الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ مُؤَذِّنَانِ لِلْمَسْجِدِ ) وَكُلُّ مَحَلٍّ لِلْجَمَاعَةِ ( يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ قَبْلَ الْفَجْرِ ) مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْأَفْضَلَ كَوْنُهُ مِنْ السَّحَرِ لِمَا تَقَرَّرَ ( وَآخَرُ بَعْدَهُ ) لِلِاتِّبَاعِ وَحِكْمَتُهُ تَمَيُّزُ مَنْ يُؤَذِّنُ قَبْلُ مِمَّنْ يُؤَذِّنُ بَعْدُ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا لَا تُسَنُّ إلَّا لِحَاجَةٍ وَلَا يُقَالُ يُسَنُّ عَدَمُهَا ، وَالْقَوْلُ بِسَنِّ عَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الضَّابِطَ الْحَاجَةُ ، وَالْمَصْلَحَةُ ثُمَّ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ تَرَتَّبُوا وَيَبْدَأُ الرَّاتِبُ مِنْهُمْ وَإِلَّا أُقْرِعَ لِلِابْتِدَاءِ فَإِنْ ضَاقَ تَفَرَّقُوا إنْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ وَإِلَّا اجْتَمَعُوا مَا لَمْ يُؤَدِّ لِاخْتِلَاطِ الْأَصْوَاتِ وَإِلَّا فَوَاحِدٌ فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ أَذَّنَ الْمَرَّتَيْنِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ فَإِنْ اقْتَصَرَ فَالْأَوْلَى بَعْدَهُ فَمِمَّا فِي الْمَتْنِ لِلْأَفْضَلِ وَلَوْ أَذَّنَ الرَّاتِبُ وَغَيْرُهُ أَقَامَ الرَّاتِبُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَطْ أَقَامَ فَإِنْ تَعَدَّدَ فَالْأَوَّلُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ مَحَلٍّ لِلْجَمَاعَةِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ إلَخْ ) هَلْ يُسَنُّ تَعَدُّدُ أَذَانِ قَضَاءِ الصُّبْحِ سم ، وَالْأَقْرَبُ هُنَا وَفِيمَا إذَا لَمْ يُؤَذِّنْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنَّهُ يَسُنُّ أَذَانًا نَظَرًا لِلْأَصْلِ كَمَا طُلِبَ التَّثْوِيبُ فِي أَذَانِ فَائِتِهَا نَظَرًا لِذَلِكَ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ وَاخْتِيرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَتُهُ ) أَيْ : حِكْمَةُ سَنِّ مُؤَذِّنَيْنِ لِلْمَسْجِدِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا لَا تُسَنُّ إلَّا لِحَاجَةٍ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ اتَّسَعَ ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا إلَخْ فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا أُقْرِعَ لِلِابْتِدَاءِ ( قَوْلُهُ : تَرَتَّبُوا إلَخْ ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَعِنْدَ التَّرْتِيبِ لَا يَتَأَخَّرُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ لِئَلَّا يَذْهَبَ أَوَّلُ الْوَقْتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أُقْرِعَ ) أَيْ : وَإِلَّا يَكُنْ فِيهِمْ رَاتِبٌ ، أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُرَتَّبِينَ وَتَنَازَعُوا فِي الْبَدَاءِ أُقْرِعَ إلَخْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِلَاطِ الْأَصْوَاتِ ) أَيْ اشْتِبَاهِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَوَاحِدٌ ) أَيْ : بِالْقُرْعَةِ إذَا تَنَازَعُوا نَعَمْ لَنَا صُورَةٌ يُسْتَحَبُّ اجْتِمَاعُهُمْ فِيهَا عَلَى الْأَذَانِ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ وَهِيَ أَذَانُ الْجُمُعَةِ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ لَكِنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ ثَمَّ بِأَنَّ السُّنَّةَ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاحِدٌ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَإِلَّا فَوَاحِدٌ قَالَ فِي الْكَنْزِ بِالرِّضَا ، أَوْ بِالْقُرْعَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اقْتَصَرَ إلَخْ ) أَيْ : فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا يَقَعُ لِلْمُؤَذِّنَيْنِ فِي رَمَضَانَ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَذَانِ عَلَى الْفَجْرِ كَافٍ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَقَدْ يُقَالُ مُلَاحَظَةُ مَنْعِ النَّاسِ مِنْ الْوُقُوعِ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى الْفِطْرِ أَنَّ آخِرَ الْأَذَانِ إلَى الْفَجْرِ مَانِعٌ مِنْ كَوْنِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى وَلَا يُقَالُ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مَفْسَدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ صَلَاتُهُمْ قَبْلَ الْفَجْرِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ عِلْمهمْ بِاطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ وَحَامِلٌ عَلَى تَحَرِّي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِتَيَقُّنِ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ ظَنِّهِ ا هـ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ ، بَلْ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَقَامَ الرَّاتِبُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيُقِيمُ الرَّاتِبُ ، ثُمَّ الْأَوَّلُ أَيْ ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ رَاتِبٌ ، أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ رَاتِبِينَ فَلِيَقُمْ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَذَّنَا مَعًا أَيْ وَتَنَازَعَا فِيمَنْ يُقِيمُ فَالْقُرْعَةُ انْتَهَى وَهُوَ شَامِلٌ لِلرَّاتِبَيْنِ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرُهُ فَقَطْ أَقَامَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وُجِدَ الرَّاتِبُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّاتِبُ غَيْرَهُ فَيَكُونُ الرَّاتِبُ أَوْلَى ا هـ وَهِيَ تَقْتَضِي تَقْدِيمَ الرَّاتِبِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَعَدَّدَ ) أَيْ : غَيْرُ الرَّاتِبِ وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ تَعَدَّدَ الرَّاتِبُ وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُ فَاعِلِ تَعَدَّدَ مُطْلَقَ الْمُؤَذِّنِ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ لِصِدْقِهِ حِينَئِذٍ بِمَا لَوْ أَذَّنَ رَاتِبٌ وَغَيْرُهُ وَكَانَ أَذَانُ غَيْرِ الرَّاتِبِ أَوَّلًا فَإِنَّ الْمُقِيمَ هُوَ الرَّاتِبُ حِينَئِذٍ أَيْضًا ، ثُمَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ إذَا تَرَتَّبُوا فَإِنْ أَذَّنُوا مَعًا مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُتَفَرِّقِينَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ الْإِقْرَاعُ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية