الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) عَنْ ( الْمُلَامَسَةِ ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ( بِأَنْ يَلْمُسَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا ( ثَوْبًا مَطْوِيًّا ) أَوْ فِي ظُلْمَةٍ ( ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا رَآهُ ) أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ ( أَوْ يَقُولُ إذَا لَمَسْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ الصِّيغَةِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ انْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ { وَ عَنْ الْمُنَابَذَةِ } بِالْمُعْجَمَةِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ( بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ ) أَيْ الطَّرْحَ ( بَيْعًا ) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْبِذُ إلَيْك ثَوْبِي هَذَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا أَوْ يَقُولُ إذَا نَبَذْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ أَوْ مَتَى نَبَذْته انْقَطَعَ الْخِيَارُ أَوْ عَلَى أَنَّك تَكْتَفِي بِنَبْذِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَبُطْلَانُهُ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الصِّيغَةِ أَوْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ { وَ عَنْ ( بَيْعِ الْحَصَاةِ } ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ ) لَهَا ( بَيْعًا أَوْ بِعْتُك ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِعْتُك الْأُولَى فَقَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَا شَبَهُ اعْتِرَاضٍ وَمِثْلُهُ سَائِغٌ لَا يَخْفَى ( وَلَك ) أَوْ لِي أَوْ لَنَا ( الْخِيَارُ إلَى رَمْيِهَا ) لِنَحْوِ مَا مَرَّ فِي الَّذِي قَبْلَهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ الْمِيمِ إلَخْ ) أَيْ وَبِفَتْحِهَا فِي الْمَاضِي ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ الْكَسْرَ فِي الْمَاضِي وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يَشْتَرِيهِ ) أَيْ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ ا هـ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَنْ رُؤْيَتِهِ ) فَيَبْطُلُ هَذَا قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَاللَّمْسُ لَا يَقُومُ مَقَامَ النَّظَرِ شَرْعًا وَلَا عَادَةً قَلْيُوبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ يَقُولُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَلْمِسُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا لَمَسْته ) قَالَ عَمِيرَةُ يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَذَا فِي كُلِّ مَوَاضِعِهَا أَيْ التَّاءِ ا هـ وَعَلَّلَ الْإِمَامُ بُطْلَانَهُ بِالتَّعْلِيقِ وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَعَلَ اللَّمْسَ شَرْطًا فَبُطْلَانُهُ لِلتَّعْلِيقِ وَإِنْ جُعِلَ بَيْعًا فَلِفَقْدِ الصِّيغَةِ انْتَهَى ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيُّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ يَبِيعُهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ يَقُولَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَجْعَلَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذَا نَبَذْته ) قَالَ عَمِيرَةُ تَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَبِفَتْحِهَا وَكَذَا فِي كُلِّ صُوَرِهَا أَيْ التَّاءِ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ رَمْيِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مَتَى نَبَذْته إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي إذَا نَبَذْتُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبُطْلَانُهُ ) أَيْ الْبَيْعِ فِي صُوَرِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُلَامَسَةِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ لِلْمُنَابَذَةِ ( وَقَوْلُهُ : : أَوْ الصِّيغَةِ ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ لِلْمُلَامَسَةِ وَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُنَابَذَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الصِّيغَةِ ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ صِيغَةٌ فَكَانَ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْبُطْلَانَ فِي هَذِهِ لِلتَّعْلِيقِ لَا لِعَدَمِ الصِّيغَةِ وَأَجَابَ عَمِيرَةُ بِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ إخْبَارٌ لَا إنْشَاءٌ انْتَهَى أَوْ أَنَّهُ جَعَلَ الصِّيغَةَ مَفْقُودَةً لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا وَهُوَ عَدَمُ التَّعْلِيقِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ لِلْمُلَامَسَةِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ لِلْمُنَابَذَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ بَيْعًا ) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا إذَا رَمَيْت هَذِهِ الْحَصَاةَ فَهَذَا الثَّوْبُ مَبِيعٌ مِنْك بِعَشَرَةٍ ا هـ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ : مَعْطُوفٌ عَلَى بِعْتُك ) وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى يَقُولُ أَيْ أَوْ يَقُولُ بِعْتُك وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ عَطْفَ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ وَقَدْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ : أَوْ يَجْعَلَا إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى يَقُولَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا بَعْدَهُ الْمَعْطُوفِ عَلَى بِعْتُك مِنْ تَأْخِيرٍ ا هـ سم وَقَوْلُهُ : وَقَدْ يَجُوزُ إلَخْ جَرَى عَلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ وَقَالَ عَمِيرَةُ فِي هَامِشِهِ قَوْلُهُ : أَوْ يَقُولَ إلَخْ قِيلَ كَانَ الصَّوَابُ التَّصْرِيحُ بِيَقُولَ إرْشَادًا إلَى عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ يُقَدِّمُهُ عَلَى الثَّانِي ا هـ . ( قَوْلُهُ : شَبَهُ اعْتِرَاضٍ ) إنَّمَا جَعَلَهُ شَبَهَ اعْتِرَاضٍ وَلَمْ يَجْعَلْهُ اعْتِرَاضًا لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقُولَ وَالْعَامِلُ فِيهِ أَنْ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالِاعْتِرَاضُ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ بِجُمْلَةٍ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنْ الْإِعْرَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ مَا مَرَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ جَهَالَةُ الْمَبِيعِ وَفِي الثَّانِي فِقْدَانُ الصِّيغَةِ وَفِي الثَّالِثِ الْجَهْلُ بِمُدَّةِ الْخِيَارِ ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية