الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: [25 - 28] وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ أَيْ: يَتَجَاذَبُونَ أَطْرَافَ الْحَدِيثِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى شُكْرِ الْمُنْعِمِ، وَالتَّحَدُّثِ بِالنِّعْمَةِ، وَذَلِكَ فِي مُسَاءَلَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا عَمَّا مَضَى لَهُمْ فِي الدُّنْيَا. قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ أَيْ: خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ يَعْنِي: عَذَابَ النَّارِ. وَأَصْلُ السَّمُومِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَدْخُلُ الْمَسَامَّ؛ فَسُمِّيَتْ بِهَا نَارُ جَهَنَّمَ لِمُشَابَهَتِهَا لَهَا، وَإِنْ كَانَ وَجْهُ الشَّبَهِ فِي النَّارِ أَقْوَى، لَكِنَّهُ فِي رِيحِ السَّمُومِ لِمُشَاهَدَتِهِ فِي الدُّنْيَا أَعْرَفُ. إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ أَيْ: نَعْبُدُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ أَيِ: الْمُحْسِنُ بِمَنْ دَعَاهُ، الرَّحِيمُ أَيْ: لِمَنْ عَبَدَهُ وَخَافَهُ بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية