الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            [ ص: 342 ] ( فصل ) في بيان أحكام المسمى الصحيح والفاسد

                                                                                                                            ( نكحها ) بما لا يملكه كأن نكحها ( بخمر أو حر أو مغصوب )  سواء أصرح بوصفه كما ذكر أم أشار إليه فقط وقد علمه أو جهله

                                                                                                                            ( وجب مهر مثل ) لفساد التسمية وبقاء النكاح ومحل ذلك في أنكحتنا أما أنكحة الكفار فقد مر حكمها

                                                                                                                            ( وفي قول قيمته ) أي بدله بتقدير الحر قنا والمغصوب مملوكا والخمر خلا أو عصيرا أو عند من يرى لها قيمة على ما مر في ذلك ، ورد بأنه لا عبرة بقصد ما لا قيمة له ، وذلك التقدير لا ضرورة إليه مع سهولة الرجوع للبدل الشرعي للبضع وهو مهر المثل ، ولو سمى نحو دم فكذلك ، ويفارق الخلع بأن العقد أقوى من الحل فقوى هنا على إيجاب مهر المثل

                                                                                                                            ( أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر ) تفريقا للصفقة ، ويأتي هنا ما مر ثم من تقديم الباطل أو تأخيره

                                                                                                                            ( وتتخير ) لأن المسمى كله لم يسلم لها

                                                                                                                            ( فإن فسخت فمهر مثل ) يجب لها

                                                                                                                            ( وفي قول قيمتهما ) أي بدلهما

                                                                                                                            ( وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتهما ) عملا بالتوزيع ، فلو ساوى كل مائة فلها نصف مهر المثل بدلا عن المغصوب

                                                                                                                            ( وفي قول تقنع به ) أي المملوك ولا شيء لها معه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية