الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( nindex.php?page=treesubj&link=24364_10392_10395وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس ) كذا روي عن nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه . { nindex.php?page=hadith&LINKID=66492ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية بحصاة مثل الحمصة وكانت قد اعترفت بالزنا }
( قوله وإن كان مقرا يبدأ الإمام ثم الناس ) كذا روي عن nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه وهو ما ذكرناه آنفا . وقوله { nindex.php?page=hadith&LINKID=83826ورمى عليه الصلاة والسلام الغامدية بحصاة مثل الحمصة } ، رواه أبو داود عن زكريا بن عمران قال : سمعت شيخا يحدث عن nindex.php?page=showalam&ids=130أبي بكرة عن أبيه { nindex.php?page=hadith&LINKID=83827أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم الغامدية فحفر لها إلى السرة } ثم ذكر إسنادا آخر وزاد { nindex.php?page=hadith&LINKID=83828ثم رماها بحصاة مثل الحمصة ثم قال : ارموا واتقوا الوجه ، فلما طفت أخرجها وصلى عليها } ورواه nindex.php?page=showalam&ids=15395النسائي nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني nindex.php?page=showalam&ids=13863والبزار وفيه مجهول وأنت تعلم أنه لو تم أمر هذا الحديث بالصحة لم يكن فيه دليل على الاشتراط . فالمعول عليه ما ذكرنا من كلام nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه . واعلم أن مقتضى هذا أنه لو امتنع الإمام لا يحل للقوم رجمه ولو أمرهم لعلمهم بفوات شرط الرجم ، وهو منتف برجم ماعز ، فإن القطع بأنه عليه الصلاة والسلام لم يحضره بل رجمه الناس عن أمره عليه الصلاة والسلام . ويمكن الجواب بأن حقيقة ما دل عليه قول nindex.php?page=showalam&ids=8علي أنه يجب على الإمام أن يأمرهم بالابتداء اختبارا لثبوت دلالة الرجوع وعدمه ، وأن يبتدئ هو في الإقرار لينكشف للناس أنه لم يقصر في أمر القضاء بأن لم يتساهل في بعض شروط القضاء بالحد ، فإذا امتنع حينئذ ظهرت أمارة الرجوع فامتنع الحد لظهور شبهة تقصيره في القضاء وهي دارئة فكأن البداءة في معنى الشرط إذ لزم عن عدمه العدم لا أنه جعل شرطا بذاته ، وهذا في حقه عليه الصلاة والسلام منتف فلم يكن عدم رجمه دليلا على سقوط الحد إذا لم يبدأه .
واعلم أن مقتضى ما ذكر أنه لو بدأ الشهود فيما إذا ثبت بالشهادة يجب أن يثني الإمام ، فلو لم يثن الإمام يسقط الحد لاتحاد المأخذ فيهما . قالوا : nindex.php?page=treesubj&link=25126ويستحب لكل من رجم أن يقصد قتله ; لأنه المقصود ، ولأنه تيسير عليه إلا أن يكون ذا رحم محرم منه فلا يقصده ويكتفي بغيره فيه