الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وفي وطء نكاح فاسد   ) يجب

                                                                                                                            ( مهر مثل ) لاستيفائه منفعة البضع ويعتبر مهرها

                                                                                                                            ( يوم الوطء ) أي وقته لأنه وقت الإتلاف لا العقد لفساده

                                                                                                                            ( فإن تكرر ) ذلك

                                                                                                                            ( فمهر ) واحد ولو في نحو مجنونة لاتحاد الشبهة في الجميع فلا نظر لكونها سلطته أو لا خلافا لما بحثه الأذرعي ، ثم إن اتحدت صفاتها في كل تلك الوطآت فواضح ، وإلا بأن كانت

                                                                                                                            [ ص: 354 ] في بعض الوطآت سليمة سمينة مثلا ، وفي بعضها بضد ذلك اعتبر مهرها

                                                                                                                            ( في أعلى الأحوال ) لأنه لو لم توجد إلا تلك الوطأة لوجب ذلك العالي فإن لم تقتض زيادة لم تقتض نقصا

                                                                                                                            ( قلت : ولو تكرر بشبهة واحدة فمهر ) واحد لشمول الشبهة للكل هنا أيضا ، وخصه العراقيون بما إذا لم يطأ بعد أداء المهر وإلا وجب لما بعد أدائه مهر آخر واستحسنه الأذرعي وجزم به غيره ، ويشهد له ما مر في الحج أن محل تداخل الكفارة ما لم يتخلل تكفير وإلا وجبت أخرى لما بعد وهكذا ، ولا يجب مهر لحربية أو مرتدة ماتت كذلك ، والمراد بالتكرر كما قاله الدميري أن يحصل بكل مرة قضاء الوطر مع تعدد الأزمنة ، فلو كان ينزع ويعود والأفعال متواصلة ولم يقض الوطر إلا آخرا فهو وقاع واحد بلا خلاف ، أما إذا تتواصل الأفعال فتعدد الوطآت وإن لم يقض وطره .

                                                                                                                            والحاصل أنه متى نزع قاصدا للترك أو بعض قضاء الوطر ثم عاد وإلا فلا

                                                                                                                            ( فإن تعدد جنسها ) كأن وطئها بنكاح فاسد ثم بظن أنها أمته أو اتحد وتعددت هي كأن وطئها يظنها زوجته ثم انكشف الحال ثم وطئها بذلك الظن

                                                                                                                            ( تعدد المهر ) لأن تعددها كتعدد النكاح .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية