الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا خَلَفَهُ : إِذَا عَقَبَهُ ، ثُمَّ قِيلَ فِي عَقِبِ الْخَيْرِ : "خَلَفٌ " : بِالْفَتْحِ ، وَفِي عَقِبِ السُّوءِ : خَلْفٌ ، بِالسُّكُونِ ، كَمَا قَالُوا : "وَعَدٌ" فِي ضَمَانِ الْخَيْرِ ، وَ "عِيدٌ " : فِي ضَمَانِ الشَّرِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هُمُ الْيَهُودُ ؛ تَرَكُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَشَرِبُوا الْخَمْرَ ، وَاسْتَحَلُّوا نِكَاحَ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمُجَاهِدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَضَاعُوهَا بِالتَّأْخِيرِ ، وَيَنْصُرُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ : إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ يَعْنِي : الْكُفَّارَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ : وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ : مَنْ بَنَى الشَّدِيدَ ، وَرَكِبَ الْمَنْظُورَ ، وَلَبِسَ الْمَشْهُورَ ، وَعَنْ قَتَادَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هُوَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : "الصَّلَوَاتِ" بِالْجَمْعِ . كُلُّ شَرٍّ عِنْدَ الْعَرَبِ : غَيٌّ ، وَكُلُّ خَيْرٍ : رَشَادٌ ، قَالَ الْمُرَقَّشُ [مِنَ الطَّوِيلِ ] : فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا تَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ وَمَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَمْ عَلَى الْغَيِّ لَائِمَا وَعَنِ الزَّجَّاجِ : جَزَاءُ غَيٍّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَلْقَ أَثَامًا [الْفُرْقَانَ : 68 ] أَيْ : مُجَازَاةَ أَثَامٍ ، أَوْ غَيًّا عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ : "غَيٌّ " : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَسْتَعِيذُ مِنْهُ أَوْدِيَتُهَا ، وَقَرَأَ الْأَخْفَشُ : "يُلْقُونَ" .

                                                                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                الخدمات العلمية