الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        سُورَةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَجَابِرٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَّا آيَتَيْنِ نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ إِحْدَاهُمَا اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ، وَالْأُخْرَى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا الْآيَةَ وَقَالَ آخَرُونَ إِلَّا سَبْعَ آيَاتٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إِلَى آخِرِ السَّبْعِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ وَالْكِتَابُ هُوَ الْقُرْآنُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ. مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْعَزِيزُ فِي مُلْكِهِ الْحَكِيمُ فِي أَمْرِهِ. الثَّانِي: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ الْحَكِيمُ فِي عَدْلِهِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْإِخْلَاصُ بِالتَّوْحِيدِ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّانِي: إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِوَجْهِهِ ، وَفِي قَوْلِهِ لَهُ الدِّينَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ الطَّاعَةُ ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ . الثَّانِي: الْعِبَادَةُ. أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الثَّانِي: الْإِسْلَامُ ، قَالَهُ الْحَسَنُ . الثَّالِثُ: مَا لَا رِيَاءَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ يَعْنِي آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا. مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ هَذِهِ لِأَوْثَانِهِمْ وَقَالَ مَنْ قَبْلَهُمْ ذَلِكَ لِمَنْ عَبَدُوهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَعُزَيْرٍ وَعِيسَى ، أَيْ عِبَادَتُنَا لَهُمْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الزُّلْفَى الشَّفَاعَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، قَالَهُ قَتَادَةُ . الثَّانِي: أَنَّهَا الْمَنْزِلَةُ ، قَالَهُ السُّدِّيُّ . الثَّالِثُ: أَنَّهَا الْقُرْبُ ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية