الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَبُعْدَ إِعْلَانِ خُلَاصَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ.. يَمْضِي السِّيَاقُ يَعْرِضُ كَيْفَ يَتَلَقَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ تِلْكَ الْآيَاتِ، عِنْدَمَا يُقَدِّمُهَا لَهُمُ النَّذِيرُ الْبَشِيرُ، وَيُصَوِّرُ الْوَضْعَ الْحِسِّيَّ الَّذِي يَتَّخِذُونَهُ وَالْحَرَكَةَ الْمَادِّيَّةَ الْمُصَاحِبَةَ لَهُ وَهِيَ إِحْنَاءُ رُءُوسِهِمْ وَثَنْيِ صُدُورِهِمْ لِلتَّخَفِّي. وَيَكْشِفُ عَنِ الْعَبَثِ فِي تِلْكَ الْمُحَاوَلَةِ، وَعِلْمُ اللَّهِ يُتَابِعُهُمْ فِي أَخْفَى أَوْضَاعِهِمْ; وَكُلُّ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ مِثْلُهُمْ يَشْمَلُهَا الْعِلْمُ اللَّطِيفُ الدَّقِيقُ: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .. وَالْآيَتَانِ الْكَرِيمَتَانِ تَسْتَحْضِرَانِ مَشْهَدًا فَرِيدًا تَرْجُفُ لَهُ الْقُلُوبُ حِينَ تَتَدَبَّرُهُ وَتَتَصَوَّرُهُ! وَيَا لَهَا مِنْ رَهْبَةٍ غَامِرَةٍ، وَرَوْعَةٍ بَاهِرَةٍ، حِينَ يَتَصَوَّرُ الْقَلْبُ الْبَشَرِيُّ حُضُورَ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - وَإِحَاطَةَ عِلْمِهِ وَقَهْرِهِ; بَيْنَمَا أُولَئِكَ الْعَبِيدُ الضِّعَافُ يُحَاوِلُونَ الْاسْتِخْفَاءَ مِنْهُ وَهُمْ يُوَاجِهُونَ آيَاتِهِ يَتْلُوهَا رَسُولُهُ: أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .. وَلَعَلَّ نَصَّ الْآيَةِ إِنَّمَا يُصَوِّرُ حَالَةً وَاقِعَةً كَانَتْ تَصْدُرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْمِعُهُمْ كَلَامَ اللَّهِ; فَيَثْنُونَ صُدُورَهُمْ وَيُطَأْطِئُونَ رُءُوسَهُمُ اسْتِخْفَاءً مِنَ اللَّهِ الَّذِي كَانُوا يُحِسُّونَ فِي أَعْمَاقِهِمْ أَنَّهُ قَائِلٌ هَذَا الْكَلَامَ.. وَذَلِكَ كَمَا ظَهَرَ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ! وَلَا يُكْمِلُ السِّيَاقُ الْآيَةَ حَتَّى يُبَيِّنَ عَبَثَ هَذِهِ الْحَرَكَةِ، وَاللَّهُ، الَّذِي أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَاتِ، مَعَهُمْ حِينَ يَسْتَخِفُّونَ وَحِينَ يَبْرُزُونَ. وَيُصَوِّرُ هَذَا الْمَعْنَى - عَلَى الطَّرِيقَةِ الْقُرْآنِيَّةِ - فِي صُورَةٍ مَرْهُوبَةٍ، وَهُمْ فِي وَضْعٍ خَفِيٍّ دَقِيقٍ مِنْ أَوْضَاعِهِمْ. حِينَ يَأْوُونَ إِلَى فِرَاشِهِمْ، وَيَخْلُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَاللَّيْلُ لَهُمْ سَاتِرٌ، وَأَغْطِيَتُهُمْ لَهُمْ سَاتِرٌ. وَمَعَ ذَلِكَ فَاللَّهُ مَعَهُمْ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأَسْتَارِ حَاضِرٌ نَاظِرٌ قَاهِرٌ. يَعْلَمُ فِي هَذِهِ الْخَلْوَةِ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ: أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ .. وَاللَّهُ يَعْلُ - /َمُ مَا هُوَ أَخْفَى. وَلَيْسَتْ أَغْطِيَتُهُمْ بِسَاتِرٍ دُونَ عِلْمِهِ. وَلَكِنَّ الْإِنْسَانَ يُحِسُّ عَادَةً فِي مِثْلِ هَذِهِ الْخَلْوَةِ أَنَّهُ وَحِيدٌ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ. فَالتَّعْبِيرُ هَكَذَا يَلْمِسُ وِجْدَانَهُ وَيُوقِظُهُ، وَيَهُزُّهُ هَزَّةً عَمِيقَةً إِلَى هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الَّتِي قَدْ يَسْهُو عَنْهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ لَيْسَ هُنَاكَ مِنْ عَيْنٍ تَرَاهُ! إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .. عَلِيمٌ بِالْأَسْرَارِ الْمُصَاحِبَةِ لِلصُّدُورِ، الَّتِي لَا تُفَارِقُهَا، وَالَّتِي تَلْزَمُهَا كَمَا يَلْزَمُ الصَّاحِبُ صَاحِبَهُ، أَوِ الْمَالِكُ مُلْكَهُ.. فَهِيَ لِشِدَّةِ خَفَائِهَا سُمِّيَتْ ذَاتَ الصُّدُورِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَاللَّهُ بِهَا عَلِيمٌ.. وَإِذَنْ فَمَا مِنْ شَيْءٍ يَخْفَى عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ حَرَكَةٍ لَهُمْ أَوْ سَكَنَةٍ تَذْهَبُ أَوْ تَضِيعُ. وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .. وَهَذِهِ صُورَةٌ أُخْرَى مِنْ صُوَرِ الْعِلْمِ الشَّامِلِ الْمَرْهُوبِ.. هَذِهِ الدَّوَابُّ - وَكُلُّ مَا تَحَرَّكَ عَلَى الْأَرْضِ فَهُوَ دَابَّةٌ مِنْ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ وَزَاحِفَةٍ وَهَامَّةٍ. مَا مِنْ دَابَّةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَمْلَأُ وَجْهَ الْبَسِيطَةِ، وَتَكْمُنُ فِي بَاطِنِهَا، وَتَخْفَى فِي دُرُوبِهَا وَمَسَارِبِهَا. مَا مِنْ دَابَّةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا حَصْرٌ وَلَا يَكَادُ يَلُمُّ بِهَا إِحْصَاءٌ.. إِلَّا وَعِنْدَ اللَّهِ عِلْمُهَا. وَعَلَيْهِ رِزْقُهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَيْنَ تَسْتَقِرُّ وَأَيْنَ تَكْمُنُ. مِنْ أَيْنَ تَجِيءُ وَأَيْنَ تَذْهَبُ.. وَكُلٌّ مِنْهَا. كُلٌّ مِنْ أَفْرَادِهَا مُقَيَّدٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ الدَّقِيقِ. إِنَّهَا صُورَةٌ مُفَصِّلَةٌ لِلْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ فِي حَالَةِ تَعَلُّقِهِ بِالْمَخْلُوقَاتِ، يَرْتَجِفُ لَهَا كِيَانُ الْإِنْسَانِ حِينَ يُحَاوِلُ تَصَوُّرَهَا بِخَيَالِهِ الْإِنْسَانِيِّ فَلَا يُطِيقُ. وَيَزِيدُ عَلَى مُجَرَّدِ الْعِلْمِ، تَقْدِيرُ الرِّزْقِ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ هَذَا الْحَشْدِ الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ تَصَوُّرِهِ الْخَيَالُ. وَهَذِهِ دَرَجَةُ أُخْرَى، الْخَيَالُ الْبَشَرِيُّ عَنْهَا أَعْجَزُ إِلَّا بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ.. وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - عَلَى نَفْسِهِ مُخْتَارًا أَنْ يَرْزُقَ هَذَا الْحَشْدَ الْهَائِلَ الَّذِي يَدِبُّ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ. فَأَوْدَعَ هَذِهِ الْأَرْضَ الْقُدْرَةَ عَلَى تَلْبِيَةِ حَاجَاتِ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ جَمِيعًا، وَأَوْدَعَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ الْقُدْرَةَ عَلَى الْحُصُولِ عَلَى رِزْقِهَا مِنْ هَذَا الْمُودَعِ فِي الْأَرْضِ فِي صُورَةٍ مِنْ صُوَرِهِ. سَاذِجًا خَامَةً، أَوْ مُنْتَجًا بِالزَّرْعِ، أَوْ مَصْنُوعًا، أَوْ مُرَكَّبًا.. إِلَى أُخَرِ الصُّوَرِ الْمُتَجَدِّدَةِ لِإِنْتَاجِ الرِّزْقِ وَإِعْدَادِهِ. حَتَّى إِنَّ بَعْضَهَا لِيَتَنَاوَلُ رِزْقَهُ دَمًا حَيًّا مَهْضُومًا مُمَثَلًا كَالْبَعُوضَةِ وَالْبُرْغُوثِ!! وَهَذِهِ هِيَ الصُّورَةُ اللَّائِقَةُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فِي خَلْقِ الْكَوْنِ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي خَلَقَهُ بِهَا; وَخَلَقَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ بِالْاسْتِعْدَادَاتِ وَالْمُقَدَّرَاتِ الَّتِي أُوتِيَتْهَا. وَبِخَاصَّةٍ الْإِنْسَانُ. الَّذِي اُسْتُخْلِفَ فِي الْأَرْضِ، وَأُوتِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ، وَعَلَى الْإِنْتَاجِ وَالْإِنْمَاءِ، وَعَلَى تَعْدِيلِ وَجْهِ الْأَرْضِ، وَعَلَى تَطْوِيرِ أَوْضَاعِ الْحَيَاةِ; بَيْنَمَا هُوَ يَسْعَى لِتَحْصِيلِ الرِّزْقِ، الَّذِي لَا يَخْلُقُهُ هُوَ خَلْقًا، وَإِنَّمَا يُنْشِئُهُ مِمَّا هُوَ مَذْخُورٌ فِي هَذَا الْكَوْنِ مِنْ قُوًى وَطَاقَاتٍ أَوْدَعَهَا اللَّهُ; بِمُسَاعَدَةِ النَّوَامِيسِ الْكَوْنِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تَجْعَلُ هَذَا الْكَوْنَ يُعْطِي مُدَّخِرَاتِهِ وَأَقْوَاتِهِ لِكَافَّةِ الْأَحْيَاءِ! وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ أَنْ هُنَاكَ رِزْقًا فَرْدِيًّا مُقَدَّرًا لَا يَأْتِي بِالسَّعْيِ، وَلَا يَتَأَخَّرُ بِالْقُعُودِ، وَلَا يَضِيعُ بِالسَّلْبِيَّةِ وَالْكَسَلِ، كَمَا يَعْتَقِدُ بَعْضُ النَّاسِ! وَإِلَّا فَأَيْنَ الْأَسْبَابُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِالْأَخْذِ بِهَا، وَجَعَلَهَا جَزَاءً مِنْ نَوَامِيسِهِ؟ وَأَيْنَ حِكْمَةُ اللَّهِ فِي إِعْطَاءِ الْمَخْلُوقَاتِ هَذِهِ الْمُقَدَّرَاتِ وَالطَّاقَاتِ؟ وَكَيْفَ تَتَرَقَّى الْحَيَاةُ فِي مَدَارِجِ الْكَمَالِ الْمُقَدَّرِ لَهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانَ لِيُؤَدِّيَ دَوْرَهُ فِي هَذَا الْمَجَالِ؟ إِنَّ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ رِزْقًا. هَذَا حَقٌّ. وَهَذَا الرِّزْقُ مَذْخُورٌ فِي هَذَا الْكَوْنِ. مُقَدَّرٌ مِنَ اللَّهِ فِي سُنَنِهِ الَّتِي تُرَتِّبُ النِّتَاجَ عَلَى الْجُهْدِ. فَلَا يَقْعُدَنَّ أَحَدٌ عَنِ السَّعْيِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ السَّمَاءَ لَا تُمْطِرُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةَ. وَلَكِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ تَزْخَرَانِ بِالْأَرْزَاقِ الْكَافِيَةِ لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ. حِينَ تَطْلُبُهَا هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتُ حَسَبَ سُنَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُحَابِي أَحَدًا، وَلَا تَتَخَلَّفُ أَوْ تَحِيدُ. إِنَّمَا هُوَ كَسْبٌ طَيِّبٌ وَكَسْبٌ خَبِيثٌ، وَكِلَاهُمَا يَحْصُلُ مِنْ عَمَلٍ وَجُهْدٍ. إِلَّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ فِي النَّوْعِ وَالْوَصْفِ. وَتَخْتَلِفُ عَاقِبَةُ الْمَتَاعِ بِهَذَا وَذَاكَ. وَلَا نَنْسَى الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ ذِكْرِ الدَّوَابِّ وَرِزْقِهَا هُنَا; وَبَيْنَ الْمَتَاعِ الْحَسَنِ الَّذِي ذُكِرَ فِي التَّبْلِيغِ الْأَوَّلِ. وَالسِّيَاقُ الْقُرْآنِيُّ الْمُحْكَمُ الْمُتَنَاسِقُ لَا تَفُوتُهُ هَذِهِ اللَّفَتَاتُ الْأُسْلُوبِيَّةُ وَالْمَوْضُوعِيَّةُ، الَّتِي تُشَارِكُ فِي رَسْمِ الْجَوِّ فِي السِّيَاقِ. وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ الْكَرِيمَتَانِ هُمَا بَدْءُ تَعْرِيفِ النَّاسِ بِرَبِّهِمُ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِمْ أَنْ يَدِينُوا لَهُ وَحْدَهُ. أَيْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ. فَهُوَ الْعَالِمُ الْمُحِيطُ عِلْمُهُ بِكُلِّ خَلْقِهِ، وَهُوَ الرَّازِقُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنْ رِزْقِهِ. وَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ ضَرُورِيَّةٌ لِعَقْدِ الصِّلَةِ بَيْنَ الْبَشَرِ وَخَالِقِهِمْ وَلِتَعْبِيدِ الْبَشَرِ لِلْخَالِقِ الرَّازِقِ الْعَلِيمِ الْمُحِيطِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية