الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما   ) أو مساويها ، ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل كما قاله ابن المقري ، وإن بلغته أو جاوزته جاز لإطلاق الآية . قال البلقيني وغيره : ولا تزيد : أي وجوبا على مهر المثل ولم يذكروه انتهى . ومحله ما إذا فرضه الحاكم ، ويشهد له من كلام الأصحاب نظائر : منها أن الحاكم لا يبلغ بحكومة عضو مقدره ، ومنها أن لا يبلغ بالتعزير الحد وغير ذلك ، أما إذا اتفق عليها الزوجان فلا يشترط ذلك ، ويحمل على هذا كلام من اعترض على البلقيني وقال : الأوجه خلاف كلامه ، بل مقتضى النظائر أن لا تصل إلى مهر المثل إذا فرضها القاضي وهو ظاهر ( فإن تنازعا قدرها القاضي  بنظره ) أي اجتهاده ( معتبرا حالهما ) أي ما يليق بيساره ونحو نسبها وصفاتها السابقة في مهر المثل ( وقيل حاله ) لظاهر { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } ويرد بأن قوله تعالى بعد { وللمطلقات متاع بالمعروف } فيه إشارة إلى اعتبار حالهن أيضا ( وقيل حالها ) لأنها كالبدل عن المهر وهو معتبر بها وحدها ( وقيل ) المعتبر ( أقل مال ) يجوز جعله صداقا ورد بأن المهر بالتراضي .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية