الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا خِطَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَيْ: إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَشَبَّهُوا بِأُولَئِكَ فِي تَنَاجِيهِمْ بِالشَّرِّ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ " وَرُوِيَ: " دُونَ الثَّالِثِ ". وَقُرِئَ: فَلَا تَنَاجَوْا. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا انْتَجَيْتُمْ فَلَا تَنْتَجُوا. إِنَّمَا النَّجْوَى اللَّامُ إِشَارَةً إِلَى النَّجْوَى بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالْمَعْنَى: أَنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُهَا لَهُمْ، فَكَأَنَّهَا مِنْهُ لِيَغِيظَ الَّذِينَ آمَنُوا وَيُحْزِنَهُمْ "وَلَيْسَ" الشَّيْطَانُ أَوِ الْحُزْنُ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ لَا يَضُرُّهُمُ الشَّيْطَانُ أَوِ الْحُزْنُ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: كَانُوا يُوهِمُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِي نَجْوَاهُمْ وَتَغَامُزِهِمْ أَنَّ غُزَاتَهُمْ غُلِبُوا وَأَنَّ أَقَارِبَهُمْ قُتِلُوا، فَقَالَ: لَا يَضُرُّهُمُ الشَّيْطَانُ أَوِ الْحُزْنُ بِذَلِكَ الْمُوْهَمِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَيْ: بِمَشِيئَتِهِ، وَهُوَ أَنْ يَقْضِيَ الْمَوْتَ عَلَى أَقَارِبِهِمْ أَوِ الْغَلَبَةَ عَلَى الْغُزَاةِ. وَقُرِئَ: "لِيُحْزِنَ" وَ"لِيُحْزَنَ".

                                                                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية