nindex.php?page=treesubj&link=28662_29786_31048_32416_32429_34189_28984nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36والذين آتيناهم الكتاب نزلت كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=15151الماوردي في مؤمني أهل الكتابين
nindex.php?page=showalam&ids=106كعبد الله بن سلام وكعب وأضرابهما من اليهود وكالذين أسلموا من النصارى كالثمانين المشهورين وهم أربعون رجلا
بنجران وثمانية
باليمن واثنان وثلاثون
بالحبشة فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36يفرحون بما أنزل إليك إذ هو الكتاب الموعود فيما أوتوه
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36ومن الأحزاب أي من أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالعداوة
ككعب بن الأشرف وأصحابه
والسيد والعاقب أسقفي
نجران وأشياعهما وأصله جمع حزب بكسر وسكون الطائفة المتحزبة أي المجتمعة لأمر ما كعداوة وحرب وغير ذلك وإرادة جماعة مخصوصة منه بواسطة العهد
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36من ينكر بعضه وهو ما لا يوافق كتبهم من الشرائع الحادثة إنشاء أو نسخا وأما ما يوافق كتبهم فلم ينكروه وإن لم يفرحوا به وعن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=showalam&ids=16327وابن زيد أنها نزلت في مؤمني اليهود خاصة فالمراد بالكتاب التوراة وبالأحزاب كفرتهم وعن
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=14102والحسن nindex.php?page=showalam&ids=16815وقتادة أن المراد بالموصول جميع أهل الكتاب فإنهم كانوا يفرحون بما يوافق كتبهم فالمراد بما أنزل إليك بعضه وهو الموافق واعترض عليه بأنه يأباه مقابلة قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36ومن الأحزاب من ينكر بعضه لأن إنكار البعض مشترك بينهم وأجيب بأن المراد من الأحزاب من حظه إنكار بعضه فحسب ولا نصيب له من الفرح ببعض منه لشدة بغضه وعداوته وأولئك يفرحون ببعضه الموافق لكتبهم وقيل : الظاهر أن المعنى أن منهم من يفرح ببعضه إذا وافق كتبهم وبعضهم لا يفرح بذلك البعض بل يغتم به وإن وافقها وينكر الموافقة لئلا يتبع أحد منهم شريعته صلى الله تعالى عليه وسلم كما في قصة الرجم وأنت تعلم أن الجوابين ليسا بشيء وعلى تفسير الموصول بعامة أهل الكتاب فسر البعض البعض بما لم يوافق ما حرفوه وبين ذلك بأن منهم من يفرح بما وافق ومنهم من ينكره لعناده وشدة فساده وإنكارهم لمخالفة المحرف بالقول دون القلب لعلمهم به أو هو بالنسبة لمن لم يحرفه ولعل نعي الإنكار أوفق بالمقام من نعي التحريف عليهم على ما لا يخفى على المتأمل وقيل : المراد بالموصول مطلق المسلمين وبالأحزاب اليهود والنصارى والمجوس .
وأخرج ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة فالمراد بالكتاب القرآن ومعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36يفرحون استمرار فرحهم وزيادته وقالت فرقة : المراد بالأحزاب أحزاب الجاهلية من
العرب وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17131مقاتل : هم
بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36قل صادعا بالحق غير مكترث بمنكر بعض ما أنزل إليك
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به [ ص: 166 ] أي شيئا من الأشياء أو لا أفعل الإشراك به سبحانه والظاهر أن المراد قصر الأمر على عبادته تعالى خاصة وهو الذي يقتضيه كلام
الإمام حيث قال : إن
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إنما للحصر ومعناه إني ما أمرت إلا بعبادة الله تعالى وهو يدل على أنه لا تكليف ولا أمر ولا نهي إلا بذلك وقيل : معناه إنما أمرت بعبادته تعالى وتوحيده لا بما أنتم عليه .
وفي إرشاد العقل السليم أن المعنى إلزاما للمنكرين وردا لإنكارهم إنما أمرت إلى آخره والمراد قصر الأمر بالعبادة على الله تعالى لا قصر الأمر مطلقا على عبادته سبحانه أي قل لهم :
nindex.php?page=treesubj&link=28749_28666_28662إنما أمرت فيما أنزل إلي بعبادة الله تعالى وتوحيده وظاهر أن لا سبيل لكم إلى إنكاره لإطباق جميع الأنبياء عليهم السلام والكتب على ذلك لقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=64تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا فما لكم تشركون به
عزيرا والمسيح عليهما السلام ولا يخفى أن هذا التفسير مبني على كون المراد من الأحزاب كفرة أهل الكتابين وهذا الكلام إلزام لهم واعترض بأن منهم من ينكر التوحيد وإطباق جميع الأنبياء والكتب عليه كالمثلثة من النصارى .
وأجيب بأنهم مع التثليث يزعمون التوحيد ولا ينكرونه كما يدل عليه قولهم : باسم الأب والابن وروح القدس إلها واحدا وأنت تعلم أن هذا مما لا يحتاج إليه والاعتراض ناشئ من الغفلة عن المراد وقد يقال : المعنى إنما أمرت بعبادة الله تعالى وعدم الإشراك به وذلك أمر تستحسنه العقول وتصرح به الدلائل الآفاقية والأنفسية : .
وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد
فإنكاره دليل الحماقة وشاهد الجهالة لا ينبغي لعاقل أن يلتفت إليه ويجري هذا على سائر تفاسير الأحزاب وقرأ
أبو خليد عن
nindex.php?page=showalam&ids=17192نافع ( ولا أشرك ) بالرفع على القطع أي وأنا لا أشرك وجوز أن يكون حالا أي أن أعبد الله غير مشرك به قيل : وهو الأولى لخلو الاستئناف عن دلالة الكلام على أن المأمور به تخصيص العبادة به تعالى وفيه بحث
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إليه أي إلى الله تعالى خاصة على النهج المذكور من التوحيد أو إلى ما أمرت به من التوحيد
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36أدعو الناس لا إلى غيره ولا إلى شيء آخر مما لا يطبق عليه الكتب الإلهية والأنبياء عليهم السلام فما وجه إنكاركم قاله في الإرشاد أيضا والأولى عود الضمير على الله تعالى كنظيره السابق وكذا اللاحق في قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وإليه أي الله تعالى وحده
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36مآب . (36) . أي مرجعي للجزاء وعلى ذلك اقتصر العلامة
nindex.php?page=showalam&ids=13926البيضاوي وكان قد زاد ومرجعكم فيما تقدم غير بعيد واعترض بأنه كان عليه أن يزيده هنا أيضا بل هذا المقام أنسب بالتعميم ليدل على ثبوت الحشر عموما وهو المروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة وقد جعل
الإمام هذه الآية جامعة لكل ما لا يحتاج المرء إليه من معرفة المبدأ والمعاد فقوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به جامع لكل ما ورد التكليف به وقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إليه أدعو مشير إلى نبوته عليه الصلاة والسلام وقوله جل وعلا :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وإليه مآب إشارة إلى الحشر والبعث والقيامة وأجاب
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشهاب عن ذلك بقوله : إن قول
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري إليه لا إلى غيره مرجعي وأنتم تقولون مثل ذلك فلا معنى لإنكاركم فيه بيان لنكتة التخصيص من أنهم ينكرون حقيقة أو حكما فلا حاجة إلى ما يقال لا حاجة لذكره لدلالة قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=35تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار انتهى .
وهو كما ترى ولعل الأظهر أن يقال : إن دلالة الكلام عليه هنا ليست كدلالته عليه هناك إذ مساق الآية فيه للتخويف اللائق به اعتباره ومساقها هنا لأمر آخر والاقتصار على ذلك كاف فيه .
[ ص: 167 ] وأنت تعلم أنه لا مانع من اعتباره ويكون معنى الآية قل في جوابهم : إني إنما أمرني الله تعالى بما هو من معالي الأمور وإليه أدعو وقتا فوقتا وإليه مرجعي ومرجعكم فيثيبني على ما أنا عليه وينتقم منكم على إنكاركم وتخلفكم عن اتباع دعوتي أو فحينئذ يظهر حقية جميع ما أنزل إلي ويتبين فساد رأيكم في إنكاركم شيئا منه وقد يقال على عدم اعتباره نحو ما قيل فيما قبل : إن المعنى قل في مقابلة إنكارهم إني إنما أمرني الله تعالى بما أمرني به وإليه أدعو وإليه مرجعي فيما يعرض لي في أمر الدعوة وغيره فلا أبالي بإنكاركم فإنه سبحانه كاف من رجع إليه ولعل هذا المعنى هنا من حيث أنه فيه تأسيس محض منه هناك واقتصر في الإرشاد على جعل الكلام إلزاما وجعله نكتة أمره صلى الله عليه وسلم بأن يخاطبهم بذلك وذكر أن قوله تعالى :
nindex.php?page=treesubj&link=28662_29786_31048_32416_32429_34189_28984nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ نَزَلَتْ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15151الْمَاوَرْدِيُّ فِي مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
nindex.php?page=showalam&ids=106كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَعْبٍ وَأَضْرَابِهِمَا مِنَ الْيَهُودِ وَكَالَّذِينِ أَسْلَمُوا مِنَ النَّصَارَى كَالثَّمَانِينَ الْمَشْهُورِينَ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا
بِنَجْرَانَ وَثَمَانِيَةٌ
بِالْيَمَنِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ
بِالْحَبَشَةِ فَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ إِذْ هُوَ الْكِتَابُ الْمَوْعُودُ فِيمَا أُوتُوهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وَمِنَ الأَحْزَابِ أَيْ مِنْ أَحْزَابِهِمْ وَهُمْ كَفَرَتُهُمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَدَاوَةِ
كَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابِهِ
وَالسَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ أُسْقُفِيِّ
نَجْرَانَ وَأَشْيَاعِهِمَا وَأَصْلُهُ جَمْعُ حِزْبٍ بِكَسْرٍ وَسُكُونٍ الطَّائِفَةُ الْمُتَحَزِّبَةُ أَيِ الْمُجْتَمِعَةِ لِأَمْرٍ مَا كَعَدَاوَةٍ وَحَرْبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِرَادَةُ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْهُ بِوَاسِطَةِ الْعَهْدِ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وَهُوَ مَا لَا يُوَافِقُ كُتُبَهُمْ مِنَ الشَّرَائِعِ الْحَادِثَةِ إِنْشَاءً أَوْ نَسْخًا وَأَمَّا مَا يُوَافِقُ كُتُبَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ وَإِنْ لَمْ يَفْرَحُوا بِهِ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ nindex.php?page=showalam&ids=16327وَابْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مُؤْمِنِي الْيَهُودِ خَاصَّةً فَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةُ وَبِالْأَحْزَابِ كَفَرَتُهُمْ وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٍ nindex.php?page=showalam&ids=14102وَالْحَسَنِ nindex.php?page=showalam&ids=16815وَقَتَادَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْصُولِ جَمِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَفْرَحُونَ بِمَا يُوَافِقُ كُتُبَهُمْ فَالْمُرَادُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ بَعْضُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَأْبَاهُ مُقَابَلَةُ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وَمِنَ الأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ لِأَنَّ إِنْكَارَ الْبَعْضِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ حَظُّهُ إِنْكَارُ بَعْضِهِ فَحَسْبُ وَلَا نَصِيبَ لَهُ مِنَ الْفَرَحِ بِبَعْضٍ مِنْهُ لِشِدَّةٍ بُغْضِهِ وَعَدَاوَتِهِ وَأُولَئِكَ يَفْرَحُونَ بِبَعْضِهِ الْمُوَافِقِ لِكُتُبِهِمْ وَقِيلَ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَفْرَحُ بِبَعْضِهِ إِذَا وَافَقَ كُتُبَهُمْ وَبَعْضُهُمْ لَا يَفْرَحُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ بَلْ يَغْتَمُّ بِهِ وَإِنْ وَافَقَهَا وَيُنْكِرُ الْمُوَافَقَةَ لِئَلَّا يَتَّبِعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَرِيعَتَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي قِصَّةِ الرَّجْمِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْجَوَابَيْنِ لَيْسَا بِشَيْءٍ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْمَوْصُولِ بِعَامَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَّرَ الْبَعْضُ الْبَعْضَ بِمَا لَمْ يُوَافِقْ مَا حَرَّفُوهُ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَفْرَحُ بِمَا وَافَقَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُهُ لِعِنَادِهِ وَشِدَّةِ فَسَادِهِ وَإِنْكَارُهُمْ لِمُخَالَفَةِ الْمُحَرَّفِ بِالْقَوْلِ دُونَ الْقَلْبِ لِعِلْمِهِمْ بِهِ أَوْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَمْ يُحَرِّفْهُ وَلَعَلَّ نَعْيَ الْإِنْكَارِ أَوْفَقُ بِالْمَقَامِ مِنْ نَعْيِ التَّحْرِيفِ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْمَوْصُولِ مُطْلَقُ الْمُسْلِمِينَ وَبِالْأَحْزَابِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ .
وَأَخْرَجَ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ فَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنُ وَمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36يَفْرَحُونَ اسْتِمْرَارُ فَرَحِهِمْ وَزِيَادَتُهُ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : الْمُرَادُ بِالْأَحْزَابِ أَحْزَابُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ
الْعَرَبِ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17131مُقَاتِلٌ : هُمْ
بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ وَآلُ أَبِي طَلْحَةَ nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36قُلْ صَادِعًا بِالْحَقِّ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِمُنْكِرِ بَعْضِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ [ ص: 166 ] أَيْ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ لَا أَفْعَلُ الْإِشْرَاكَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ قَصْرُ الْأَمْرِ عَلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى خَاصَّةً وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ
الْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ : إِنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إِنَّمَا لِلْحَصْرِ وَمَعْنَاهُ إِنِّي مَا أُمِرْتُ إِلَّا بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَكْلِيفَ وَلَا أَمْرَ وَلَا نَهْيَ إِلَّا بِذَلِكَ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّمَا أُمِرْتُ بِعِبَادَتِهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ لَا بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ .
وَفِي إِرْشَادِ الْعَقْلِ السَّلِيمِ أَنَّ الْمَعْنَى إِلْزَامًا لِلْمُنْكِرِينَ وَرَدًّا لِإِنْكَارِهِمْ إِنَّمَا أُمِرْتُ إِلَى آخِرِهِ وَالْمُرَادُ قَصْرُ الْأَمْرِ بِالْعِبَادَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا قَصْرَ الْأَمْرِ مُطْلَقًا عَلَى عِبَادَتِهِ سُبْحَانَهُ أَيْ قُلْ لَهُمْ :
nindex.php?page=treesubj&link=28749_28666_28662إِنَّمَا أُمِرْتُ فِيمَا أُنْزِلَ إِلَيَّ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ وَظَاهِرٌ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَى إِنْكَارِهِ لِإِطْبَاقِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَالْكُتُبِ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=64تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا فَمَا لَكُمْ تُشْرِكُونَ بِهِ
عُزَيْرًا وَالْمَسِيحَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ الْمُرَادِ مِنَ الْأَحْزَابِ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَهَذَا الْكَلَامُ إِلْزَامٌ لَهُمْ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ التَّوْحِيدَ وَإِطْبَاقَ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكُتُبِ عَلَيْهِ كَالْمُثَلِّثَةِ مِنَ النَّصَارَى .
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ مَعَ التَّثْلِيثِ يَزْعُمُونَ التَّوْحِيدَ وَلَا يُنْكِرُونَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ : بِاسْمِ الْأَبِ وَالِابْنِ وَرُوحِ الْقُدُسِ إِلَهًا وَاحِدًا وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَالِاعْتِرَاضُ نَاشِئٌ مِنَ الْغَفْلَةِ عَنِ الْمُرَادِ وَقَدْ يُقَالُ : الْمَعْنَى إِنَّمَا أُمِرْتُ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَدَمِ الْإِشْرَاكِ بِهِ وَذَلِكَ أَمْرٌ تَسْتَحْسِنُهُ الْعُقُولُ وَتُصَرِّحُ بِهِ الدَّلَائِلُ الْآفَاقِيَّةُ وَالْأَنْفُسِيَّةُ : .
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ
فَإِنْكَارُهُ دَلِيلُ الْحَمَاقَةِ وَشَاهِدُ الْجَهَالَةِ لَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يُلْتَفَتَ إِلَيْهِ وَيَجْرِي هَذَا عَلَى سَائِرِ تَفَاسِيرِ الْأَحْزَابِ وَقَرَأَ
أَبُو خُلَيْدٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17192نَافِعٍ ( وَلَا أُشْرِكُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْقَطْعِ أَيْ وَأَنَا لَا أُشْرِكُ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ غَيْرَ مُشْرِكٍ بِهِ قِيلَ : وَهُوَ الْأَوْلَى لِخُلُوِّ الِاسْتِئْنَافِ عَنْ دَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ تَخْصِيصُ الْعِبَادَةِ بِهِ تَعَالَى وَفِيهِ بَحْثٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إِلَيْهِ أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً عَلَى النَّهْجِ الْمَذْكُورِ مِنَ التَّوْحِيدِ أَوْ إِلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36أَدْعُو النَّاسَ لَا إِلَى غَيْرِهِ وَلَا إِلَى شَيْءٍ آخَرَ مِمَّا لَا يُطَبَّقُ عَلَيْهِ الْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَمَا وَجْهُ إِنْكَارِكُمْ قَالَهُ فِي الْإِرْشَادِ أَيْضًا وَالْأَوْلَى عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَنَظِيرِهِ السَّابِقِ وَكَذَا اللَّاحِقِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وَإِلَيْهِ أَيِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36مَآبِ . (36) . أَيْ مَرْجِعِي لِلْجَزَاءِ وَعَلَى ذَلِكَ اقْتَصَرَ الْعَلَّامَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=13926الْبَيْضَاوِيُّ وَكَانَ قَدْ زَادَ وَمَرْجِعُكُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَهُ هُنَا أَيْضًا بَلْ هَذَا الْمَقَامُ أَنْسَبُ بِالتَّعْمِيمِ لِيَدُلَّ عَلَى ثُبُوتِ الْحَشْرِ عُمُومًا وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ وَقَدْ جَعَلَ
الْإِمَامُ هَذِهِ الْآيَةَ جَامِعَةً لِكُلِّ مَا لَا يَحْتَاجُ الْمَرْءُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا وَرَدَ التَّكْلِيفُ بِهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36إِلَيْهِ أَدْعُو مُشِيرٌ إِلَى نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=36وَإِلَيْهِ مَآبِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَشْرِ وَالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَأَجَابَ
nindex.php?page=showalam&ids=14589الشِّهَابُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : إِنَّ قَوْلَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيِّ إِلَيْهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ مَرْجِعِي وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِكُمْ فِيهِ بَيَانٌ لِنُكْتَةِ التَّخْصِيصِ مِنْ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَلَا حَاجَةَ إِلَى مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=35تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ انْتَهَى .
وَهُوَ كَمَا تَرَى وَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ دَلَالَةَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَا لَيْسَتْ كَدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِذْ مَسَاقُ الْآيَةِ فِيهِ لِلتَّخْوِيفِ اللَّائِقِ بِهِ اعْتِبَارُهُ وَمَسَاقُهَا هُنَا لِأَمْرٍ آخَرَ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذَلِكَ كَافٍ فِيهِ .
[ ص: 167 ] وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنَ اعْتِبَارِهِ وَيَكُونُ مَعْنَى الْآيَةِ قُلْ فِي جَوَابِهِمْ : إِنِّي إِنَّمَا أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِمَا هُوَ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ وَإِلَيْهِ أَدْعُو وَقْتًا فَوَقْتًا وَإِلَيْهِ مَرْجِعِي وَمَرْجِعُكُمْ فَيُثِيبُنِي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَيَنْتَقِمُ مِنْكُمْ عَلَى إِنْكَارِكُمْ وَتَخَلُّفِكُمْ عَنِ اتِّبَاعِ دَعْوَتِي أَوْ فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ حَقِّيَّةُ جَمِيعِ مَا أُنْزِلَ إِلَيَّ وَيَتَبَيَّنُ فَسَادُ رَأْيِكُمْ فِي إِنْكَارِكُمْ شَيْئًا مِنْهُ وَقَدْ يُقَالُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَحْوَ مَا قِيلَ فِيمَا قَبْلُ : إِنَّ الْمَعْنَى قُلْ فِي مُقَابَلَةِ إِنْكَارِهِمْ إِنِّي إِنَّمَا أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِمَا أَمَرَنِي بِهِ وَإِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَرْجِعِي فِيمَا يَعْرِضُ لِي فِي أَمْرِ الدَّعْوَةِ وَغَيْرِهِ فَلَا أُبَالِي بِإِنْكَارِكُمْ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ كَافٍ مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَعَلَّ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ فِيهِ تَأْسِيسٌ مَحْضٌ مِنْهُ هُنَاكَ وَاقْتَصَرَ فِي الْإِرْشَادِ عَلَى جَعْلِ الْكَلَامِ إِلْزَامًا وَجَعَلَهُ نُكْتَةً أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُخَاطِبَهُمْ بِذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى :