الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَحْرُمُ ) عَلَى مَنْ مَلَكَ آدَمِيَّةً وَوَلَدَهَا ( التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ ) وَإِنْ رَضِيَتْ أَوْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ آبِقَةً عَلَى الْأَوْجَهِ نَعَمْ إنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا أَوْ إفَاقَتِهَا اُحْتُمِلَ حِلُّ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ ( وَالْوَلَدِ ) بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ قِسْمَةٍ إجْمَاعًا وَصَحَّ خَبَرُ { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } و فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد { مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا } وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا أَوْ بِنَحْوِ عِتْقٍ وَمِنْهُ بَيْعُهُ لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ لَا بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَوَصِيَّةٍ فَلَعَلَّ الْمَوْتَ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ التَّمْيِيزِ وَبَيْعِ جَزْءٍ مِنْهَا لِآخَرَ إنْ اتَّحَدَ إذْ لَا تَفْرِيقَ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَ رُبْعٌ وَثُلُثٌ لَا بِفَسْخٍ بِنَحْوِ إقَالَةٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ . وَعَلَى مُقَابِلِهِ الَّذِي انْتَصَرَ لَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ بَحَثَ جَمْعٌ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بِالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِلْفَرْعِ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ وَكَالْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِهَا الْأَبُ وَالْجَدَّةُ لِأُمٍّ أَوْ أَبٍ وَإِنْ عَلَيَا لَا الْجَدُّ لِلْأُمِّ كَسَائِرِ الْمَحَارِمِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَالْأَوْجَهُ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ كَالْجَدِّ لِلْأَبِ لِعَدِّهِمْ لَهُ مِنْ الْأُصُولِ فِي الْإِعْفَافِ وَالْإِنْفَاقِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا وَإِذَا اجْتَمَعَ أَبٌ وَأُمٌّ حَرُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَوْ أَبٌ وَجَدَّةٌ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُبَاعُ مَعَ أَيِّهِمَا كَانَ وَلَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَقَدْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ لِلضَّرُورَةِ كَأَنْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا وَأَبَوَيْهِ فَأَسْلَمَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ وَيُبَاعَانِ دُونَهَا وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بِيعَ وَحْدَهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا فَتَبِعَهُ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ جَازَ لَهُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ هُنَا لِلْبَيْعِ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى وَتَسْتَمِرُّ حُرْمَةُ التَّفْرِيقِ ( حَتَّى يُمَيِّزَ ) الْوَلَدُ بِأَنْ يَصِيرَ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ وَلَا يُقَدَّرُ بِسِنٍّ لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ عَنْ التَّعَهُّدِ وَالْحَضَانَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلَ السَّبْعِ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ نَوْعُ تَكْلِيفٍ وَعُقُوبَةٍ فَاحْتِيطَ لَهُ . ( و فِي قَوْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ ) لِخَبَرٍ فِيهِ وَلِنَقْصِ تَمْيِيزِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ الْتِقَاطُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْخَبَرَ ضَعِيفٌ وَبِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ النَّقْصِ هُنَا وَحِلِّ الْتِقَاطِهِ لَيْسَ لِذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَيُكْرَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مَنْعُ التَّفْرِيقِ فِي الْمَجْنُونِ وَإِنْ بَلَغَ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى يُمَيِّزَ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ وَحِكَايَةِ قَوْلٍ فِي أَحَدِهِمَا وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ أَيْضًا بِالسَّفَرِ وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ وَوَلَدِهَا الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ لَا مُطَلَّقَةٍ لِإِمْكَانِ صُحْبَتِهَا لَهُ كَذَا أَطْلَقَهُ الْغَزَالِيُّ وَأَقَرَّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْحَضَانَةِ أَنَّ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمُطَلَّقَةِ وَغَيْرِهَا مَتَى أَزَالَ حَقَّ حَضَانَةٍ ثَبَتَتْ لَهَا حَرُمَ وَإِلَّا كَالسَّفَرِ لِنَقْلِهِ فَلَا وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا يُرْجَى تَمْيِيزُهُ عَدَمَ حُرْمَتِهِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ وَمَحَلُّهُ فِي نَحْوِ ذَبْحِ الْأُمِّ إنْ اسْتَغْنَى الْوَلَدُ عَنْ لَبَنِهَا وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يُؤْكَلْ كَجَحْشٍ صَغِيرٍ أَمَّا ذَبْحُهُ وَهُوَ مَأْكُولٌ فَيَحِلُّ قَطْعًا كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ وَلَوْ بِأَنْ يَظُنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبَيْعُ مُسْتَغْنٍ مَكْرُوهٌ إلَّا لِغَرَضِ الذَّبْحِ ( وَإِذَا فَرَّقَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا مَرَّ تَفْصِيلُهُ وَمِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ الْمَوْقُوفَ يَشْغَلُهُ عَنْ الْآخَرِ حَقُّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَنَافِعِهِ فَهُوَ كَالْبَيْعِ ( بَطَلَا فِي الْأَظْهَرِ ) لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْعًا وَهُوَ قَبْلَ سَقْيِهِ اللِّبَا بَاطِلٌ قَطْعًا وَثَنَّى الضَّمِيرَ مَعَ الْعَطْفِ بِأَوْ لِأَنَّهَا بَيْنَ ضِدَّيْنِ كَمَا فِي { فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا } فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ أَجَابَ بِذَلِكَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : عَلَى مَنْ مَلَكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْوَلَدِ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مُسْتَوْلَدَةٍ حَدَثَ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر حَدَثَ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَكِبَتْ الدُّيُونُ السَّيِّدَ قَالَ سم وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ فَيُبَاعُ الْفَرْعُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّفْرِيقِ ا هـ وَالْأَقْرَبُ الْحُرْمَةُ وَنَقَلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ بِالدَّرْسِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قَالَهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( التَّفْرِيقُ ) وَيَكُونُ كَبِيرَةً انْتَهَى حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ كَافِرَةً ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا يَأْتِي لِلضَّرُورَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْنُونَةً ) أَيْ لَهَا شُعُورٌ تَتَضَرَّرُ مَعَهُ بِالتَّفْرِيقِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ فِي الْآبِقَةِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا إلَخْ ) يَنْبَغِي بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ تَبَيُّنُ الْبُطْلَانِ إذَا عَادَتْ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ إفَاقَتِهَا ) يَنْبَغِي إذَا أَفَاقَتْ أَنْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِيعَابِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ فَرَّقَ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَأَفَاقَتْ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَنَّاهُ بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ لَكِنْ سَيَأْتِي رَدُّ ذَلِكَ وَهَذَا مِثْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : احْتَمَلَ حِلُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ لِطِفْلِهِ مَثَلًا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِسْمَةٍ ) أَيْ وَلَوْ إفْرَازًا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا ا هـ ع ش وَرَدَّهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا أَيْ الْقِسْمَةَ لَا تَكُونُ هُنَا إلَّا بَيْعًا وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَصَحَّ خَبَرُ إلَخْ ) فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِنَحْوِ عِتْقٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ اُخْتُلِفَ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ كَانَ لِمَالِكَيْنِ فَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَالِكِ الرَّقِيقِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ وَمَا إذَا فُرِّقَ بِعِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ مُحْسِنٌ وَكَذَا الْوَاقِفُ وَالْوَصِيَّةُ لَا تَقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِوَضْعِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ الْعِتْقِ الْمُجَوِّزِ لِلتَّفْرِيقِ ( قَوْلُهُ : بَيْعُهُ لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ هِبَتَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ إلَخْ ) يَشْمَلُ مَا لَوْ بَاعَهُ لِمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ ) أَيْ الْعِتْقَ ( قَوْلُهُ : وَوَصِيَّةٍ وَقَوْلُهُ : وَبَيْعِ جُزْئِهِ ) عَطْفَانِ عَلَى نَحْوِ عِتْقٍ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى إنْ اخْتَلَفَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَلَعَلَّ الْمَوْتَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ التَّمْيِيزِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا أَيْ وَلَوْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُوصَى لَهُ تَأْخِيرَ الْقَبُولِ إلَى تَمْيِيزِ الْوَلَدِ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ وَالْأَقْرَبُ الْقَضِيَّةُ ا هـ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الْبُطْلَانِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُوصِي لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَهُ الْقَبُولُ حِينَئِذٍ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : إنْ اتَّحَدَ ) أَيْ الْجُزْءُ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا تَفْرِيقَ إلَخْ ) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا بِفَسْخٍ ) أَيْ لَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بِفَسْخٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَحَثَ جَمْعٌ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعُ التَّفْرِيقِ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضِ وَمَالِكِ اللُّقَطَةِ دُونَ الْأَصْلِ الْوَاهِبِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ وَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ فِيهَا الرُّجُوعَ لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ بِشَيْءٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر دُونَ الْأَصْلِ أَيْ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْأُمِّ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَهَبَهُ الْأُمَّ حَائِلًا ثُمَّ حَبِلَتْ فِي يَدِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَاهِبُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْوَلَدِ وَأَمَّا لَوْ وَهَبَهُمَا لَهُ مَعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي أَحَدِهِمَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعِلَّةِ فِيهِ وَيَدُلُّ عَلَى التَّصْوِيرِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ م ر وَحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَقُّهُ إلَّا بِالتَّفْرِيقِ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ جَازَ لِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ انْتَهَى وَحَيْثُ حُمِلَ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يَرِدُ قَوْلُ سم عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِلرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ فِيهِمَا ا هـ لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا وَهَبَهُمَا مَعًا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي أَحَدِهِمَا وَأَمَّا عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّصْوِيرِ فَلَيْسَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَّا فِي الْأُمِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فِي الرُّجُوعِ ) أَيْ بِالرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : وَكَالْأُمِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ إلَى وَإِذَا اجْتَمَعَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ و فِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : الْأَبُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَا ( وَقَوْلُهُ : وَالْجَدَّةُ ) قَالَ فِيهِ وَإِنْ عَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا أَوْ الْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِانْدِفَاعِ ضَرَرِهِ بِبَقَائِهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُ ) أَيْ الْأَبِ ( قَوْلُهُ : وَجَدَّةٍ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ ) أَيْ فَالْأَصْحَابُ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ مَيَّزَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ السَّبْعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِخَبَرٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لِذَلِكَ ) أَيْ لِنَقْصِ تَمْيِيزِهِ بَلْ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ فَاحْتَاجَ لِمَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي بَابِ الِالْتِقَاطِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) أَيْ التَّفْرِيقُ ( قَوْلُهُ : خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ أَحْمَدَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْوِيشِ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ا هـ أَيْ فِيمَا لَوْ مَيَّزَ أَوْ بَلَغَ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا بَعْدَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : حَتَّى يَبْلُغَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذِكْرِ شَيْئَيْنِ إلَخْ ) وَهُمَا هُنَا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ يَعْنِي حُكْمَهُمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ حَتَّى يُمَيِّزَ كُلٌّ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَفِي قَوْلِ فِي الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا بِالسَّفَرِ إلَخْ ) حَقُّ الْعِبَارَةِ بِالسَّفَرِ أَيْضًا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ زَوْجَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِالسَّفَرِ ) أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَالْمُرَادُ سَفَرٌ يَحْصُلُ مَعَهُ تَضَرُّرٌ وَإِلَّا كَنَحْوِ فَرْسَخٍ لِحَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْتَنِعَ ثَمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بِالسَّفَرِ مَعَ الرِّقِّ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مُسَلَّمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَبَيْنَ زَوْجَةٍ حُرَّةٍ إلَخْ أَيْ بِالسَّفَرِ أَيْضًا فَمَمْنُوعٌ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مُطَلَّقَةٍ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَذَا أَطْلَقَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ بِالْمُسَافِرَةِ أَيْ مَعَ الرِّقِّ وَطَرْدُهُ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر لَيْسَ بِظَاهِرٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى تَفْرِقَةِ الْغَزَالِيِّ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّفْرِيقِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الطَّرْدِ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَطَرْدَهُ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً انْتَهَتْ فَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً أَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ سَوَاءٌ لَكِنْ عِبَارَةُ كُلٍّ مِنْ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَالْأَذْرَعِيِّ تُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ : بِالْمُسَافِرَةِ أَيْ وَلَوْ لِغَيْرِ النُّقْلَةِ وَقَوْلُهُ : وَطَرْدُهُ ذَلِكَ إلَخْ وَكَذَا يَحْرُمُ أَنْ يَنْزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ وَيَدْفَعَهُ لِمُرْضِعَةٍ أُخْرَى سم عَلَى مَنْهَجٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُزِلْ التَّفْرِيقُ حَقَّ الْحَضَانَةِ . ( قَوْلُهُ : وَأَفْهَمَ ) إلَى قَوْلِهِ كَبَيْعِهِ لِغَرَضٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ) أَيْ التَّصَرُّفُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَبَيْعِهِ لِغَرَضِ الذَّبْحِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَمْ يَصِحَّ التَّصَرُّفُ فِي حَالَةِ الْحُرْمَةِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّ بَيْعَهُ لِمَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَذْبَحُهُ كَذَبْحِهِ لِأَنَّهُ مَتَى بَاعَ الْوَلَدَ قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ وَحْدَهُ أَوْ الْأُمَّ كَذَلِكَ تَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ فَقَدْ لَا يَقَعُ الذَّبْحُ حَالًا أَوْ أَصْلًا فَيُوجَدُ الْمَحْذُورُ وَشَرْطُ الذَّبْحِ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَهُوَ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِمَا مَرَّ فِي عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْوَلَدِ دُونَ أُمِّهِ أَوْ بِالْعَكْسِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَشَرْطُ الذَّبْحِ إلَخْ هَذَا مَحَلُّهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ نَذَرَ ذَبْحَهُ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ افْتِدَاءً وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي ذَبْحُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ ذَبَحَهُ الْقَاضِي وَفَرَّقَهُ الذَّابِحُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِيعَ مُسْتَغْنٍ إلَخْ ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُكْرَهُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ هَذَا فِي بَيْعِ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي وَذَلِكَ فِي ذَبْحِ أُمِّ الْوَلَدِ الْمُسْتَغْنِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ : إلَّا لِغَرَضٍ إلَخْ ) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِمَّا يَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ الْوَقْفِ بِالْعِتْقِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَشْغَلُهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ كَمَا لَوْ آجَرَ رَقِيقَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِالْإِعْتَاقِ فَيَجُوزُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر بِالْإِعْتَاقِ أَيْ لِلَّذِي آجَرَهُ وَقَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْصُلُ إلَخْ قَالَ الشِّهَابُ سم وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ دَائِمٌ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَطَلَا ) أَيْ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ أَيْ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إلَى وَفِي زَمَنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ : بَطَلَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَانَ الْأَحْسَنُ إسْقَاطَ الْأَلِفِ مِنْهُ فَإِنَّ الْأَفْصَحَ فِي الضَّمِيرِ الْوَاقِعِ بَعْدَ أَوْ أَنْ يُؤْتَى بِهِ مُفْرَدًا تَقُولُ إذَا لَقِيت زَيْدًا أَوْ عُمَرَ فَأَكْرِمْهُ وَقَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَالصَّوَابُ حَذْفُ الْأَلِفِ انْتَهَى وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا ثَنَّى الضَّمِيرَ لِأَنَّ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ فَهُوَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى { إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا } ا هـ أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَفْصَحِيَّةِ الْإِفْرَادِ إنَّمَا هُوَ فِي أَوْ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ كَمَا هُنَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ فَالْأَفْصَحُ فِيهَا الْمُطَابَقَةُ وَقَدْ يُفْرَدُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ سم .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية