الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا الْآيَاتِ . أَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ قَالَ : هِيَ أَنْطَاكِيَةُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ : أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ قَالَ : أَنْطَاكِيَةُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ قَالَ : أَنْطَاكِيَةُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ . قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الرُّومِ بَعَثَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهَا رَجُلَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَلْفُ سَنَةٍ وَتِسْعُمَائَةِ سَنَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ، وَإِنَّهُ أُرْسِلَ بَيْنَهُمَا أَلْفُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِوَى مَنْ أُرْسِلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَكَانَ بَيْنَ مِيلَادِ عِيسَى وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُمَائَةِ سَنَةٍ وَتِسْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، بُعِثَ فِي أَوَّلِهَا ثَلَاثَةُ أَنْبِيَاءَ، وَهُوَ قَوْلُهُ : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ وَالَّذِي عُزِّزَ بِهِ : شَمْعُونُ، وَكَانَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ، وَكَانَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ فِيهَا رَسُولًا أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ . قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ -وَهِيَ أَنْطَاكِيَةُ- رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَأَتْبَعَهُمْ بِثَالِثٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ قَالَ : لِكَيْ تَكُونَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ أَشَدَّ، فَأَتَوْا أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَكَذَّبُوهُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَائِيِّ قَالَ : اسْمُ الرَّسُولَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ شَمْعُونُ، وَيُوحَنَّا، وَاسْمُ الثَّالِثِ بُولَصُ . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ . قَالَ : فَشَدَّدْنَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ : (فَعَزَزْنَا بِثَالِثٍ) مُخَفَّفَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ الْآيَةَ، قَالَ : اسْمُ الثَّالِثِ الَّذِي عُزِّزَ بِهِ شَمْعُونُ وَيُوحَنَّا : بُولَصُ، فَزَعَمُوا أَنَّ الثَّلَاثَةَ قُتِلُوا جَمِيعًا، وَجَاءَ حَبِيبٌ وَهُوَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَعْلَنَ بِإِيمَانِهِ فَقَالَ : إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ -وَكَانَ نَجَّارًا- أَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ، وَهِيَ الرَّسُّ، وَهُمْ أَصْحَابُ الرَّسِّ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ . قَالَ : يَقُولُونَ : إِنْ أَصَابَنَا شَرٌّ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ : بِالْحِجَارَةِ . قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ . أَيْ : أَعْمَالُكُمْ مَعَكُمْ، أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ يَقُولُ : أَإِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ بِاللَّهِ تَطَيَّرْتُمْ بِنَا . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لَنَرْجُمَنَّكُمْ قَالَ : لَنَشْتُمَنَّكُمْ . قَالَ وَالرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ كُلُّهُ الشَّتْمُ . وَفِي قَوْلِهِ : طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ قَالَ : مَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ وَاقِعٌ بِكُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ . قَالَ : شُؤْمُكُمْ مَعَكُمْ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا : أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَهَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ : (أَأَنْ ذُكِّرْتُمْ) بِالنَّصْبِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ : هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : كَانَ اسْمُ صَاحِبِ "يَس" حَبِيبَ بْنَ مُرَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اسْمُ صَاحِبِ "يَس" حَبِيبٌ، وَكَانَ الْجُذَامُ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي غَارٍ، وَاسْمُهُ حَبِيبٌ فَسَمِعَ بِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ عِيسَى إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ، فَجَاءَهُمْ فَقَالَ : أَتَسْأَلُونَ أَجْرًا؟ فَقَالُوا : لَا، فَقَالَ لِقَوْمِهِ : قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى بَلَغَ : فَاسْمَعُونِ قَالَ : فَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ : رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَلَمْ يَزَالُوا يَرْجُمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ : يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي . حَتَّى بَلَغَ : إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً . قَالَ : فَمَا نُوظِرُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ فِي قَوْلِهِ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِسْكَافًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِسْكَافًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ قَصَّارًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ قَالَ : كَانَ حَرَّاثًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ تَدْعُونَ الْبِئْرَ رَسًّا وَتَدْعُونَ الْقَبْرَ رَسًّا، وَتَدْعُونَ الْخَدَّ رَسًّا، فَخَدُّوا أُخْدُودًا فِي الْأَرْضِ، وَأَوْقَدُوا فِيهَا النِّيرَانَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي "يس" : إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ . وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ لِعَبْدٍ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ مَنَعَهُ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُقْتَلُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَمَا يُرَادُ بِالرُّسُلِ أَقْبَلَ يَسْعَى لِيُدْرِكَهُمْ فَيُشْهِدَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ إِلَى قَوْلِهِ : لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرُّسُلِ فَقَالَ : إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ لِيُشْهِدَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِ، فَأُخِذَ فَقُذِفَ فِي النَّارِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ : يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا قَالَ صَاحِبُ "يس" يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ خَنَقُوهُ لِيَمُوتَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ : إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ أَيْ : فَاشْهَدُوا لِي . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ : وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ قَالَ : هَذَا حِينَ رَأَى الثَّوَابَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ الْآيَةَ، يَقُولُ : مَا كَابَدْنَاهُمْ بِالْجُمُوعِ . أَيِ : الْأَمْرُ أَيْسَرُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ الْآيَةَ، قَالَ : مَا اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّمَاءِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : (إِنْ كَانَتْ إِلَّا زَقْيَةً وَاحِدَةً) وَفِي قِرَاءَتِنَا : إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ قَالَ : مَيِّتُونَ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ، فَالسَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَالسَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ "يس"، وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ صَدَقَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ، وَإِلَّا مُؤْمِنَ آلِ يَاسِينَ، وَإِلَّا مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : ثَلَاثَةٌ مَا كَفَرُوا بِاللَّهِ قَطُّ؛ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيخِهِ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ، حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَحَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ آلِ يَاسِينَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ؛ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ الَّذِي قَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ وَحِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ [غَافِرٍ : 28 ] وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلَائِلِ" عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِيَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ، قَالَ : لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي . فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ لَهُ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ : مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ "يس"، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ مَوْصُولًا، نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الطَّائِفِ إِلَى قَوْمِهِ ثَقِيفٍ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ : مَا أَشْبَهَهُ بِصَاحِبِ يس . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : شَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ : دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يُشْبِهُ جِبْرِيلَ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ يُشْبِهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعُزَّى يُشْبِهُ الدَّجَّالَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية