الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالْأَذَانُ مَثْنَى ) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَيْ مُعْظَمُهُ إذْ التَّكْبِيرُ أَوَّلُهُ أَرْبَعٌ ، وَالتَّشَهُّدُ آخِرُهُ وَاحِدٌ ( ، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ ) لِلْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { أُمِرَ بِلَالٌ أَيْ أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ { أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ } إلَّا الْإِقَامَةَ أَيْ ؛ لِأَنَّهَا الْمُصَرِّحَةُ بِالْمَقْصُودِ وَإِلَّا لَفْظَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُثَنَّى أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا وَاعْتُذِرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عَلَى نِصْفِ لَفْظِهِ فِي الْأَذَانِ فَكَأَنَّهُ فَرْدٌ قَالَ وَلِهَذَا شُرِعَ جَمْعُ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ أَيْ مَعَ وَقْفَةٍ لَطِيفَةٍ عَلَى الْأُولَى لِلِاتِّبَاعِ فَإِنْ لَمْ يَقِفْ فَالْأَوْلَى الضَّمُّ وَقِيلَ الْفَتْحُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِهِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِكُلِّ كَلِمَةٍ فِي نَفَسٍ وَفِي الْإِقَامَةِ يَجْمَعُ كُلَّ كَلِمَتَيْنِ بِصَوْتٍ ( وَيُسَنُّ إدْرَاجُهَا ) أَيْ إسْرَاعُهَا ( وَتَرْتِيلُهُ ) أَيْ الثَّانِي فِيهِ لِلْأَمْرِ بِهِمَا وَلِأَنَّهُ لِلْغَائِبِينَ فَالتَّرْتِيلُ فِيهِ أَبْلَغُ وَهِيَ لِلْحَاضِرِينَ فَالْإِدْرَاجُ فِيهَا أَشْبَهُ وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ أَنْ تَكُونَ أَخْفَضَ صَوْتًا مِنْهُ ( ، وَالتَّرْجِيعُ فِيهِ ) لِثُبُوتِهِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَهُوَ ذِكْرُ الشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ سِرًّا بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ عُرْفًا قَبْلَ الْجَهْرِ بِهِمَا لِيَتَدَبَّرَهُمَا وَيُخْلِصَ فِيهِمَا إذْ هُمَا الْمَقْصُودَتَانِ الْمُنْجِيَتَانِ وَلِيَتَذَكَّرَ خَفَاءَهُمَا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ ظُهُورَهُمَا الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْأُمَّةِ إنْعَامًا لَا غَايَةَ وَرَاءَهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ لِلرَّفْعِ بَعْدَ تَرْكِهِ ، أَوْ لِلشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِهِمَا فَيَصِحُّ تَسْمِيَةُ كُلٍّ بِهِ لَكِنَّ الْأَشْهَرَ الَّذِي فِي أَكْثَرِ كُتُبِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَالْأَذَانُ مَثْنَى إلَخْ ) فِي الْعُبَابِ فَإِنْ زَادَ مِنْهَا أَيْ زَادَ عَلَى أَلْفَاظِ الْأَذَانِ كَلِمَةً مِنْهَا ، أَوْ ذِكْرًا آخَرَ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَى اشْتِبَاهٍ ، أَوْ قَالَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ ، أَوْ لَقَّنَ الْأَذَانَ أَجْزَأَ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْفَتْحُ ) أَيْ : بِنَقْلِ حَرَكَةِ أَلْفِ اللَّهِ لِلرَّاءِ ( قَوْلُهُ : وَالتَّرْجِيعُ فِيهِ ) قَضِيَّةُ كَوْنِهِ سُنَّةً يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ فِيهِ فَيَصِحُّ بِدُونِهِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُودَ الْأَوَّلِ سَبَبٌ فِي تَحَقُّقِ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ لَا يُنَافِي التَّوْجِيهَ الْمَذْكُورَ ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ حِينَئِذٍ تَرْجِيعًا مِنْ أَخْذِ اسْمِ السَّبَبِ مِنْ مَعْنَى الْمُسَبَّبِ فَلْيُتَأَمَّلْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية