الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَا وَجَدْته ) أَيُّهَا النَّاظِرُ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ ( مِنْ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ ) أَيْ كَلِمَةٍ كَظَاهِرٍ وَكَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرٌ ( وَنَحْوِهَا ) كَالْهَمْزَةِ فِي أَحَقِّ مَا يَقُولُ الْعَبْدُ فَإِنَّهَا جَزْءُ كَلِمَةٍ لَا كَلِمَةٌ ( عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ فَاعْتَمِدْهَا فَلَا بُدَّ مِنْهَا ) أَيْ لَا غِنَى وَلَا عِوَضَ عَنْهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْحُكْمِ أَوْ الْمَعْنَى أَوْ ظُهُورِهِ عَلَيْهَا ( وَكَذَا مَا وَجَدْته ) فِيهِ ( مِنْ الْأَذْكَارِ ) جَمْعُ ذِكْرٍ وَهُوَ لُغَةً كُلُّ مَذْكُورٍ وَشَرْعًا قَوْلٌ سِيقَ لِثَنَاءٍ أَوْ دُعَاءٍ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ شَرْعًا أَيْضًا لِكُلِّ قَوْلٍ يُثَابُ قَائِلُهُ ( مُخَالِفًا لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ فَاعْتَمِدْهُ فَإِنَى حَقَّقْته ) أَيْ ذَكَرْته وَأَثْبَتُّهُ وَأَصْلُهُ لُغَةً صِرْت مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ كَتَحَقَّقْتُهُ ( مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ ) وَهُوَ لُغَةً ضِدُّ الْقَدِيمِ وَاصْطِلَاحًا عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ ذَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا وَفِعْلًا وَصِفَةً ( الْمُعْتَمَدَةِ ) فِي نَقْلِهِ لِاعْتِنَاءِ أَهْلِهِ بِلَفْظِهِ ، وَالْفُقَهَاءُ إنَّمَا يَعْتَنُونَ غَالِبًا بِمَعْنَاهُ دُونَ غَيْرِ الْمُعْتَمَدَةِ فَفِيهِ حَثٌّ عَلَى إيثَارِ فِعْلِهِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُؤْثِرُ الْمُعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ ( وَقَدْ أُقَدِّمُ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفَصْلِ لِمُنَاسَبَةٍ ) أَيْ لِوُقُوعِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَجْهٌ مُنَاسِبٌ ( أَوْ اخْتِصَارٌ ) قَبْلَ أَحَدِهِمَا كَافٍ لِاسْتِلْزَامِهِ الْآخَرَ انْتَهَى . وَيُرَدُّ بِمَنْعِ الِاسْتِلْزَامِ إذْ قَدْ تُوجَدُ مُنَاسَبَةٌ بِلَا اخْتِصَارٍ بَلْ قَدْ لَا تُوجَدُ إلَّا مَعَ عَدَمِهِ ، وَقَدْ يُوجَدُ اخْتِصَارٌ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ كَمَا وَقَعَ لَهُ أَوَّلَ الْجِرَاحِ فَإِنَّهُ أَخَّرَ بَحْثَ الْمُكْرَهِ عَنْ بَحْثِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْقَوَدِ لِيَجْمَعَ أَقْسَامَ الْمَسْأَلَةِ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ ( وَرُبَّمَا ) لِلتَّقْلِيلِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ قِيلَ إنَّهَا لِلتَّكْثِيرِ أَكْثَرَ ، وَقَدْ قِيلَ بِهِمَا فِي { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } . ( قَدَّمْت فَصْلًا ) وَهُوَ لُغَةً الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ فِي الْكُتُبِ كَذَلِكَ لِفَصْلِهِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا ( لِلْمُنَاسَبَةِ ) كَفَصْلِ كَفَّارَاتِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْإِحْصَارِ ( وَأَرْجُو ) مِنْ الرَّجَاءِ ضِدُّ الْيَأْسِ فَهُوَ تَجْوِيزُ وُقُوعِ مَحْبُوبٍ عَلَى قُرْبٍ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِهِ كَمَا فِي { مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا } أَيْ لَا تَخَافُونَ عَظَمَتَهُ مَجَازٌ يَحْتَاجُ لِقَرِينَةٍ ( إنْ ) عَبَّرَ بِهَا مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلرَّجَاءِ إذَا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ مَعَ رَجَائِهِ مُلَاحِظٌ لِمَقَامِ الْخَوْفِ الْمُقْتَضِي لِلتَّرَدُّدِ فِي التَّمَامِ اللَّازِمِ لِلْمَرْجُوِّ ( تَمَّ هَذَا الْمُخْتَصَرُ ) الْحَاضِرُ ذِهْنًا وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى وَضْعِ الْخُطْبَةِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي أَوَّلِ شَرْحِي لِلْإِرْشَادِ وَتَقَدُّمُهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صَنِيعُهُ فِي مَوَاضِعَ ، وَقَدْ تَمَّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ( أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ ) مِنْ شَرْحِ كَشْفٍ وَبَيَّنَ ( لِلْمُحَرَّرِ ) لِقِيَامِهِ بِأَكْثَرِ وَظَائِفِ الشُّرَّاحِ مِنْ إبْدَالِ الْغَرِيبِ وَالْمُوهِمِ وَذِكْرِ قُيُودِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيَانِ أَصْلِ الْخِلَافِ وَمَرَاتِبِهِ وَضَمِّ زِيَادَاتٍ نَفِيسَةٍ إلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا ذِكْرُ نَحْوِ الدَّلِيلِ وَالتَّعْلِيقِ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ شَرْحًا ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( فَإِنِّي لَا أَحْذِفُ ) بِإِعْجَامِ الذَّالِ أُسْقِطُ ( مِنْهُ شَيْئًا ) بِحَسَبِ مَا عَزَمْت عَلَيْهِ ( مِنْ الْأَحْكَامِ ) الَّتِي فِي نُسْخَتِي ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا ذَكَرْته مَا يُفْهِمُ مَا حَذَفْته فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِحَذْفِهِ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ . وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ وَالشَّيْءُ لُغَةً عِنْدَ أَكْثَرِ أَئِمَّتِنَا مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ وَيُخْبَرَ عَنْهُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ آخَرِينَ كَالْبَيْضَاوِيِّ حَقِيقَةٌ فِي الْمَوْجُودِ مَجَازٌ فِي الْمَعْدُومِ وَلَمْ تَخْتَلِفْ الْأَشَاعِرَةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ فِي إطْلَاقِهِ عَلَى الْمَوْجُودِ ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ بَيْنَهُمَا فِي شَيْئِيَّةِ الْمَعْلُومِ بِمَعْنَى ثُبُوتِهِ فِي الْخَارِجِ وَعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِيهِ فَعِنْدَ الْأَشَاعِرَةِ لَا وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ نَعَمْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وَوَافَقُونَا عَلَى أَنَّ الْمُحَالَ لَا يُسَمَّى شَيْئًا وَمَحَلُّ بَسْطِ ذَلِكَ كُتُبُ الْكَلَامِ ( أَصْلًا ) هِيَ عُرْفًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي النَّفْيِ مَصْدَرًا أَوْ حَالًا مُؤَكَّدَةً لِلَا أَحْذِفُ أَيْ مُسْتَأْصِلًا أَيْ قَاطِعًا لِلْحَذْفِ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ اسْتَأْصَلَهُ قَطَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ ( وَلَا ) أَحْذِفُ مِنْهُ شَيْئًا بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ( مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ كَانَ وَاهِيًا ) أَيْ ضَعِيفًا جِدًّا مَجَازٌ عَنْ السَّاقِطِ ( مَعَ مَا ) أَيْ آتِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ مَصْحُوبًا بِمَا ( أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ النَّفَائِسِ ) الْمُتَقَدِّمَةِ ( وَقَدْ ) لِلتَّحْقِيقِ ( شَرَعْت ) بَعْدَ شُرُوعِي فِي ذَلِكَ الْمُخْتَصَرِ كَمَا أَفَادَهُ السِّيَاقُ أَوْ مَعَ شُرُوعِي فِيهِ عُرْفًا وَلَا يُنَافِيهِ ذَلِكَ السِّيَاقُ وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الذِّهْنِ ( فِي جَمْعِ جَزْءٍ ) أَيْ كِتَابٍ صَغِيرِ الْحَجْمِ تَشْبِيهًا بِمَعْنَى الْجُزْءِ لُغَةً وَهُوَ بَعْضُ الشَّيْءِ ( لَطِيفٍ ) حَجْمُهُ جِدًّا ( عَلَى صُورَةِ الشَّرْحِ ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِجُزْءٍ ( لِدَقَائِقَ ) جَمْعُ دَقِيقَةٍ وَهِيَ مَا خَفِيَ إدْرَاكُهُ إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ تَأَمُّلٍ ( هَذَا الْمُخْتَصَرِ ) مِنْ حَيْثُ اخْتِصَارُهُ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ لَا لِكُلِّ دَقَائِقِ الْكِتَابِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ لَفْظُ الْمُخْتَصَرِ ، وَصَرَّحَ بِهِ قَوْلُهُ ( وَمَقْصُودِي بِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى الْحِكْمَةِ ) أَيْ السَّبَبِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا فِي نَحْوِ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ الْمُتَوَفِّرَ فِيهِمَا سَائِرُ شُرُوطِ الْكَمَالِ وَمُتَمِّمَاتِهِ ( فِي الْعُدُولِ عَنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَفِي إلْحَاقِ ) الزَّائِدِ عَلَى الْمُحَرَّرِ بِلَا تَمْيِيزٍ مِنْ ( قَيْدٍ ) لِلْمَسْأَلَةِ ( أَوْ حَرْفٍ ) فِي الْكَلَامِ كَالْهَمْزَةِ فِي أَحَقَّ ( أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ ) وَهُوَ بِالسُّكُونِ لُغَةً تَعْلِيقُ أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ بِمِثْلِهِ ، وَاصْطِلَاحًا مَا يَأْتِي أَوَّلَ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ الشَّرْطُ يُرَادِفُ الْقَيْدَ ، وَرُجِّحَ أَنَّ مَآلَهُمَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مِنْ أَقْسَامِ الْقَيْدِ مَا جِيءَ بِهِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ كَمَا مَرَّ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشَّرْطِ ( وَنَحْوُ ) مُبْتَدَأٌ ( ذَلِكَ ) وَهُوَ التَّنْبِيهُ عَلَى الْمَقَاصِدِ وَمَا قَدْ يَخْفَى وَمِنْهُ بَيَانُ شُمُولِ عِبَارَتِهِ لِمَا لَمْ تَشْمَلْهُ عِبَارَةُ أَصْلِهِ ، وَيَصِحُّ جَرُّ نَحْوُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَأَكْثَرُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ ( مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ ) وَهِيَ مَا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ ، وَتَفْسِيرُهَا بِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ قَاصِرٌ فَمِنْ ثَمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ ( الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا ) لِمُرِيدِ الْكَمَالِ بِمَعْرِفَةِ الْأَشْيَاءِ عَلَى وَجْهِهَا ، قَالَ الشُّرَّاحُ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ بَلْ حَسَنٌ كَزِيَادَةِ لَفْظِ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ انْقَطَعَ لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَمَعَ ذِكْرِ أَصْلٍ لَهُ فِي الطَّلَاقِ وَوَجْهُ حُسْنِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا لَعَلَّهُ يَخْفَى فِي مَحَلٍّ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِيهِ . وَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ مَسْأَلَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَهَذَا الَّذِي أَخْرَجُوهُ بِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ نَظِيرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ السَّابِقَةُ فَلَا يَصِحُّ إخْرَاجُهُ بِهِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ إنَّمَا اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَنْ إلْحَاقِ الْحَرْفِ فَإِنَّهُ بَعْضُ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ لَكِنْ بِقَيْدِ كَوْنِهِ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْمَعْنَى عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْإِشَارَةُ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ النَّفَائِسِ أَوْ الْمُرَادُ بِالْحَرْفِ مُطْلَقُ الْكَلِمَةِ وَلَوْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ اتَّجَهَ مَا قَالُوهُ كَمَا أَنَّهُ مُتَّجَهٌ عَلَى جَرٍّ نَحْوُ ( وَعَلَى اللَّهِ ) لَا غَيْرِهِ ( الْكَرِيمِ ) بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ أَوْ مُطْلَقًا وَمِنْ ثَمَّ فُسِّرَ بِأَنَّهُ الَّذِي عَمَّ عَطَاؤُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُمْ وَتَفْسِيرُهُ بِالْعَفُوِّ أَوْ الْعَلِيِّ بَعِيدٌ ( اعْتِمَادِي ) بِأَنْ يُقْدِرَنِي عَلَى إتْمَامِهِ كَمَا أَقْدَرنِي عَلَى الشُّرُوعِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ مَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ ، وَفِي هَذَا كَاَلَّذِي سَبَقَ إيذَانٌ بِسَبْقِ وَضْعِ الْخُطْبَةِ ( وَإِلَيْهِ ) لَا إلَى غَيْرِهِ ( تَفْوِيضِي ) مِنْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إلَيْهِ إذَا رَدَّهُ رِضًا بِفِعْلِهِ وَاعْتِقَادًا لِكَمَالِهِ ( وَاسْتِنَادِي ) فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ مَنْ اسْتَنَدَ إلَيْهِ وَالِاعْتِمَادُ وَالِاسْتِنَادُ يَصِحُّ أَنْ يُدَّعَى تَرَادُفُهُمَا ، وَأَنَّ الِاعْتِمَادَ أَخَصُّ وَلَمَّا تَمَّ رَجَاؤُهُ بِإِجَابَةِ سُؤَالِهِ قَدَّرَ وُقُوعَ مَطْلُوبِهِ . فَقَالَ ( وَأَسْأَلُهُ النَّفْعَ بِهِ ) أَيْ بِتَأْلِيفِهِ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ ( لِي ) فِي الْآخِرَةِ إذْ لَا مُعَوَّلَ إلَّا عَلَى نَفْعِهَا ( وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ بَاقِيهِمْ أَوْ جَمِيعِهِمْ مِنْ السُّؤْرِ أَوْ سُورِ الْبَلَدِ بِأَنْ يُلْهِمَهُمْ الِاعْتِنَاءَ بِهِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ كِتَابَةٍ وَنَقْلٍ وَوَقْفٍ ، وَنَفْعُهُمْ يَسْتَلْزِمُ نَفْعَهُ ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهِ ( وَرِضْوَانُهُ عَنِّي وَعَنْ أَحِبَّائِي ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْهَمْزِ أَيْ مَنْ يُحِبُّونِي وَأُحِبُّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ زَمَنُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ كُلَّ مَنْ اتَّصَفَ بِكَمَالٍ سَابِقًا وَلَاحِقًا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ ) الْأَحْسَنُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَمِيرَةُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ إلَخْ ) أَيْ بِدُونِ قُلْت نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَظَاهِرٍ ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمَزِيدَ عَلَى الْمُحَرَّرِ لَفْظَةُ ظَاهِرٍ فَقَطْ وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَالْمُغْنِي أَيْ وَالنِّهَايَةِ كَزِيَادَةِ كَثِيرٍ وَفِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ فِي قَوْلِهِ فِي التَّيَمُّمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِجُرْحِهِ دَمٌ كَثِيرًا وَالشَّيْنُ الْفَاحِشُ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ ا هـ وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَزِيدَ قَوْلُهُ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ لَا ظَاهِرٍ فَقَطْ ، وَهُوَ الَّذِي يُطَابِقُ مَا رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْمُحَرَّرِ فَلَعَلَّ النُّسْخَةَ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا الشَّارِحُ مُخَالِفَةٌ لِلنُّسَخِ الْمَشْهُورَةِ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ قَوْلُ الشَّارِحِ كَثِيرًا رَاجِعٌ لِلَفْظَةٍ ، وَقَوْلُهُ وَفِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ رَاجِعٌ لِنَحْوِ اللَّفْظَةِ انْتَهَى . وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى إبْقَاءُ اللَّفْظَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا فَتَشْمَلُ هَمْزَةَ أَحَقَّ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى تَفْسِيرِهَا بِالْكَلِمَةِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر كَزِيَادَةِ كَثِيرٍ وَفِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ فَالْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلَفْظَةٍ وَالثَّانِي مِثَالٌ لِنَحْوِهَا وَمَا هُنَا م ر مِنْ أَنَّ جُمْلَةَ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ مَزَادَةٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْوَاقِعِ كَمَا فِي الدَّقَائِقِ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَنَّ الْمُزَادَ لَفْظَةُ ظَاهِرٍ فَقَطْ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَالْهَمْزَةِ فِي أَحَقَّ ) قَضِيَّةُ تَعْرِيفِ الْكَافِيَةِ لِلْكَلِمَةِ أَنَّ هَذِهِ الْهَمْزَةَ كَلِمَةٌ ، وَيُمَثِّلُ لِلنَّحْوِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ فِي قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ يَاءُ التَّثْنِيَةِ أَوْلَى مِنْ الْهَمْزَةِ بِالدُّخُولِ فِي تَعْرِيفِ الْكَلِمَةِ ، وَلِذَا اخْتَلَفُوا فِي الْبَاءِ هَلْ هِيَ كَلِمَةٌ أَوْ بَعْضُهَا رُجِّحَ فِي الِامْتِحَانِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْهَمْزَةَ فِي مَحَلِّ الِاخْتِلَافِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَلِمَةً بَلْ بَعْضُهَا بِاتِّفَاقٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَطْوِيُّ فِي حَاشِيَةِ الِامْتِحَانِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَاعْتَمَدَهَا ) أَيْ الزِّيَادَةَ عَمِيرَةُ أَيْ جَعَلَهَا عُمْدَةً فِي الْإِفْتَاءِ وَنَحْوُهُ نِهَايَةٌ وَهَذَا جَوَابُ الشَّرْطِ وَقَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِلتَّعْلِيلِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ مَا وَجَدْته مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ عَمِيرَةُ وَإِنَّمَا خَاطَبَ النَّاظِرَ بِهَذَيْنِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّهُمَا وَقَعَا مِنْ النُّسَّاخِ أَوْ مِنْ الْمُصَنِّفِ سَهْوًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ الْحُكْمِ إلَخْ ) كَانَ يَنْبَغِي أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ زِيَادَةَ الْيَاءِ فِي قَوْلِهِ فِي الْبَيْعِ حَبَّتَيْ حِنْطَةٍ فَإِنَّهَا أَفَادَتْ الْبُطْلَانَ فِي الْحَبَّتَيْنِ مَنْطُوقًا وَفِي الْحَبَّةِ بِمَفْهُومِ الْأُولَى سم . ( قَوْلُهُ وَشَرْعًا قَوْلٌ سِيقَ لِثَنَاءٍ أَوْ دُعَاءٍ إلَخْ ) وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَبْطُلُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إذْ الظَّاهِرُ مِنْ الْعَطْفِ التَّغَايُرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الدُّعَاءَ فِي ذَلِكَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ع ش ( قَوْلُهُ لِكُلِّ قَوْلٍ إلَخْ ) أَيْ فَيَشْمَلُ نَحْوَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ( قَوْلُهُ عِلْمٌ يُعْرَفُ إلَخْ ) هَذَا تَعْرِيفٌ لِعِلْمِ الْحَدِيثِ رِوَايَةً ( قَوْلُهُ وَصِفَةً ) أَيْ وَتَقْرِيرًا وَهُمَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْمُعْتَمَدَةِ ) أَيْ كَالصَّحِيحَيْنِ وَبَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فِي نَقْلِهِ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ لِاعْتِنَاءِ أَهْلِهِ إلَخْ عِلَّةٌ لِكَوْنِهَا مُعْتَمَدَةً عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِ الْمُعْتَمَدَةِ ) حَالٌ ( قَوْلُهُ فَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي الْوَصْفِ بِالْمُعْتَمَدَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَعْضُ مَسَائِلِ الْفَصْلِ ) إنَّمَا قُيِّدَ بِالْفَصْلِ إشْعَارًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُقَدَّمُ مِنْ فَصْلٍ إلَى غَيْرِهِ فِي الْبَابِ وَلَوْ أَطْلَقَ شَمَلَ التَّقْدِيمَ مِنْ بَابٍ أَوْ كِتَابٍ إلَى آخَرَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ إذْ مِنْ شَأْنِهِ فَوَاتُ الْمُنَاسَبَةِ وَالِاخْتِصَارِ سم قَوْلُ الْمَتْنُ ( أَوْ اخْتِصَارٍ ) يَنْبَغِي جَعْلُ أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ لَا جَمْعٍ إذْ قَدْ يَجْتَمِعُ الْمُنَاسَبَةُ وَالِاخْتِصَارُ ، وَوَجْهُ حُصُولِ الِاخْتِصَارِ بِالتَّقْدِيمِ أَنَّ الْمُقَدَّمَ قَدْ يَتَشَارَكُ مَعَ مَا قُدِّمَ إلَيْهِ فِي عَامِلٍ أَوْ خَبَرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَيَكْتَفِي لَهُمَا بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ سم . ( قَوْلُهُ يَمْنَعُ الِاسْتِلْزَامَ إلَخْ ) أَقُولُ وَلَوْ سُلِّمَ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يُقْصَدُ بِخُصُوصِهِ ، وَهُوَ لَا يُفْهَمُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا سم ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ انْفِرَادُ الْمُنَاسَبَةِ عَنْ الِاخْتِصَارِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) فِيهِ اسْتِخْدَامُ إذْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَرْجِعِ لَفْظُ فَصْلٍ بَلْ الْجُمْلَةُ الْمَخْصُوصَةُ مِنْ الْأَلْفَاظِ أَوْ الْمَسَائِلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمُنَاسَبَةِ ) لَمْ يَقُلْ أَوْ الِاخْتِصَارِ كَأَنَّهُ لِبُعْدِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَأَنْ يَحْصُلَ بِالتَّقْدِيمِ اشْتِرَاكُ الْفَصْلَيْنِ فِي تَرْجَمَةٍ عَامَّةٍ سم ( قَوْلُهُ كَفَصْلٍ إلَخْ ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَتَقْدِيمِ فَصْلِ التَّخْيِيرِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى فَصْلِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فُعِلَ فِي بَابِ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ ، فَإِنَّهُ أَخَّرَهُ عَنْ الْكَلَامِ عَلَى الْجَزَاءِ وَالْمُحَرَّرُ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ وَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنْهَاجِ أَحْسَنُ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَآخِرَهَا الِاصْطِيَادُ وَلَا شَكَّ أَنَّ فَصْلَ التَّخْيِيرِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ مُنَاسِبٌ لَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالِاصْطِيَادِ فَتَقْدِيمُ الْفَوَاتِ عَلَيْهِ غَيْرُ مُنَاسِبٍ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ ضِدِّ الْيَأْسِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ تَمَّ ) جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ أَرْجُو عَمِيرَةُ أَيْ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ ، وَأَمَّا عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ فَالْمُتَقَدِّمُ هُوَ نَفْسُ الْجَوَابِ وَلَا حَذْفَ وَلَا تَقْدِيرَ وَجَرَى عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْمُنَاطِقَةُ عَبْدُ الْحَكِيمِ ( قَوْلُهُ لِمَقَامِ الْخَوْفِ ) أَيْ مَرْتَبَتِهِ لِأَنَّ حَقَّ الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي التَّمَامِ اللَّازِمِ لِلْمَرْجُوِّ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا عَبَّرَ بِأَنَّ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى التَّمَامِ اللَّازِمِ لِلْمَرْجُوِّ أَيْ كَوْنِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ مَعَ أَنَّ رَجَاءَ الْمَلْزُومِ يَقْتَضِي رَجَاءَ لَازِمِهِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ فِي مَقَامِ الْخَوْفِ الْمُقْتَضِي لِلتَّرَدُّدِ الْمَرْجُوِّ الْمُسْتَلْزِمِ لِلتَّرَدُّدِ فِي لَازِمِهِ أَيْ التَّمَامِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( هَذَا الْمُخْتَصَرُ ) لَمْ يَقُلْ الْكِتَابُ مَعَ أَنَّهُ أَنْسَبُ إذْ الْمَرْجُوُّ تَمَامُ الْمُخْتَصَرِ وَمَا ضُمَّ إلَيْهِ لَا الْمُخْتَصَرُ فَقَطْ كَمَا قَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْلِيَ الْكِتَابَ تَغْلِيبًا لِلْمُخْتَصَرِ عَلَى مَا ضُمَّ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ انْتَهَى بَكْرِيٌّ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَقَدَّمَ إلَخْ ) مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ كُلُّهُ وَإِلَّا نَافَى إنْ تَمَّ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْإِشَارَةِ لِمَا فِي الذِّهْنِ وَإِنْ صَحَّ أَنْ يُشَارَ لِلْخَارِجِيِّ سم . ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ ) أَيْ كَوْنُ الْمُشَارِ إلَيْهِ الْحَاضِرَ فِي الذِّهْنِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ شَرْحِي لِلْإِرْشَادِ ) وَمَا بَيَّنَهُ تَبِعَ فِيهِ الدَّوَانِيَّ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا عِيسَى وَصَنَّفَ فِي جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ وَسَنُوَضِّحُ الْمَقَامَ فِي حَاشِيَتِنَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى سم ( قَوْلُهُ شَرْحِي لِلْإِرْشَادِ ) كَذَا فِيمَا رَأَيْت مِنْ النُّسَخِ بِالْيَاءِ وَلَامِ الْجَرِّ وَفِي نُسْخَةِ سم مِنْ الشَّرْحِ شَرْحُ الْإِرْشَادِ بِالْإِفْرَادِ وَالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ الشُّرَّاحِ ) الْمُنَاسِبُ الشُّرُوحُ ( قَوْلُهُ مِنْ إبْدَالِ الْغَرِيبِ إلَخْ ) فِي كَوْنِ الْإِبْدَالِ الْمَذْكُورِ مِنْ وَظِيفَةِ الشَّارِحِ نَظَرًا لَا أَنْ يُرَادَ لَازِمَهُ مِنْ وُجُودِ التَّنْبِيهِ عَلَى وُجُودِ مَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُبْدَلَ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ وُجُودِ التَّنْبِيهِ إلَخْ لَعَلَّ الْأَوْلَى مِنْ تَفْسِيرِهِمَا ( قَوْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ الْمُحَرَّرِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ عُلِّلَ إلَخْ ) وَجْهُ التَّعْلِيلِ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِي مَعَ مَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ النَّفَائِسِ يُفِيدُ إبْدَالَ الْغَرِيبِ وَالْمُوهِمِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سم . ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ كَوْنُ هَذَا الْمُخْتَصَرِ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ لِلْمُحَرَّرِ ( قَوْلُهُ بِحَسَبِ مَا عَزَمْت إلَخْ ) أَيْ بِقَدْرِ عَزْمِي وَإِمْكَانِي فَلَا يَرِدُ مَا حُذِفَ سَهْوًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَزْمِهِ وَإِمْكَانِهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي نُسْخَتِي ) أَيْ النُّسْخَةِ الَّتِي عِنْدِي فَلَا يَرِدُ مَا حُذِفَ مِنْ الْأَصْلِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ الَّتِي فِي نُسْخَتِي ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ بِحَسَبِ إلَخْ نَعَمْ ، وَهُوَ تَوْجِيهٌ مُسْتَقِلٌّ فَلَوْ ذَكَرَهُ بِأَوْ لَكَانَ أَنْسَبَ بَصْرِيٌّ ، وَقَدْ يُقَالُ أَشَارَ بِهِ إلَى تَوْزِيعِ الْحَذْفِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ الْحَذْفَ إمَّا أَنْ يَكُونَ سَهْوًا ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَحْذُوفُ فِي نُسْخَتِهِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ نَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ ) أَيْ مِنْ الْمُحَرَّرِ ( قَوْلُهُ خِطَابُ اللَّهِ ) أَيْ كَلَامُهُ النَّفْسِيُّ الْأَزَلِيُّ ( الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ ) أَيْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ تَعَلُّقًا مَعْنَوِيًّا قَبْلَ وُجُودِهِ وَتَنْجِيزِيًّا بَعْدَ وُجُودِهِ بَعْدَ الْبَعْثَةِ ( مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ ) أَيْ مُلْزَمٌ مَا فِيهِ كُلْفَةً فَتَنَاوَلَ أَيْ التَّعْرِيفُ الْفِعْلَ الْقَلْبِيَّ الِاعْتِقَادِيَّ وَغَيْرَهُ وَالْقَوْلِيَّ وَغَيْرَهُ وَالْكَفَّ وَالْمُكَلَّفَ الْوَاحِدَ كَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَصَائِصِهِ وَالْأَكْثَرَ مِنْ الْوَاحِدِ وَالْمُتَعَلِّقَ بِأَوْجُهِ التَّعَلُّقِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الِاقْتِضَاءِ الْجَازِمِ وَغَيْرِ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرَ شَرْحُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ لِلْمَحَلِّيِّ . ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى ثُبُوتِهِ فِي الْخَارِجِ ) أَيْ مُنْفَكًّا عَنْ صِفَةِ الْوُجُودِ ( قَوْلُهُ أَيْ مُسْتَأْصِلًا إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْحَالِ فَقَطْ ، وَأَنَّ تَقْدِيرَ الْمَصْدَرِيَّةِ أَصْلُ عَدَمِ الْحَذْفِ أَصْلًا فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوبًا بِمَحْذُوفٍ سم ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى اعْتِبَارِ مَا عُزِمَ عَلَيْهِ وَمَا فِي نُسْخَتِهِ سم أَيْ وَمَا حَذَفَهُ لِفَهْمِهِ مِنْ نَظِيرِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ ضَعِيفًا ) هُوَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيُّ وَقَوْلُهُ مَجَازٌ عَنْ السَّاقِطِ أَيْ وَالْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ هُوَ السَّاقِطُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعَ مَا ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ آتِي إلَخْ ) يُرِيدُ بِهِ أَنَّ عَامِلَ الظَّرْفِ مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنِّي لَا أَحْذِفُ إلَخْ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ بَعْدَ شُرُوعِي ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْبَعْدِيَّةِ التَّرَاخِيَ وَبِالْمَعِيَّةِ الْآتِيَةِ التَّعْقِيبَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ عُرْفًا إذْ مَعِيَّةُ لَفْظِ الْآخَرِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ تَكُونُ فِي الْعُرْفِ بِمَعْنَى التَّعْقِيبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) يُنْظَرُ صُورَةُ الْمُنَافَاةِ وَانْدِفَاعُهَا بِقَوْلِهِ لِاحْتِمَالِ إلَخْ سم يَعْنِي إنَّمَا تَحْصُلُ الْمُنَافَاةُ لَوْ أُرِيدَ بِالْمَعِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةُ وَلَا مَجَالَ لِإِرَادَتِهَا ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُخْتَصَرِ وَذَلِكَ الْجُزْءِ اسْمٌ لِلَّفْظِ أَوْ النَّقْشِ وَمَعِيَّةُ لَفْظَيْنِ أَوْ نَقْشَيْنِ حَقِيقَةً مُسْتَحِيلٌ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّعْقِيبُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عُرْفًا ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّمَامِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ تَمَّ هَذَا الْمُخْتَصَرُ الْمُقْتَضِي لِسَبْقِ الشُّرُوعِ ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ) أَيْ التَّقَدُّمَ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ السِّيَاقِ وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّمَامِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَارُهُ ) أَيْ الْكَائِنَةُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ لَا يُقَالُ إنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَشْمَلُ التَّنْبِيهَ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي إلْحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَارِ هُنَا خُصُوصَ تَقْلِيلِ اللَّفْظِ بَلْ أَخْذُ جُمْلَةِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ الْمُحَرَّرِ وَأَخْذُهُ مِنْ الْمُحَرَّرِ صَادِقٌ مَعَ إضَافَةِ شَيْءٍ إلَيْهِ يُنَبِّهُ عَلَى حِكْمَةِ إضَافَتِهِ إلَيْهِ وَيَصْدُقُ عَلَى بَيَانِ حِكْمَةِ تِلْكَ الْإِضَافَةِ أَنَّهُ شَرْحٌ لِدَقِيقَةٍ تَتَعَلَّقُ بِاخْتِصَارِ الْمُحَرَّرِ فَتَأَمَّلْهُ سم . ( قَوْلُهُ إنَّهَا ) أَيْ الْحِكْمَةَ وَقَوْلُهُ الْعِلْمُ إلَخْ خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ الْمُتَوَفِّرُ ) أَيْ الْمُجْتَمِعُ ( فِيهِمَا ) أَيْ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ ( قَوْلُهُ فِي الْكَلَامِ ) قُدِّرَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحَرْفَ لَا يَحْسُنُ تَعَلُّقُهُ بِالْمَسْأَلَةِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مِنْ أَقْسَامِ الْقَيْدِ إلَخْ ) وَمِنْ أَقْسَامِهِ أَيْضًا مَا جِيءَ بِهِ لِتَقْيِيدِ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَعَ عُمُومِ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ قَيْدٌ لِلْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ، وَمَا جِيءَ بِهِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَوْلَوِيَّةِ الْحُكْمِ فِيمَا خَلَا عَنْ الْقَيْدِ أَوْ إلَى أَنَّ هَذَا الْمُقَيَّدَ هُوَ مَحَلُّ اسْتِغْرَابِ ثُبُوتِ هَذَا الْحُكْمِ فِيهِ لَا يُقَالُ حَاصِلُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْقَيْدَ أَعَمُّ فَلِيَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ الشَّرْطِ وَلْيَمْتَنِعْ عَطْفُ الشَّرْطِ عَلَيْهِ بِأَوْ لِامْتِنَاعِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ هُنَا ؛ لِأَنَّا نَقُولُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا اهْتِمَامًا وَتَنْبِيهًا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ، وَعَطْفُهُ بِأَوْ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْقَيْدِ مَا لَا يَكُونُ شَرْطًا لِلْمَسْأَلَةِ فَتَبَايَنَا فِي الْإِرَادَةِ سم . ( قَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ ) أَيْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ خَبَرُهُمَا وَفِيهِ مِنْ الْبُعْدِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَمَا قَدْ يَخْفَى ) عُطِفَ عَلَى الْمَقَاصِدِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِمَّا قَدْ يَخْفَى ( قَوْلُهُ جَرُّ نَحْوِ ) أَيْ عَطْفًا عَلَى الْحِكْمَةِ أَوْ الْعُدُولِ إلَخْ أَوْ إلْحَاقُ إلَخْ أَوْ قَيْدُ إلَخْ وَالْأَقْرَبُ الْأَخِيرُ ( قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ ) أَيْ مِنْ الدَّقَائِقِ النَّاشِئَةِ عَنْ الِاخْتِصَارِ عَمِيرَةُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ النَّفَائِسِ الْمُسْتَجَادَاتِ إلَى هُنَا أَوْ مِنْ قَوْلِهِ وَمَقْصُودِي التَّنْبِيهُ إلَى هُنَا ا هـ ( قَوْلُهُ وَهِيَ ) أَيْ الضَّرُورِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَتَفْسِيرُهَا بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ قَاصِرٌ ) أَقُولُ لَا قُصُورَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِ أَعَمُّ مِمَّا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ وَبِوَصْفِ الضَّرُورِيَّاتِ بِقَوْلِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا تَصِيرُ بِمَعْنَى مَا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ لَهَا بِمَا لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَ الصِّفَةِ لِلتَّفْسِيرِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فِي الصِّفَةِ سم ( قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ ) لِأَجْلِ إرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ لِمَزِيدِ الْكَمَالِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا بُدَّ إلَخْ وَعِلَّةٌ لَهُ وَفِي تَقْرِيبِهَا تَوَقُّفٌ ، وَلَعَلَّ الْأَنْسَبَ مَا فِي الْمُغْنِي فَيُخِلُّ خُلُوُّهَا بِالْمَقْصُودِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمَعْرِفَةِ إلَخْ ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَزِيدِ الْكَمَالِ ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِأَكْثَرَ ( قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ ) أَيْ الْمِنْهَاجِ ( قَوْلُهُ فِي مَحَلٍّ إلَخْ ) يَعْنِي بِهِ بَابَ الْحَيْضِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ وَفِي صِحَّتِهِ ) أَيْ مَا قَالَهُ الشُّرَّاحُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا الَّذِي إلَخْ ) أَيْ حَلَّ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْغُسْلِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِأَكْثَرَ ( قَوْلُهُ السَّابِقَةَ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَأَقُولُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بَعْضُ الْمُشَارِ إلَيْهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ الْمُرَادُ بِالْحَرْفِ إلَخْ ) أَيْ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ ) وَهُوَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْإِنْسَانُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ( قَوْلُهُ كَمَا أَنَّهُ مُتَّجَهٌ عَلَى جَرِّ نَحْوِ ) لَا يَخْفَى أَنَّ جَرَّ نَحْوٍ هُوَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ وَعَلَيْهِ كَلَامُ الشُّرَّاحِ فَالتَّصْدِيرُ بِغَيْرِهِ الْمَرْجُوحُ ، وَبِنَاءُ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ حُبِّ الِاعْتِرَاضِ سم وَقَدْ يُمْنَعُ الْحَصْرُ بِقَصْدِ تَشْحِيذِ الْأَذْهَانِ . ( قَوْلُهُ وَلَا غَيْرُهُ ) أَشَارَ بِهِ وَبِقَوْلِهِ الْآتِي لَا إلَى غَيْرِهِ إلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ صُورَتُهُ خَبَرًا فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا التَّضَرُّعُ إلَى اللَّهِ وَالِالْتِجَاءُ إلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْجُمْلَةَ الْخَبَرِيَّةَ تُذْكَرُ لِأَغْرَاضٍ غَيْرِ إفَادَةِ مَضْمُونِهَا الَّذِي هُوَ فَائِدَةُ الْخَبَرِ نِهَايَةٌ أَيْ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ بِمَضْمُونِهَا ( قَوْلُهُ بِالنَّوَالِ ) أَيْ الْعَطَاءِ ( قَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا ) أَيْ بِالنَّوَالِ وَغَيْرِهِ عِبَارَةُ ع ش نَقْلًا مِنْ هَامِشِ نُسْخَةٍ مِنْ شَرْحِ الدَّمِيرِيِّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْكَرِيمِ عَلَى أَقْوَالٍ أَحْسَنُهَا مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَقْصِدِ الْأَسْنَى إنَّ الْكَرِيمَ هُوَ الَّذِي إذَا قَدَرَ عَفَا وَإِذَا وَعَدَ وَفَّى وَإِذَا أَعْطَى زَادَ عَلَى مُنْتَهَى الرَّجَاءِ وَلَا يُبَالِي كَمْ أَعْطَى ، وَلَا لِمَنْ أَعْطَى وَإِنْ رَفَعْت حَاجَتَك إلَى غَيْرِهِ لَا يَرْضَى ، وَإِنْ جَافَاهُ عَاتَبَ وَمَا اسْتَقْصَى وَلَا يُضِيعُ مَنْ لَاذَ بِهِ وَالْتَجَى وَيُغْنِيهِ عَنْ الْوَسَائِلِ وَالشُّفَعَاءِ فَمَنْ اجْتَمَعَ لَهُ ذَلِكَ لَا بِالتَّكَلُّفِ فَهُوَ الْكَرِيمُ الْمُطْلَقُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ إرَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ بِأَنَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فِي تَمَامِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بِأَنْ يُقْدِرَنِي عَلَى إتْمَامِهِ كَمَا أَقْدَرَنِي عَلَى ابْتِدَائِهِ بِمَا تَقَدَّمَ عَلَى وَضْعِ الْخُطْبَةِ ا هـ . وَقَوْلُهُ كَمَا أَقْدَرَنِي إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ أَيْ بِقَرِينَةٍ وَأَرْجُو إنْ تَمَّ إلَخْ إذْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ وَكَذَا قَوْلُهُ وَقَدْ شَرَعْت فِي جَمْعِ جَزْءٍ إلَخْ فَإِنَّ الْمُرَادَ مَعَ الشُّرُوعِ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ أَيْ بَعْدَهُ انْتَهَى ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي ، وَمِنْهَا تَمَامُ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بِأَنْ يُقْدِرَنِي إلَخْ ( قَوْلُهُ كَاَلَّذِي سَبَقَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم عَنْ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ ( قَوْلُهُ مَنْ فَوَّضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ رَدَّ أُمُورَهُ ؛ لِأَنَّ التَّفْوِيضَ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْبَرَاءَةُ مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إلَّا بِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي أَنْ يُقْدِرَنِي عَلَى إتْمَامِ هَذَا الْكِتَابِ ( قَوْلُهُ وَلَمَّا تَمَّ إلَخْ ) فِيهِ رَمْزٌ إلَى سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ كَيْفَ قَالَ وَأَسْأَلُهُ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ ، وَالسُّؤَالُ فِي النَّفْعِ بِالْمَعْدُومِ لَيْسَ مِنْ دَأْبِ الْعُقَلَاءِ فَأَجَابَ بِذَلِكَ بَكْرِيٌّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الِاعْتِمَادَ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الِاعْتِمَادَ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِنَادِ سم ( قَوْلُهُ بِإِجَابَةٍ إلَخْ ) صِلَةُ رَجَاؤُهُ ( قَوْلُهُ فِي الْآخِرَةِ ) الْأَوْلَى التَّعْمِيمُ عَمِيرَةُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( بِهِ ) أَيْ الْمُخْتَصَرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِي بِتَأْلِيفِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَنَقَلَ ) أَيْ إلَى الْبِلَادِ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ يَسْتَلْزِمُ نَفْعَهُ ) عِبَارَة غَيْره يَسْتَتْبِعُ نَفْعَهُ أَيْضًا ا هـ . ( قَوْله أَيْ مَنْ يُحِبُّونِي إلَخْ ) حَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلِيقُ تَخْصِيصُهُ اهْتِمَامًا بِهِ وَأَنَّ اللَّفْظَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَالْمُشْتَرَكُ عِنْدَ إطْلَاقِهِ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَيَيْهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ وَحَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَقَطْ وَجَّهُوهُ بِأَنَّ الِاعْتِنَاءَ بِالْمَحْبُوبِ أَقْوَى وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ أَتَى بِلَفْظٍ يَخُصُّهُ أَمَّا حَيْثُ أَتَى بِمَا يَشْمَلُ الْمَعْنَيَيْنِ بِلَا قَرِينَةٍ تُخَصِّصُ أَحَدَهُمَا فَالْوَجْهُ التَّعْمِيمُ سم عَلَى حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ صَوَابُهُ الثَّانِي بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَأَنَّ الْمَحَلِّيَّ وَالنِّهَايَةَ وَالْمُغْنِيَ حَمَلُوهُ عَلَى الثَّانِي فَقَالُوا جَمْعُ حَبِيبٍ أَيْ مَنْ أَحَبَّهُمْ ا هـ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية