الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ ) مِنْ كُلِّ نَفْلٍ شُرِعَتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَصُلِّيَ جَمَاعَةً كَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَتَرَاوِيحَ لَا جِنَازَةٍ ؛ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ حَاضِرُونَ غَالِبًا ( الصَّلَاةَ ) بِنَصْبِهِ إغْرَاءً وَرَفْعِهِ مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا ( جَامِعَةً ) بِنَصْبِهِ حَالًا وَرَفْعِهِ خَبَرًا لِلْمَذْكُورِ ، أَوْ الْمَحْذُوفِ أَوْ مُبْتَدَأً حُذِفَ خَبَرُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَذَلِكَ لِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَقِيسَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا ذُكِرَ ، أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، أَوْ هَلُمُّوا إلَى الصَّلَاةِ ، أَوْ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمْ اللَّهُ ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ نَفْلٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنُ وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ غَالِبًا وَقَوْلُهُ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُقَالُ فِي الْعِيدِ إلَخْ ) هَلْ يُسَنُّ إجَابَةُ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ سَنُّهَا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِنَحْوِ الْجُنُبِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ كَرَاهَةُ ذَلِكَ أَيْ قَوْلُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً لَا قَوْلُهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ إجَابَةِ نَحْوِ الْحَائِضِ بِذَلِكَ وَنَحْوُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ فِعْلٍ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ نَذَرَ فِعْلَهُ وَيَنْبَغِي نَدْبُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَعِنْدَ الصَّلَاةِ لِيَكُونَ بَدَلًا عَنْ الْأَذَانِ ، وَالْإِقَامَةِ ا هـ حَجّ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بَدَلًا عَنْ الْإِقَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ م ر انْتَهَى زِيَادِيٌّ ا هـ ع ش وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : كَكُسُوفٍ إلَخْ ) قَالَ شَيْخُنَا ، وَالْوِتْرُ حَيْثُ يُسَنُّ جَمَاعَةً فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِمْ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَكَذَا وِتْرٌ سُنَّ جَمَاعَةً وَتَرَاخَى فِعْلُهُ عَنْ التَّرَاوِيحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا إذَا فُعِلَ عَقِبَهَا فَإِنَّ النِّدَاءَ لَهَا نِدَاءٌ لَهُ كَذَا قِيلَ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي دُبُرِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ وَلِلْوِتْرِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الْإِقَامَةِ ا هـ . وَفِي سم نَحْوُهُ ( قَوْلُهُ : وَتَرَاوِيحَ ) وَيَقُومُ مَقَامَ النِّدَاءِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُمْ فِي التَّرَاوِيحِ صَلَاةَ الْقِيَامِ أَثَابَكُمْ اللَّهُ وَهَلْ النِّدَاءُ الْمَذْكُورُ أَيْ فِي نَحْوِ الْعِيدِ بَدَلٌ عَنْ الْأَذَانِ ، وَالْإِقَامَةِ ، أَوْ عَنْ الْإِقَامَةِ فَقَطْ مَشَى ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الْأَوَّلِ فَيُؤْتَى بِهِ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى بَدَلٌ عَنْ الْأَذَانِ تَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِتَكُونَ سَبَبًا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ ، وَالثَّانِيَةُ بَدَلٌ عَنْ الْإِقَامَةِ تَكُونُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَمَشَى الرَّمْلِيُّ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَا يَرِدُ عَدَمُ طَلَبِهِ لِلْمُنْفَرِدِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْهَا فِي الْأَصْلِ ، وَالْغَالِبِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لَا جِنَازَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْجِنَازَةُ ، وَالْمَنْذُورَةُ ، وَالنَّافِلَةُ الَّتِي لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا كَالضُّحَى ، أَوْ سُنَّةٌ فِيهَا لَكِنْ صُلِّيَتْ فُرَادَى فَلَا يُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ أَمَّا غَيْرُ الْجِنَازَةِ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْجِنَازَةُ فَلِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُشَيِّعِينَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ ، أَوْ زَادَ بِالنِّدَاءِ سُنَّ النِّدَاءُ حِينَئِذٍ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ عِبَارَةُ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُشَيِّعِينَ لَوْ كَثُرُوا وَلَمْ يَعْلَمُوا وَقْتَ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ سُنَّ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ ا هـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا بِخِلَافِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَلَا يُنَادَى لَهَا إلَّا إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فَيُقَالُ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ أَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَقَعُ الْآنَ ا هـ ( قَوْلُهُ : حَاضِرُونَ ) أَيْ : فَلَا حَاجَةَ لِإِعْلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إغْرَاءً ) أَيْ : اُحْضُرُوا الصَّلَاةَ وَالْزَمُوهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُبْتَدَأً ) أَيْ : وَخَبَرُهُ جَامِعَةٌ عَلَى رَفْعِهِ ، أَوْ مَحْذُوفٌ عَلَى نَصْبِهِ أَيْ اُحْضُرُوهَا وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ خَبَرًا ) أَيْ حُذِفَ مُبْتَدَؤُهُ أَيْ هُوَ أَيْ الْمُنَادَى لَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِمَحْذُوفٍ ) أَيْ هِيَ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى هُنَا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم فِيهِ عُسْرٌ وَيُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ لَنَا أَيْ لَنَا جَامِعَةٌ أَيْ كَائِنٌ لَنَا عِبَادَةٌ جَامِعَةٌ أَيْ وَهِيَ الصَّلَاةُ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ أَوْ مِنْهَا جَامِعَةٌ وَفِيهِ شَيْءٌ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش قَالَ الْحِفْنِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخَبَرَ يُقَدَّرُ جَارًّا وَمَجْرُورًا مُقَدَّمًا فَتَكُونُ النَّكِرَةُ مُفِيدَةً ا هـ أَيْ وَيُنَزَّلُ الْوَصْفُ مَنْزِلَةَ الْجَامِدِ ( قَوْلُهُ : لِتَخْصِيصِهِ ) إلَخْ يُتَأَمَّلُ سم وَقَدْ يُجَابُ أَرَادَ بِتَقْدِيرِ الْخَبَرِ ظَرْفًا مُقَدَّمًا كَمَا مَرَّ عَنْهُ نَفْسِهِ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَوْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ) أَيْ : أَوْ الصَّلَاةَ فَقَطْ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَوْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ ) أَيْ : لِوُرُودِهِ عَنْ الشَّارِعِ ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية