الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولا ) ( توقيته ) بمدة معلومة ، أو مجهولة  فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة ، وجاز أولا رخصة للمضطر ثم حرم عام خيبر ثم جاز عام الفتح وقبل حجة الوداع ، ثم حرم أبدا بالنص الصريح الذي لو بلغ ابن عباس لم يستمر على حلها مخالفا كافة العلماء ، وما حكي عنه من الرجوع عن ذلك لم يثبت بل صح عن جمع من السلف أنهم وافقوه في الحل لكن خالفوه فقالوا لا يترتب عليه أحكام النكاح ، وبهذا نازع الزركشي في حكاية الإجماع فقال الخلاف محقق وإن ادعى جمع نفيه ، وكذا لحوم الحمر الأهلية حرمت مرتين ، وبحث البلقيني صحته عند توقيته [ ص: 215 ] بمدة عمره ، أو عمرها لأنه تصريح بمقتضى الواقع ممنوع ، فقد صرح الأصحاب في البيع بأنه إذا قال : بعتك هذا حياتك  لم يصح البيع ؛ فالنكاح أولى ؛ ولأن الموت لا يرفع آثار النكاح كلها ، فالتعليق بالحياة المقتضي لرفعها بالموت مخالف لمقتضاه حينئذ وبه يتأيد إطلاقهم لا يقال : لا يلزم من نفي صحتهما نفي صحة العقد لأنا نقول : بلزومه على قواعدنا وإن نقل عن زفر صحته وإلغاء التوقيت ، ومثل ما تقرر ما لو أقته بمدة لا تبقى الدنيا إليها غالبا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى بناء على أن العبرة بصيغ العقود لا بمعانيها .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية