الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وإن ) ( أخل ) الشرط بمقصود النكاح الأصلي ( ك ) شرط ولي الزوجة على الزوج ( أن لا يطأ ) ها  مطلقا أو في نحو نهار وهي محتملة له أو أن لا يستمتع بها

                                                                                                                            ( أو ) شرط الولي أو الزوج أن

                                                                                                                            ( يطلقها ) بعد زمن معين أو لا

                                                                                                                            ( بطل النكاح ) للإخلال المذكور ولا تكرار في الأخيرة مع ما مر في التحليل .

                                                                                                                            أما إذا كان الشارط لعدم الوطء هو الزوج فلا بطلان كما في الروضة وغيرها وهو المعتمد لأنه حقه فله تركه ، ولم تنزل موافقته في الأول منزلة شرطه حتى يصح ولا موافقتها في الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ فأنيط الحكم به دون المساعد له على شرطه دفعا للتعارض .

                                                                                                                            وأما إذا لم تحتمله فشرطت عدمه مطلقا إن أيس من احتمالها له كقرناء أو إلى زمن احتماله فلا يضر كما قاله البغوي في فتاويه لأنه تصريح بمقتضى الشرط .

                                                                                                                            قال الأذرعي : فلو كانت متحيرة وحرمنا وطأها وشرطت تركه احتمال القول بفساد النكاح لتوقع شفائها واحتمل خلافه لأن الظاهر أن العلة المزمنة إذا طالت دامت ا هـ .

                                                                                                                            وهذا أوجه .

                                                                                                                            [ ص: 345 ] ومن هذا القسم كما نقلاه عن الحناطي وجزم به ابن المقري ما لو شرط أن لا ترثه أو يرثها أو ينفق عليها غيره وإن صحح البلقيني الصحة وبطلان الشرط .

                                                                                                                            ومحل ما تقرر في شرط نفي الإرث كما بحثه في الخادم في غير الكتابية والأمة ، فلو تزوج كتابية أو أمة على أن لا يرثها  ، فإن أراد ما دام المانع قائما صح النكاح لأنه تصريح بمقتضى العقد ، وإن أراد مطلقا فباطل لمخالفته لمقتضى النكاح ، وإن أطلق فالأوجه الصحة لأن الأصل دوام المانع ، ويحتمل البطلان تنزيلا للمطلق على أن لا يفعل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية