الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) حُكْمُهُ أَنَّهُ ( لَوْ زَالَتْ هَذِهِ الْأَسْبَابُ ) الْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ ، وَالصِّبَا وَنَحْوُ الْحَيْضِ ، وَالْجُنُونِ ( وَ ) قَدْ ( بَقِيَ مِنْ ) آخِرِ ( الْوَقْتِ تَكْبِيرَةٌ ) أَيْ قَدْرُهَا ( وَجَبَتْ الصَّلَاةُ ) أَيْ صَلَاةُ الْوَقْتِ إنْ بَقِيَ سَلِيمًا زَمَنٌ يَسَعُ أَخَفَّ مُمْكِنٍ مِنْهَا كَرَكْعَتَيْنِ لِلْمُسَافِرِ الْقَاصِرِ وَمِنْ شُرُوطِهَا قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ ( ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ فِعْلُهَا وَقَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَمَّا الصَّبِيُّ فَوَاضِحٌ ) لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِي بَعْضِهَا وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ لَزِمَتْهُ تَغْلِيبًا لِلْإِيجَابِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى مُسَافِرٌ بِمُتِمٍّ لَحْظَةً مِنْ صَلَاتِهِ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَكَانَ قِيَاسُهُ الْوُجُوبَ بِدُونِ تَكْبِيرَةٍ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ غَالِبًا هُنَا أَسْقَطُوا اعْتِبَارَهُ لِعُسْرِ تَصَوُّرِهِ إذْ الْمَدَارُ عَلَى إدْرَاكِ قَدْرِ جَزْءٍ مَحْسُوسٍ مِنْ الْوَقْتِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ التَّكْبِيرَةِ هُنَا دُونَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ الرَّبْطِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْوُجُوبِ بِإِدْرَاكِ دُونَ تَكْبِيرَةٍ إذَا لَمْ تُجْمَعْ مَعَ مَا بَعْدَهُ وَإِلَّا لَزِمَتْ مَعَهَا إنْ خَلَا مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرُهُمَا ( وَفِي قَوْلٍ يُشْتَرَطُ رَكْعَةً ) بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ لِخَبَرِ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً السَّابِقُ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ مُحْتَمِلٌ ، وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ وَاضِحٌ فَتَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تُدْرَكْ الْجُمُعَةُ بِدُونِ رَكْعَةٍ ؛ لِأَنَّهُ إدْرَاكُ إسْقَاطٍ وَهَذَا إدْرَاكُ إيجَابٍ فَاحْتِيطَ فِيهِمَا ( ، وَالْأَظْهَرُ ) عَلَى الْأَوَّلِ ( وُجُوبُ الظُّهْرِ ) مَعَ الْعَصْرِ ( بِإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ آخِرِ ) وَقْتِ ( الْعَصْرِ وَ ) وُجُوبُ ( الْمَغْرِبِ ) مَعَ الْعِشَاءِ بِإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ ( آخِرِ ) وَقْتِ ( الْعِشَاءِ ) لِاتِّحَادِ الْوَقْتَيْنِ فِي الْعُذْرِ فَفِي الضَّرُورَةِ أَوْلَى وَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ سَلَامَتِهِ هُنَا أَيْضًا بِقَدْرِ مَا مَرَّ وَمَا لَزِمَهُ فَلَوْ بَلَغَ ، ثُمَّ جُنَّ مَثَلًا قَبْلَ مَا يَسَعُ ذَلِكَ فَلَا لُزُومَ وَإِنْ زَالَ الْجُنُونُ فَوْرًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ نَعَمْ إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةَ آخِرِ الْعَصْرِ مَثَلًا فَعَادَ الْمَانِعُ بَعْدَ مَا يَسَعُ الْمَغْرِبَ وَجَبَتْ فَقَطْ لِتَقَدُّمِهَا بِكَوْنِهَا صَاحِبَةَ الْوَقْتِ وَمَا فَضَلَ لَا يَكْفِي لِلْعَصْرِ هَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي وَلَوْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ وَمِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا وَجَبَتْ الْعَصْرُ فَقَطْ كَمَا لَوْ وَسِعَ مَعَ الْمَغْرِبِ قَدْرُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلْمُقِيمِ أَوْ رَكْعَتَيْنِ لِلْمُسَافِرِ فَتَتَعَيَّنُ الْعَصْرُ ؛ لِأَنَّهَا الْمَتْبُوعَةُ لَا الظُّهْرُ ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي إدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ ، ثُمَّ خَلَا مِنْ الْمَوَانِعِ قَدْرُ تِسْعِ رَكَعَاتٍ لِلْمُقِيمِ أَوْ سَبْعٍ لِلْمُسَافِرِ فَتَجِبُ الصَّلَوَاتُ الثَّلَاثُ أَوْ سَبْعٌ ، أَوْ سِتٌّ لَزِمَ الْمُقِيمَ الصُّبْحُ ، وَالْعِشَاءُ فَقَطْ ، أَوْ خَمْسٌ فَأَقَلُّ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى الصُّبْحِ وَلَوْ أَدْرَكَ ثَلَاثًا مِنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ لِمَ هِيَ . وَكَذَا تَجِبُ الْمَغْرِبُ عَلَى الْأَوْجَهِ نَظَرًا لِتَمَحُّضِ تَبَعِيَّتِهَا لِلْعِشَاءِ وَخُصَّ مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الصُّبْحَ ، وَالْعَصْرَ ، وَالْعِشَاءَ لَا يُتَصَوَّرُ وُجُوبُ وَاحِدٍ مِنْهَا بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِمَّا بَعْدَهَا إذْ لَا جَمْعَ وَلِلْبُلْقِينِيِّ فِي فَتَاوِيهِ هُنَا مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ مَعَ التَّأَمُّلِ قِيلَ لَوْ حَذَفَ آخَرَ لَأَفَادَ وُجُوبَ الظُّهْرِ بِإِدْرَاكِ غَيْرِ الْآخَرِ أَيْضًا ا هـ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْآخِرِ لَا يَلْزَمُ فِيهِ الظُّهْرُ إلَّا إنْ أَدْرَكَ بَعْدَ قَدْرِ صَاحِبَةِ الْوَقْتِ قَدْرُهَا كَمَا يَأْتِي فَتَعَيَّنَ فِي كَلَامِهِ التَّقْيِيدُ بِالْآخَرِ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ مَا يَسَعُ فِي الْكُلِّ لِافْتِرَاقِهِمَا فِي أَنَّ إدْرَاكَ مَا يَسَعُ فِي غَيْرِ الْآخَرِ يَكُونُ مِنْ الْوَقْتِ وَفِيهِ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ الْوَقْتِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ الْحَيْضِ إلَخْ ) أَيْ : كَالنِّفَاسِ ، وَالْإِغْمَاءِ ، وَالسُّكْرِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ تَكْبِيرَةٌ إلَخْ ) وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُدْرِكَ مَعَ التَّكْبِيرَةِ قَدْرَ الطَّهَارَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ لَا اللُّزُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ قَدْرُهَا ) أَيْ : قَدْرُ زَمَنِهَا فَأَكْثَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَخَفُّ مُمْكِنٍ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : كَرَكْعَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ : وَأَرْبَعٍ لِلْمُقِيمِ ع ش ( قَوْلُهُ : الْقَاصِرُ ) أَيْ الْجَامِعُ لِشُرُوطِ الْقَصْرِ سم وَإِنْ أَرَادَ الْإِتْمَامَ ، بَلْ وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا عَلَى قَصْدِ الْإِتْمَامِ فَعَادَ الْمَانِعُ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْ شُرُوطِهَا ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ اعْتِبَارَ قَدْرِ الطَّهَارَةِ مِنْهَا فَقَطْ دُونَ قَدْرِ السِّتْرِ ، وَالتَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ وَزَادَ الْمُغْنِي وَيَدْخُلُ فِي الطَّهَارَةِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي الْخُبْثُ ، وَالْحَدَثُ أَصْغَرُ ، أَوْ أَكْبَرُ ا هـ وَقَالَ ع ش ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اعْتِبَارُ قَدْرِ فِعْلِ الطَّهَارَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ تَقْدِيمُ الطَّهَارَةِ عَلَى زَوَالِ الْمَانِعِ بِأَنْ كَانَ الْمَانِعُ الصِّبَا أَوْ الْكُفْرَ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ طَرَأَ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْخُلُوُّ بِقَدْرِ طُهْرٍ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سم أَيْ قَدْرُ طُهْرٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ طُهْرَ رَفَاهِيَةٍ فَإِنْ كَانَ طُهْرَ ضَرُورَةٍ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْلُوَ قَدْرَ أَطْهَارٍ بِتَعَدُّدِ الْفُرُوضِ ا هـ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ فِي التَّحَرِّي فِي الْقِبْلَةِ ، وَالسِّتْرِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ ) أَيْ : الصُّبْحِ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ آخِرِ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ مَثَلًا سم ( قَوْلُهُ : أَسْقَطُوا اعْتِبَارَهُ ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُ بِإِدْرَاكِهِ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الْجُوَيْنِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَدَمُ الْوُجُوبِ إلَخْ ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ طُرُوُّ الْمَانِعِ فِي الْعَصْرِ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ دُونَ تَكْبِيرَةٍ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَتْ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِإِدْرَاكٍ إلَخْ لِلسَّبَبِيَّةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ ثَمَّ بِإِدْرَاكِ دُونَ التَّكْبِيرَةِ ، بَلْ بِالتَّبَعِيَّةِ لِلْعَصْرِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَعِيَّةِ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ تَقْيِيدًا لِمَا هُنَا ، ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عِنْدَ عَدَمِ إدْرَاكِ تَكْبِيرَةٍ لِيَشْمَلَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ دُونَهَا أَيْضًا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الظُّهْرُ أَيْضًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَدْرُهُمَا ) أَيْ : وَقَدْرُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ عَلَى مُخْتَارِهِ وَقَدْرِ الطَّهَارَةِ فَقَطْ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : بِأَخَفَّ ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا لَزِمَهُ ( قَوْلُهُ : بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ ) أَيْ : لِأَيِّ أَحَدٍ كَانَ مَحَلِّيٌّ وَمُغْنِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ فِعْلُ نَفْسِهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الْفِعْلِ ، وَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى وُجُودِ زَمَنٍ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : إنَّ الْحَدِيثَ مُحْتَمَلٌ ) أَيْ : لَأَنْ يُرَادَ فِيهِ إدْرَاكُ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ سم ( قَوْلُهُ : وَالْقِيَاسُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ : فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى مُسَافِرٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ ( إدْرَاكُ إسْقَاطٍ ) أَيْ : إدْرَاكُ مُسْقِطٍ لِوُجُوبِ الظُّهْرِ ( وَهَذَا ) أَيْ : إدْرَاكُ صَلَاةِ الْوَقْتِ ( إدْرَاكُ إيجَابٍ ) أَيْ : إدْرَاكُ مُوجَبٍ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَفِي الضَّرُورَةِ أَوْلَى ) ؛ لِأَنَّهَا فَوْقَ الْعُذْرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِقَدْرِ مَا مَرَّ إلَخْ ) مِنْ الشُّرُوطِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُدَّةً تَسَعُهُمَا مَعًا ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْرُ الطَّهَارَةِ ، وَالصَّلَاةِ أَخَفُّ مِمَّا يُجْزِئُ كَرَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَا لَزِمَهُ ) أَيْ : قَدْرُ الْمُؤَدَّاةِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الرَّكْعَةِ ، وَالْعَصْرِ وَيُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَمِنْ مُؤَدَّاةٍ لَزِمَتْهُ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ لُزُومُ الْمَغْرِبِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : هَذَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَشْرَعْ إلَخْ ، وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ زَمَنًا يَسَعُ الصَّلَاةَ فِيهِ كَامِلَةً فَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا وَيَقَعُ الْعَصْرُ لَهُ نَافِلَةً ا هـ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : الْعَصْرِ ( قَوْلُهُ : وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يُجْدِي ) هَذَا مَمْنُوعٌ ، بَلْ النِّزَاعُ فِي غَايَةِ الْإِجْدَاءِ ، وَالِاتِّجَاهُ لِلْمُتَأَمِّلِ الْمُنْصِفِ وَلِهَذَا اعْتَمَدَ الْأُسْتَاذُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وُجُوبَ الْمَغْرِبِ دُونَ الْعَصْرِ ؛ لِأَنَّهَا صَاحِبَةُ الْوَقْتِ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ وَمُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِ صَاحِبَتِهِ وَعَلَيْهِ فَتَنْقَلِبُ الْعَصْرُ الْمَفْعُولَةُ نَفْلًا سم ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ وَسِعَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَدْرَكَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ وَمَضَى بَعْدَ الْمَغْرِبِ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ مَعَهَا وَجَبَتَا دُونَ الظُّهْرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَتَتَعَيَّنُ الْعَصْرُ ) أَيْ مَعَ الْمَغْرِبِ ( قَوْلُهُ : فَتَتَعَيَّنُ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ فَتَجِبُ ( قَوْلُهُ : قَدْرَ تِسْعٍ ) إلَى قَوْلِهِ ، أَوْ سَبْعٍ ، أَوْ سِتٍّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ فَمَا فَائِدَةُ إعَادَتِهَا ( قَوْلُهُ : الْمُقِيمُ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلسِّتِّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى الصُّبْحِ ) وَجْهُهُ أَنَّ مَا عَدَا قَدْرَ الصُّبْحِ وَإِنْ وَسِعَ الْمَغْرِبَ لَكِنْ لَا يُمْكِنُ إيجَابُ التَّابِعِ بِدُونِ الْمَتْبُوعِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ ) أَيْ آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : خُصَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْبْلْقِينِيِّ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ ) أَيْ : الظُّهْرِ ، وَالْمَغْرِبِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّ مُرَادَ هَذَا الْقِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَذَفَ لَفْظَ آخَرَ أَفَادَتْ الْعِبَارَةُ أَنَّهُ يَجِبُ الظُّهْرُ بِإِدْرَاكِ تَكْبِيرَةِ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، أَوْ أَثْنَاءَهُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ أَيْضًا بِقَدْرِ مَا تَقَدَّمَ كَمَا فِي الْمُدْرِكِ مِنْ الْآخَرِ وَكَوْنُ إدْرَاكِ مَا يَسَعُ فِي غَيْرِ الْآخَرِ يَكُونُ مِنْ الْوَقْتِ وَفِيهِ مِنْ غَيْرِ الْوَقْتِ لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي صِحَّةِ تَعْمِيمِ الْعِبَارَةِ لَهُ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا مَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْمَانِعُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا زَالَ حِينَئِذٍ فَتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُ فِيهِ الظُّهْرُ ) أَيْ : أَوْ الْمَغْرِبُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ قَدْرِ صَاحِبَةِ الْوَقْتِ أَيْ مِنْ الْعَصْرِ ، أَوْ الْعِشَاءِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ ) أَيْ : فِي إدْرَاكِ مَا يَسَعُ فِي الْآخَرِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية