الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ولو وقف مكانا وأقر به لمدع له  غرم له قيمته لحيلولته بينه وبينه بوقفه ، ولو صالح متلف العين مالكها  فإن كان بأكثر من قيمتها من جنسها أو بمؤجل لم يصح الصلح ؛ لأن الواجب قيمة المتلف حالة ، فلم يصح على أكثر منها ولا على مؤجل لما فيه من الربا ، وإن كان بأقل من قيمتها أو بأكثر بغير جنسها جاز لانتفاء المانع ، ولو أقر بمجمل ثم صالح عنه  صح إن عرفاه وإن لم يسمه أحد منهما ، ولو وكل المنكر في الصلح عنه أجنبيا  جاز كما جرى عليه ابن المقري ، وإنكار حق الغير حرام فلو بذل للمنكر مالا ليقر ففعل لم يصح الصلح بل يحرم بذله وأخذه لذلك ولا يكون به مقرا كما جزم به ابن كج [ ص: 392 ] وغيره ورجحه صاحب الأنوار ؛ لأنه إقرار بشرط ، قال في الخادم : ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد الصلح فيصح أو يجهله فلا كما في نظائره من المنشآت على العقود الفاسدة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية