الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا الْآيَةَ . أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : «أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعَلِّمْكُمُ الِاسْتِغْفَارَ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا قَالَ : رَأَى نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَوْمًا تَجَزَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ : هَلُمُّوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ فِيهَا دَرَكَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الْإِيمَانِ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَعْلَمُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : عَظَمَةً، وَفِي قَوْلِهِ : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا قَالَ : نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَقَّ عَظَمَتِهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظَمَةِ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَخْشَوْنَ لَهُ عِقَابًا، وَلَا تَرْجُونَ لَهُ ثَوَابًا . وَأَخْرَجَ الطَّسْتِيُّ فِي «مَسَائِلِهِ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَخْشَوْنَ لِلَّهِ عَظَمَةً، قَالَ : وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي «الْمُصَنَّفِ»، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نَاسًا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ، فَوَقَفَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَقًّا، وَلَا تَشْكُرُونَ لَهُ نِعْمَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا قَالَ : نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ عِظَامًا، طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ، وَخَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ : لَا تُبَالُونَ لِلَّهِ عَظْمَةً، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا قَالَ : مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَ حَتَّى يُتِمَّ خَلْقَهُ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظَمَةِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ فِي قَوْلِهِ : خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا قَالَ : نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية