الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                        قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْقِيَامَةُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْبَأَنَا بِهَا فِي كُتُبِهِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الْقُرْآنُ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ . أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ الضَّحَّاكُ أَنْتُمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ. قَالَ السُّدِّيُّ : يُرِيدُ بِهِ الْمُشْرِكِينَ. وَفِي تَسْمِيَتِهِ نَبَأً وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّ اللَّهَ أَنْبَأَ بِهِ فَعَرَفْنَاهُ. الثَّانِي: لِأَنَّ فِيهِ أَنْبَاءَ الْأَوَّلِينَ. وَفِي وَصْفِهِ بِأَنَّهُ عَظِيمٌ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِعِظَمِ قَدْرِهِ وَكَثْرَةِ مَنْفَعَتِهِ. الثَّانِي: لِعَظِيمِ مَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الزَّوَاجِرِ وَالْأَوَامِرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ. إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا الْآيَةَ. فَهَذِهِ الْخُصُومَةُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . الثَّانِي: مَا رَوَاهُ أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سَأَلَنِي رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ ، وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ. قَالَ وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلَاةُ بِلَيْلٍ وَالنَّاسُ نِيَامٌ .

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية