الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُشْتَرَطُ ) فِي كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْإِقَامَةِ إسْمَاعُ النَّفْسِ لِمَنْ يُؤَذِّنُ وَحْدَهُ وَإِلَّا فَإِسْمَاعُ وَاحِدٍ وَعَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَتَى بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي اللَّبْسِ وَكَالْحَجِّ وَ ( تَرْتِيبُهُ وَمُوَالَاتُهُ ) لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ تَرْكَهُمَا يُوهِمُ اللَّعِبَ وَيُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ وَسُكُوتٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ وَرِدَّةٍ وَإِنْ كُرِهَ ( وَفِي قَوْلِهِ لَا يَضُرُّ كَلَامٌ وَسُكُوتٌ طَوِيلَانِ ) كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ ، وَالْكَلَامِ فِي طَوِيلٍ لَمْ يَفْحُشْ وَإِلَّا ضَرَّ جَزْمًا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : فِي كُلٍّ مِنْهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَالْحَجِّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ إلَى نَعَمْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَإِسْمَاعُ وَاحِدٍ ) أَيْ : بِالْقُوَّةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْالرَّشِيدِيِّ وَشَيْخِنَا وَبِالْفِعْلِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ إلَخْ ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ حَالَ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْأَذَانِ مِنْ تَقْطِيعِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ بِحَيْثُ يَذْكُرُ وَاحِدٌ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ وَغَيْرُهُ بَاقِيَهَا وَيَنْبَغِي حُرْمَةُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي اللَّبْسِ ) أَيْ غَالِبًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْتَبِهَا صَوْتًا ، أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَرْتِيبُهُ ) فَإِنْ عَكَسَ وَلَوْ نَاسِيًا لَمْ يَصِحَّ وَيَبْنِي عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ ، وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى وَلَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ فِي خِلَالِهِ أَتَى بِالْمَتْرُوكِ أَعَادَ مَا بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر وَيُبْنَى عَلَى الْمُنْتَظِمِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ التَّكْمِيلَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاتِحَةِ لَائِحٌ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَأَتَى بِالْمَتْرُوكِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ الْمُنْتَظِمِ بَيْنَ الْمُنْتَظِمِ وَمَا كَمُلَ بِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمُوَالَاتُهُ ) فَإِنْ عَطَسَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ سُنَّ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَالتَّشْمِيتُ إذَا عَطَسَ غَيْرُهُ وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى إلَى الْفَرَاغِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فَيَرُدُّ وَيُشَمِّتُ حِينَئِذٍ فَإِنْ رَدَّ ، أَوْ شَمَّتَ ، أَوْ تَكَلَّمَ بِمَصْلَحَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَكَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَلَوْ رَأَى الْأَعْمَى مَثَلًا أَنْ يَخَافَ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ وَجَبَ إنْذَارُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ يَمْكُثُ إلَى الْفَرَاغِ فَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ كَأَنْ سَلَّمَ وَهُوَ مَارٌّ فَهَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ حَالًا أَوْ يَتْرُكُ الرَّدَّ ا هـ وَقَالَ ع ش قَضِيَّةُ كَلَامِهِ م ر وُجُوبُ الرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ عَدِّ الْأَذَانِ مِنْ الصُّوَرِ الْمُسْقِطَةِ لِلرَّدِّ لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى الْخَطِيبِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر وَجَبَ إنْذَارُهُ أَيْ وَإِنْ طَالَ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْأَذَانُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ عَمْدًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يَسِيرُ كَلَامٍ وَسُكُوتٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فِي غَيْرِ الْأَوَّلَيْنِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ ، وَكَذَا فِيهِمَا فِي الْإِقَامَةِ فَكَأَنَّهَا لِقُرْبِهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَتَأَكُّدِهَا لَمْ يُسَامَحْ فِيهَا بِفَاصِلٍ أَلْبَتَّةَ بِخِلَافِ الْأَذَانِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ ) إنْ كَانَ فَاعِلُهُ مَا يَقَعُ بِهِ الْفَصْلُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَنَحْوُ الْإِغْمَاءِ الَّذِي يَتَسَبَّبُ فِيهِ ، وَالرِّدَّةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ أَيْ الْيَسِيرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَلَعَلَّ مَحَلَّ كَرَاهَتِهِ فِي النَّوْمِ وَتَالِيَيْهِ إذَا اخْتَارَهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي الْأَخِيرِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ ، أَوْ الْكَرَاهَةُ مِنْ حَيْثُ الْفَصْلُ وَإِنْ حَرُمَ فِي نَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ضَرَّ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ فَحُشَ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى مَعَ الْأَوَّلِ أَذَانًا فِي الْأَذَانِ وَإِقَامَةً فِي الْإِقَامَةِ اسْتَأْنَفَ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية