الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ لِلْمَكْتُوبَةِ ) دُونَ الْمَنْذُورَةِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَالنَّفَلِ وَإِنْ شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ فَلَا يُنْدَبَانِ ، بَلْ يُكْرَهَانِ لِعَدَمِ وُرُودِهِمَا فِيهَا نَعَمْ قَدْ يُسَنُّ الْأَذَانُ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ كَمَا فِي آذَانِ الْمَوْلُودِ ، وَالْمَهْمُومِ ، وَالْمَصْرُوعِ ، وَالْغَضْبَانِ وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنْ إنْسَانٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ وَعِنْدَ مُزْدَحَمِ الْجَيْشِ وَعِنْدَ الْحَرِيقِ قِيلَ وَعِنْدَ إنْزَالِ الْمَيِّتِ لِقَبْرِهِ قِيَاسًا عَلَى أَوَّلِ خُرُوجِهِ لِلدُّنْيَا لَكِنْ رَدَدْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَعِنْدَ تَغَوُّلِ الْغِيلَانِ أَيْ تَمَرُّدِ الْجِنِّ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ ، وَهُوَ ، وَالْإِقَامَةُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ ) أَيْ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : دُونَ الْمَنْذُورَةِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَالْمَصْرُوعُ ، وَالْغَضْبَانُ وَقَوْلُهُ وَعِنْدَ مُزْدَحَمِ إلَى وَعِنْدَ تَغَوُّلِ ( قَوْلُهُ : وَالنَّقْلِ وَإِنْ شُرِعَتْ إلَخْ ) شَمِلَ الْمُعَادَةَ فَلَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَإِنْ لَمْ يُؤَذَّنْ لِلْأُولَى ؛ لِأَنَّهَا نَفْلٌ وَيَحْتَمِلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ حَيْثُ لَمْ يُؤَذَّنْ لِلْأُولَى سُنَّ الْأَذَانُ لَهَا لِمَا قِيلَ إنَّ فَرْضَهَا الثَّانِيَةُ وَفِي سم عَلَى حَجّ التَّرَدُّدُ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ إلَى مَحَلٍّ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَوَجَدَ الْوَقْتَ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِلْفَرْضِ فِيهِ إعَادَةُ الْأَذَانِ أَيْضًا ع ش وَاسْتَقْرَبَ الْبُجَيْرِمِيُّ تَرْكَ الْأَذَانِ لِلْمُعَادَةِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : نَعَمْ قَدْ يُسَنُّ إلَخْ ) لَا يَرِدُ هَذَا عَلَى حَصْرِ الْمُصَنِّفِ ؛ لِأَنَّهُ إضَافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمَكْتُوبَاتِ مِنْ الصَّلَوَاتِ سم وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ الصَّلَاةِ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي أَذَانِ غَيْرِ الصَّلَاةِ الذُّكُورَةُ أَيْضًا فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ وَيُبَاحُ بِدُونِ رَفْعِ صَوْتِهَا لَكِنْ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاشْتِرَاطُ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا ، وَالْمُعْتَمَدُ اشْتِرَاطُ الذُّكُورَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ الذُّكُورَةُ وَيُوَافِقُهُ مَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ مِنْ أَنَّهُ تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِأَذَانِ الْقَابِلَةِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ ا هـ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي آذَانِ إلَخْ ) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ : وَالْمَهْمُومُ إلَخْ ) وَلَوْ لَمْ يَزُلْ الْهَمُّ وَنَحْوُهُ بِمَرَّةٍ طُلِبَ تَكْرِيرُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ م ر أَيَّ أُذُنٍ مِنْهُمَا ع ش أَقُولُ : وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ حَيْثُ عَطَفَهَا عَلَى الْمَوْلُودِ أَنَّ الْمُرَادَ الْيُمْنَى ( قَوْلُهُ : أَيْ تَمَرُّدُ الْجِنِّ ) أَيْ : تَصَوُّرُ مَرَدَةِ الْجِنِّ بِصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ بِتِلَاوَةِ أَسْمَاءٍ يَعْرِفُونَهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ، وَالْإِقَامَةُ إلَخْ ) أَيْ : وَقَدْ يُسَنُّ الْأَذَانُ ، وَالْإِقَامَةُ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَوْلُودَ كَذَلِكَ يُسَنُّ فِيهِ الْأَذَانُ ، وَالْإِقَامَةُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ : خَلْفَ الْمُسَافِرِ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُسَنَّ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية