الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظَمَةِ»، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا قَالَ : بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَسَمَاءٍ خَلْقٌ وَأَمْرٌ، وَفِي قَوْلِهِ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا قَالَ : وُجُوهُهُمَا فِي السَّمَاءِ، وَظُهُورُهُمَا إِلَيْكُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قَالَ : إِنَّهُ يُضِيءُ نُورُ الْقَمَرِ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ، كَمَا لَوْ كَانَ سَبْعُ زُجَاجَاتٍ أَسْفَلَ مِنْهِنَّ شِهَابٌ أَضَاءَتْ كُلُّهُنَّ، فَكَذَلِكَ نُورُ الْقَمَرِ فِي السَّمَاوَاتِ كُلِّهِنَّ لِصَفَائِهِنَّ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظْمَةِ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا قِبَلَ السَّمَاءِ وَأَقْفِيَتُهُمَا قِبَلَ الْأَرْضِ، وَأَنَا أَقْرَأُ بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظْمَةِ» عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قَالَ : يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ كَمَا يُضِيءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قَالَ : وَجْهُهُ يُضِيءُ السَّمَاوَاتِ، وَظَهْرُهُ يُضِيءُ الْأَرْضَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا بَعْضُ الْعُتْبِ، فَتَعَاتَبَا، فَذَهَبَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لِكَعْبٍ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَلَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِتَصْدِيقِ قَوْلِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَهْوَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ كَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ : نَعَمْ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ : خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا ؟! وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي «الْعَظْمَةِ» وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قَالَ : وَجْهُهُ فِي السَّمَاءِ إِلَى الْعَرْشِ، وَقَفَاهُ إِلَى الْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا قَالَ : خَلَقَ فِيهِنَّ حِينَ خَلَقَهُنَّ ضِيَاءً لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ مِنْ ضَوْئِهِ شَيْءٌ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية