الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

فإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما  فرق بينهما ) ; لأن نكاح المحارم له حكم البطلان فيما بينهم عندهما كما ذكرنا في العدة ووجب التعرض بالإسلام فيفرق .

وعنده له حكم الصحة [ ص: 416 ] في الصحيح إلا أن المحرمية تنافي بقاء النكاح فيفرق ، بخلاف العدة ; لأنها لا تنافيه ، ثم بإسلام أحدهما يفرق بينهما وبمرافعة أحدهما لا يفرق عنده خلافا لهما ، والفرق أن استحقاق أحدهما لا يبطل بمرافعة صاحبه إذ لا يتغير به اعتقاده ، وأما اعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم ; لأن الإسلام يعلو ولا يعلى ، ولو ترافعا يفرق بالإجماع [ ص: 417 ] لأن مرافعتهما كتحكيمهما .

التالي السابق



الخدمات العلمية