الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ أَخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلَائِلِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُنْزِلَتْ سُورَةُ "الزُّمَرِ" بِمَكَّةَ . وَأَخْرَجَ النَّحَّاسُ فِي "نَاسِخِهِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ "الزُّمَرِ" سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ إِلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ آيَاتٍ . قَوْلُهُ تَعَالَى : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ الْآيَاتِ . أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ يَعْنِي : الْقُرْآنَ، فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى قَالَ : مَا نَعْبُدُ هَذِهِ الْآلِهَةَ إِلَّا لِيَشْفَعُوا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُعْطِي أَمْوَالنَا الْتِمَاسَ الذِّكْرِ . فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا نُعْطِي أَمْوَالنَا الْتِمَاسَ الْأَجْرِ وَالذِّكْرِ، فَهَلْ لَنَا أَجْرٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا أُخْلِصَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ : أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ . وَأَخْرَجَ جُوَيْبِرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَحْيَاءٍ، عَامِرٍ وَكِنَانَةَ وَبَنِي سَلِمَةَ، كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَيَقُولُونَ : الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُهُ، فَقَالُوا : إِنَّمَا نَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى قَالَ : قُرَيْشٌ تَقُولُهُ لِلْأَوْثَانِ، وَمَنْ قَبْلَهُمْ يَقُولُونَهُ لِلْمَلَائِكَةِ وَلِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَلِعُزَيْزٍ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا : قَالُوا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية