الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ ) جَمْعُ رَاكِبٍ وَهُوَ لِلْأَغْلَبِ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ الْقَادِمِ وَلَوْ وَاحِدًا مَاشِيًا لِلشِّرَاءِ مِنْهُمْ بِأَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ فَيُصَادِفَهُمْ فَيَشْتَرِيَ مِنْهُمْ أَوْ ( بِأَنْ يَتَلَقَّى طَائِفَةً ) وَهِيَ تَشْمَلُ الْوَاحِدَ خِلَافًا لِمَنْ غَفَلَ عَنْهُ فَأَوْرَدَهُ عَلَيْهِ نَظَرًا لِمَا يُخَصِّصُهُ لِأَنَّهُ إطْلَاقٌ لَهَا عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَاتِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ ( يَحْمِلُونَ مَتَاعًا ) وَإِنْ نَدَرَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ ( إلَى الْبَلَدِ ) يَعْنِي إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الْمُلْتَقَى أَوْ إلَى غَيْرِهِ وَشَمِلَ ذَلِكَ كُلُّهُ تَعْبِيرَ غَيْرِهِ بِالشِّرَاءِ مِنْ الْجَالِبِ بَلْ يَشْمَلُ شِرَاءَ بَعْضِ الْجَالِبِينَ مِنْ بَعْضٍ ( فَيَشْتَرِيهِ مِنْهُمْ ) بِغَيْرِ طَلَبِهِمْ ( قَبْلَ قُدُومِهِمْ ) أَيْ لِمَا يَمْتَنِعُ الْقَصْرُ فِيهِ ( وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ تَلَقِّيهِمْ لِلْبَيْعِ مَعَ إثْبَاتِ الْخِيَارِ لَهُمْ إذَا أَتَوْا السُّوقَ وَالْمَعْنَى فِيهِ احْتِمَالُ غَبْنِهِمْ سَوَاءٌ أَخْبَرَ كَاذِبًا أَمْ لَمْ يُخْبِرْ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ خَشْيَةَ حَبْسِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَشْتَرِيهِ مِنْهُمْ فَيُضَيِّقُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ مَعَ مَا ذَكَرْته أَنَّهُ لَا إثْمَ وَلَا خِيَارَ بِتَلَقِّيهمْ فِي الْبَلَدِ قَبْلَ الدُّخُولِ لِلسُّوقِ وَإِنْ غَبَنَهُمْ وَالثَّانِي صَرَّحُوا بِهِ وَقِيَاسُهُ الْأَوَّلُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُمْ الْمُقْصُونَ حِينَئِذٍ وَاخْتِيَارُ جَمْعٍ مِنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْحُرْمَةَ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَا فِيمَا إذَا عَرَفُوا سِعْرَ الْبَلَدِ الَّذِي قَصَدُوهُ وَلَوْ بِخَبَرِهِ إنْ صَدَّقُوهُ فِيهِ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ بِهِ أَوْ بِدُونِهِ وَلَوْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ لِانْتِفَاءِ الْغَبْنِ وَلَا فِيمَا إذَا اشْتَرَى مِنْهُمْ بِطَلَبِهِمْ وَإِنْ غَبَنَهُمْ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَعْرِفُوا السِّعْرَ وَلَكِنْ اشْتَرَاهُ بِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ . قَالَ جَمْعٌ : يَحْرُمُ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَتْنُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ احْتِمَالَ الْغَبْنِ حَاصِلٌ هُنَا وَهُوَ مَلْحَظُ الْحُرْمَةِ بِخِلَافِ الْخِيَارِ فَإِنَّ مَلْحَظَهُ وُجُودُ الْغَبْنِ بِالْفِعْلِ وَلَمْ يُوجَدْ وَقَالَ آخَرُونَ لَا حُرْمَةَ إذْ لَا ضَرَرَ وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فَهُوَ الْأَوْجَهُ ( وَلَهُمْ الْخِيَارُ ) فَوْرًا ( إذَا عَرَفُوا الْغَبْنَ ) وَثَبَتَ ذَلِكَ وَإِنْ عَادَ الثَّمَنُ إلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ لِلْخَبَرِ مَعَ عُذْرِهِمْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَأَلُوهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ فَلَا إثْمَ وَلَا خِيَارَ كَمَا مَرَّ وَإِنْ جَهِلُوا السِّعْرَ لِتَقْصِيرِهِمْ وَلَمْ يَنْظُرْ لِعَوْدِ الثَّمَنِ لِخَبَرِهِ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُمْ زِيَادَةً فِيهِ قَبْلَ رُخْصِهِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ الْخِيَارِ بِاسْتِمْرَارِ اللَّبَنِ عَلَى مَا أَشْعَرَتْ بِهِ التَّصْرِيَةُ وَبَعْدَ زَوَالِ الْعَيْبِ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّ ثُبُوتَهُ لَهُمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُصُولِهِمْ الْبَلَدَ وَصَنِيعُ أَصْلِهِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَلَوْ تَلَقَّاهُمْ لِلْبَيْعِ عَلَيْهِمْ جَازَ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ بَاعَهُمْ بِسِعْرِ الْبَلَدِ وَقَدْ عَرَفُوهُ وَإِلَّا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالشِّرَاءِ مِنْهُمْ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : جَمْعُ رَاكِبٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إذَا عَرَفُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَظَرًا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَشَمِلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَقِيلَ إلَى وَأَفْهَمَ ( قَوْلُهُ : لِلشِّرَاءِ مِنْهُمْ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَلَقِّي الرُّكْبَانِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَخْرُجَ إلَخْ ) فِي صِدْقِ التَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ كَمَا هُوَ مَفْهُومُ مَا قَبْلَهُ عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ هَذَا مَعْنًى اصْطِلَاحِيٌّ لِلتَّلَقِّي ا هـ سم وَقَوْلُهُ : إنَّ هَذَا أَيْ التَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ مِنْهُمْ مَعْنًى اصْطِلَاحِيٌّ أَيْ لَا شَرْعِيٌّ لِلتَّلَقِّي أَيْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِمَا لَا يُخَصِّصُهَا إلَخْ ) أَيْ فَفِيهِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ حَيْثُ أَرَادَ بِلَفْظِ الطَّائِفَةِ مَعْنًى هُوَ الْمَعْنَى الشَّامِلُ لِلْوَاحِدِ ثُمَّ أَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهَا بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ الْغَيْرِ الشَّامِلِ لِلْوَاحِدِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الشِّهَابِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ : نَظَرًا لِمَا لَا يُخَصِّصُهَا إلَخْ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى فَإِنَّ جَمْعَ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا الْجَمَاعَةَ فَيَكُونُ سَاكِتًا عَنْ حُكْمِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ إلَّا هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : نَظَرًا إلَى مَا يُخَصِّصُهَا أَيْ أَوْرَدَ الْوَاحِدَ نَظَرًا إلَى تَقْيِيدِ الطَّائِفَةِ بِيَحْمِلُونَ مُتَوَهِّمًا أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِالْجَمْعِ مَعَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ لَا يُخَصِّصُهَا بِالْجَمْعِ لِأَنَّهُ إلَخْ وَضَمِيرُ وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى مَا ا هـ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ وَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ لِمَا يُخَصِّصُهَا بِدُونِ لَفْظَةِ لَا . ( قَوْلُهُ : يَحْمِلُونَ ) عَلَامَةُ الْجَمْعِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ طَائِفَةٍ الْجَمْعُ لَا الْوَاحِدُ وَقَدْ يُقَالُ أَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَى بَعْضِ مَدْلُولِ الطَّائِفَةِ هَذَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ بَعْضَ الْعُرْبَانِ يَقْدَمُ إلَى مِصْرَ وَيُرِيدُ شِرَاءَ شَيْءٍ مِنْ الْغَلَّةِ فَيَمْنَعُهُمْ حُكَّامُ مِصْرَ مِنْ الدُّخُولِ وَالشِّرَاءِ خَوْفًا مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ وَارْتِفَاعِ الْأَسْعَارِ فَهَلْ يَجُوزُ الْخُرُوجُ إلَيْهِمْ وَالْبَيْعُ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَيْضًا الشِّرَاءُ مِنْ الْمَارِّينَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ إلَى مِصْرَ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ سِعْرَ مِصْرَ فَتَنْتَفِي الْعِلَّةُ فِيهِمْ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الْجَوَازُ فِيهِمَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِيهِمْ إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ يَقْدَمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ سِعْرَ الْبَلَدِ وَأَنَّ الْعَرَبَ إذَا أَرَادُوا الشِّرَاءَ يَأْخُذُونَ بِأَكْثَرَ مِنْ سِعْرِهِ فِي الْبَلَدِ لِاحْتِيَاجِهِمْ إلَيْهِ نَعَمْ إنْ مَنَعَ الْحَاكِمُ مِنْ الْبَيْعِ عَلَيْهِمْ حَرُمَ لِمُخَالَفَةِ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ التَّلَقِّي الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ : لَا يَعْرِفُونَ إلَخْ صَوَابُهُ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِهِ بَعْدَ إسْقَاطِ لَفْظَةِ لَا وَقَوْلُهُ : إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ يَقْدَمُهُ إلَخْ قَابِلٌ لِلْمَنْعِ وَقَوْلُهُ : حَرُمَ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ ظَاهِرُ الْخَوْفِ شَقُّ الْعَصَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ فِي مَسْأَلَةِ الِاحْتِكَارِ الْآتِيَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا قُلْت وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ بَلْ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ فِي كَلَامِهِ مِنْ الْأَوَّلِ مِنْ قِسْمَيْ التَّلَقِّي الْمَارَّيْنِ فِي تَصْوِيرِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَبْلَ قُدُومِهِمْ ) صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرِيدُوا دُخُولَ الْبَلَدِ بَلْ اجْتَازُوا بِهَا فَيَحْرُمُ الشِّرَاءُ مِنْهُمْ فِي حَالِ جَوَازِهِمْ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ اعْتَمَدَهُ م ر قَالَ وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ قَصَدَ بَلَدًا بِبِضَاعَةٍ فَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ إلَيْهَا رَكْبًا قَاصِدِينَ الْبَلَدَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهَا لِلْبَيْعِ فِيهَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش وَأَقُولُ الْحُرْمَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يُفِيدُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ يَخْرُجَ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ يَعْنِي إلَى الْمَحَلِّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بَلْ يَشْمَلُ شِرَاءَ بَعْضَ الْحَالِبِينَ إلَخْ ) أَقُولُ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ مُحْتَاجًا إلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ ) الْمُرَادُ بِالسِّعْرِ السِّعْرُ الْغَالِبُ فِي الْمَحَلِّ الْمَقْصُودِ لِلْمُسَافِرِينَ وَإِنْ اخْتَلَفَ السِّعْرُ فِي أَسْوَاقِ الْبَلَدِ الْمَقْصُودَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) فَيَعْصِي بِالشِّرَاءِ وَيَصِحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَيَعْصِي بِالشِّرَاءِ أَفْهَمَ أَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُجِيبُوهُ لِلْبَيْعِ لَا يَعْصِي وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إذَا أَتَوْ السُّوقَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَتَوْ بِلَا أَلْفٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَصَرُّفِ النَّاسِخِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَالْمَعْنَى فِيهِ إلَخْ ) التَّعْلِيلُ بِهِ يَقْتَضِي حُرْمَةَ الشِّرَاءِ وَإِنْ كَانَ بِسِعْرِ الْبَلَدِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الرَّاجِحَ خِلَافُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَفْهَمَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الْإِثْمِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الدُّخُولِ فِي السُّوقِ ) لَكِنْ بَعْدَ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ مَعْرِفَةِ السِّعْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي ) وَهُوَ عَدَمُ الْخِيَارِ ( وَقَوْلُهُ : الْأَوَّلُ ) وَهُوَ عَدَمُ الْإِثْمِ سَيِّدٌ عُمَرُ وَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ الْأَوَّلُ ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) قَدْ يَكُونُ التَّلَقِّي قَبْلَ التَّمَكُّنِ عَادَةً مِنْ مَعْرِفَةِ السِّعْرِ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّونَ مُقَصِّرِينَ بِوَجْهٍ فَالْوَجْهُ التَّفْصِيلُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ ) أَيْ الْقِيَاسُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُمْ الْمُقَصِّرُونَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مِنْهُمْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ مَعْرِفَةِ السِّعْرِ حَرُمَ وَثَبَتَ الْخِيَارُ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ وَالِدُ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى قَبْلَ قُدُومِهِمْ لَكِنْ نَقَلَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر أَنَّهُ قَرَّرَ فِي هَذِهِ مَرَّاتٍ الْحُرْمَةَ وَعَدَمَ الْخِيَارِ ا هـ وَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِمْ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى مِنْهُمْ قَبْلَ دُخُولِ الْبَلَدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ مَعْرِفَةِ السِّعْرِ فَلَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَا فِيمَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِتَلَقِّيهِمْ أَيْ وَلَا إثْمَ وَلَا خِيَارَ فِيمَا إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إذَا لَمْ يَعْرِفُوا إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ الْأَوْجَهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فَوْرًا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا عَرَفُوا الْغَبْنَ ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَثَبَتَ ذَلِكَ ) أَيْ الْخِيَارُ وَكَانَ الْأَوْلَى يَثْبُتُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ ( قَوْلُهُ : إلَى مَا أَخْبَرَ إلَخْ ) أَيْ الْمُتَلَقِّي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَادَ الثَّمَنُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ لَمْ يَعْرِفُوا الْغَبْنَ حَتَّى رَخُصَ السِّعْرُ وَعَادَ إلَى مَا بَاعُوا بِهِ فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَجْهَانِ فِي الْبَحْرِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ كَمَا فِي زَوَالِ عَيْبِ الْمَبِيعِ وَإِنْ قِيلَ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : عَدَمُهُ أَيْ عَدَمُ ثُبُوتِهِ وَقَوْلُهُ : وَإِنْ قِيلَ إلَخْ مِمَّنْ قَالَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ ) يَعْنِي قَوْلَهُ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِعُذْرِهِمْ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا فِيمَا إذَا اشْتَرَى مِنْهُمْ بِطَلَبِهِمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فَوْتَهُمْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْخِيَارَ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ اسْتِدْرَاكِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ بَعْدَ وُجُودِ الرُّخْصِ وَقَدْ يُجَابُ بِتَمَكُّنِهِمْ مِنْهُ بِانْتِظَارِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمُ الْخِيَارِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ زَوَالِ الْعَيْبِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِاسْتِمْرَارِ اللَّبَنِ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّ ثُبُوتَهُ لَهُمْ ) أَيْ ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِلرُّكْبَانِ ( قَوْلُهُ : وَصَنِيعُ أَصْلِهِ إلَخْ ) يُجَابُ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ ) حَيْثُ ذَكَرَ فِيهِ فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : جَازَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ لِلْبَيْعِ مِنْهُمْ كَالتَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى وَإِنْ رَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ ا هـ زَادَ الثَّانِي وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَهُ بِالْخِيَارِ أَوْ كَوْنَهُ عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ صُدِّقَ وَعُذِرَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْوُقُوفِ عَلَى الْغَبْنِ وَاشْتَغَلَ بِغَيْرِهِ فَكَعِلْمِهِ بِالْغَبْنِ فَيَبْطُلُ خِيَارُهُ بِتَأْخِيرِ الْفَسْخِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَالشِّرَاءِ مِنْهُمْ أَقُولُ لَعَلَّ شَرْطَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ بِأَزْيَدَ مِنْ سِعْرِ الْبَلَدِ عَلَى قِيَاسِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حُرْمَةِ التَّلَقِّي لِلشِّرَاءِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِسِعْرِ الْبَلَدِ أَوْ أَزْيَدَ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ مُلَاقِي الْحَجَّاجِ بِالنُّزُولِ فِيهَا كَالْعَقَبَةِ مَثَلًا تُعَدُّ بَلَدًا لِلْقَادِمِينَ فَتَحْرُمُ مُجَاوَزَتُهَا وَتَلَقِّي الْحُجَّاجِ لِلْبَيْعِ عَلَيْهِمْ أَوْ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ قَبْلَ وُصُولِهِمْ لِمَا اُعْتِيدَ النُّزُولُ فِيهِ وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ حَيْثُ لَمْ يَطْلُبْ الْقَادِمُ الشِّرَاءَ مِنْ أَصْحَابِ الْبِضَاعَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَمَحَلُّهُ إنْ بَاعَهُمْ بِسِعْرِ الْبَلَدِ فَأَقَلَّ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوهُ أَوْ بِأَكْثَرَ وَقَدْ عَرَفُوهُ ا هـ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَقَدْ عَرَفُوهُ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الشِّرَاءِ عَنْ دَلَالَةِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ أَيْ إذْ الْمَعْرِفَةُ هُنَاكَ شَرْطٌ لِجَوَازِ الشِّرَاءِ بِأَزْيَدَ فَقَطْ فَتَكُونُ هُنَا شَرْطًا لِجَوَازِ الْبَيْعِ بِأَزْيَدَ فَقَطْ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية