الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُعْتَبَرُ ) الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ أَيْ : بُلُوغُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ حَالَةَ كَوْنِهِ ( تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إنْ تَتَمَّرَ أَوْ تَزَبَّبَ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { لَيْسَ فِي حَبٍّ ، وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ } ( وَإِلَّا ) يَتَتَمَّرْ ، وَلَا يَتَزَبَّبْ ( فَ ) يُوسَقُ ( رُطَبًا وَعِنَبًا ) وَيُخْرِجُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا أَكْمَلُ أَحْوَالِهِ ، وَيُضَمُّ غَيْرُ الْمُتَجَفِّفِ لِلْمُتَجَفِّفِ فِي إكْمَالِ النُّصُبِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ ، وَمَا يَجِفُّ رَدِيئًا كَمَا لَا يَجِفُّ ، وَكَذَا مَا يَطُولُ زَمَنُ جَفَافِهِ كَسَنَةٍ كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ أَيْ : وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ ؛ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِي بَقَائِهِ ، وَكَذَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ لِنَحْوِ عَطَشٍ قَالَ بَعْضُهُمْ : أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَتُخْرَجُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ رُطَبًا لِلضَّرُورَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَقْطُوعِ ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الصِّيَامِ فِي شَاةٍ وَاجِبَةٍ فِي خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شُرَكَاءُ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ عَلَى النَّخْلِ ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِالْخَرْصِ وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِسْمَةَ الْمِثْلِيَّاتِ إفْرَازٌ ، وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ ، وَلَوْ لِلْمَالِكِ وَتَفْرِقَةُ ثَمَنِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ وَتَتَمُّرُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِيُسَلِّمَهُ تَمْرًا ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالَ بِالْقِسْمَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ قَوْلِ التَّتِمَّةِ عَنْ جَمْعٍ : تَجُوزُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْفُقَرَاءِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا ، وَلَا رِبَا ؛ لِأَنَّ لِلْمَالِكِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُمْ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِمْ فَيَسْتَظْهِرَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمْ زِيَادَةً وَيَلْزَمُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ تَجْوِيزُ الْقِسْمَةِ عَلَى النَّخْلِ بِأَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِمْ نَخِيلًا يُعْلَمُ أَنَّ ثَمَرَتَهَا أَكْثَرُ مِنْ الْعُشْرِ ا هـ وَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُ فَاحْتِيجَ لِإِذْنِ نَائِبِهِمْ فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَقَدْ سَهُلَتْ مُرَاجَعَتُهُ عُزِّرَ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَسْتَفِيدُ بِوِلَايَةِ الْقَضَاءِ وِلَايَةَ الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُوَلَّ لَهَا غَيْرُهُ فَحِينَئِذٍ هُوَ قَائِمٌ مَقَامَ الْعَامِلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ ( تَنْبِيهٌ ) مَا أَفْهَمَهُ مَا ذُكِرَ مِنْ صِحَّةِ قَبْضِ السَّاعِي لِلرُّطَبِ لَيْسَ إطْلَاقُهُ مُرَادًا بَلْ مَا يَجِفُّ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ لَهُ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ وَبَدَلُهُ إنْ تَلِفَ فَإِنْ أَخَّرَهُ عِنْدَهُ حَتَّى جَفَّ وَسَاوَى قَدْرَ الزَّكَاةِ أَجْزَأَ فَإِنْ زَادَ رُدَّ الزَّائِدُ أَوْ نَقَصَ أُخِذَ مَا بَقِيَ هَذَا مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ مَا لَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ لَا يُجْزِئُ بِحَالٍ لِفَسَادِ الْقَبْضِ مِنْ أَصْلِهِ ا هـ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ ، وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلَ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَنْ قِيَاسِ الْمُعَامَلَاتِ سُومِحَ فِيهَا بِإِجْزَاءِ مَا وُجِدَ شَرْطُ إخْرَاجِهِ ، وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِ السَّاعِي لَهُ فَاسِدًا حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُعْتَبَرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَخَذَ الزَّكَاةَ أَيْ : فِيمَا يَجِفُّ رُطَبًا رَدَّهَا ، وَلَوْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا ، وَلَوْ جَفَّفَهَا ، وَلَمْ تَنْقُصْ لَمْ يُجْزِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ لَمْ يُجْزِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ عِنْدَ الْقَبْضِ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَبَضَ الْحَبَّ بَعْدَ جَفَافِهِ فِي قِشْرِهِ ثُمَّ مَيَّزَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ ، وَإِلَّا رُدَّ التَّفَاوُتُ لَوْ أَخَذَهُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْقَبْضِ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِقِشْرِهِ وَنَحْوِهِ سم . ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ مُسْلِمٍ لَيْسَ فِي حَبٍّ ، وَلَا تَمْرٍ إلَخْ ) أَيْ فَاعْتَبَرَ الْأَوْسُقَ مِنْ التَّمْرِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَعَدَمُ إجْزَائِهِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَإِجْزَاؤُهُ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ أَيْ : غَيْرُ رَدِيءٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُوسَقُ رُطَبًا وَعِنَبًا ) أَيْ : بِتَقْدِيرِ الْجَفَافِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ سِتَّةُ أَوْسُقٍ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ قَدَّرْنَا جَفَافَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ تَجَفَّفَتْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا شَيْخُنَا وَ ع ش أَيْ : وَإِنْ شَكَّ فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْأَرُزِّ الشَّعِيرِ . ( قَوْلُهُ : وَيُخْرِجُ مِنْهُ ) أَيْ : وَيُقْطَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْهُ فِي الْحَالِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَنِهَايَةٌ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ جَعَلَهُ دِبْسًا ثُمَّ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الدِّبْسِ لَمْ يَجُزْ ( قَوْلُهُ : وَيُضَمُّ غَيْرُ الْمُتَجَفَّفِ ) أَيْ : بِتَقْدِيرِ الْجَفَافِ هُنَا ، وَفِيمَا يَأْتِي مِمَّا أُلْحِقَ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَجِفُّ رَدِيئًا كَمَا لَا يَجِفُّ إلَخْ ) أَيْ فَيُعْتَبَرُ رُطَبًا وَيَقْطَعُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ رُطَبًا شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ إلَخْ ) وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ وَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي بَعْضُهُ فِي الشَّرْحِ قَالَع ش قَوْلُهُ : م ر وَيَجِبُ إلَخْ أَيْ : عَلَى الْمَالِكِ ثُمَّ هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ عَامِلٌ ، وَالْأَوْجَبُ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ ، وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى ا هـ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْإِقْلِيمِ إمَامٌ ، وَلَا ذُو شَوْكَةٍ فَهَلْ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ حِلِّهِ وَعَقْدِهِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَيْ ، وَمَا أُلْحِقَ إلَخْ ) أَيْ : مِمَّا يَجِفُّ رَدِيئًا ، وَمَا يَطُولُ زَمَنُ جَفَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ يَجِفُّ سم . ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ عَطَشٍ ) ، وَلَوْ انْدَفَعَتْ بِقَطْعِ الْبَعْضِ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْأَصْلِ الضَّرَرُ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ أَوَانِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَطْعِ ، وَكَذَا الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رُطَبًا ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ حَدًّا يَصْلُحُ لِتَجْفِيفِهِ وَيُنَاسِبُ ذَلِكَ قَوْلُهُ : قَبْلَ أَوَانِهِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ وَصَلَ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْقِيَاسُ اعْتِبَارُ تَجْفِيفِهِ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِدُونِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ : كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ ) أَيْ : أَوْ زَبِيبٌ جَافٌّ قَالَ سم لُزُومُ التَّمْرِ الْجَافِّ هُوَ بَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْآتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ : لُزُومِ التَّمْرِ أَوْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ ) أَيْ : بَلْ بِالتَّمْرِ أَوْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ ) فِيهِ نَظَرٌ سم . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْعِلْمِ إلَخْ ) يَكْفِي الْعِلْمُ عِنْدَ التَّوْزِيعِ سم ( قَوْلُهُ : وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ إلَخْ ) أَيْ : قَبْضُ مَا لَا يَجِفُّ ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ بِخِلَافِ مَا يَجِفُّ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ كُرْدِيٌّ وسم ( قَوْلُهُ : عَلَى النَّخْلِ ) أَيْ : قَبْلَ الْقَطْعِ رَوْضٌ أَيْ : مُشَاعًا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَقْسِمُهُ بِالْخَرْصِ ) أَيْ : بِأَنْ يَخْرُصَهُ وَيُعَيِّنَ الْوَاجِبَ فِي نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ أَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ قَطْعِهِ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِجْزَائِهِ عَنْ الزَّكَاةِ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ مَا قَبَضَهُ السَّاعِي رُطَبًا ، وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ ، وَلَمْ يَنْقُصْ لَا يُخَالِفُ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَهَلْ لِلسَّاعِي أَخْذُ قِيمَةِ عُشْرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمَنْعُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ سم . ( قَوْلُهُ : مُشَاعًا ) أَيْ : بِتَسْلِيمِ جَمِيعِ الْمَقْطُوعِ لِلسَّاعِي أَسْنَى ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَقْسِمُهُ ) أَيْ : بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الشِّقَّيْنِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَخْ أَيْ : وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَيْضًا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ سم عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لِلْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَأَنْ يَقْطَعَهُ وَيُفَرِّقَهُ بَيْنَهُمْ بِفِعْلِ مَا فِيهِ الْأَحَظُّ انْتَهَتْ ا هـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ يَنْقَطِعُ إلَخْ مِثْلُهُ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ بَعْدَ الشِّقَّيْنِ ثُمَّ يَبِيعُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ يَبِيعُ هُوَ وَالْمَالِكُ وَيَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ فِيمَا ضَرَّ أَصْلَهُ لِنَحْوِ عَطَشٍ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَهُ ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ السَّاعِي فَلْيُرَاجَعْ سم أَيْ : بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ لِقَوْلِهِ ، وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ إلَخْ وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَلِلسَّاعِي إلَخْ فَيُفِيدُ لُزُومَ الْمَالِكِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ : لِيُسَلِّمَهُ تَمْرًا . ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ يَنْقَطِعُ بِنَفْسِ الْخَرْصِ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُ هَذَا الْبَحْثِ ا هـ وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ آنِفًا أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَيَجِبُ إلَخْ مُقَابِلٌ لِهَذَا الْبَحْثِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ إلَخْ ) أَيْ : فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ فِيمَا لَا يَجِفُّ ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ع ش وَ سم قَالَ الْكُرْدِيُّ هَذَا مُقَابِلٌ لِبَحْثِ الْبَعْضِ ا هـ أَقُولُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ ، وَلَهُ قَطْعُ مَا لَا يَجِفُّ إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ ) أَيْ : فِي الْقَطْعِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ ) أَيْ : الْمُسْتَحِقِّينَ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَقَدْ سَهُلَتْ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ إذَا عَسُرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَلَعَلَّهُ إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَلِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقِسْمَةِ يُفِيدُ جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا دُونَ الْقَطْعِ سم . ( قَوْلُهُ : عُزِّرَ ) أَيْ : وَلَا ضَمَانَ ع ش عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ عَصَى وَعُزِّرَ إنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ أَيْ : عَزَّرَهُ الْإِمَامُ إنْ رَأَى ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُهَذَّبِ قَالَ وَلَا يُغَرِّمُهُ مَا نَقَصَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْذَنَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْقَطْعِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الثَّمَرَةُ ا هـ أَيْ : إذْ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ لِنَحْوِ عَطَشٍ ( مَا أَفْهَمَهُ مَا ذَكَرَ ) أَيْ قَوْلُهُ : وَلِلسَّاعِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ مَا يَجِفُّ إلَخْ ) أَيْ : لَا رَدِيئًا ، وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ ؛ إذْ هُمَا مِمَّا لَا يَجِفُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُمَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إنْ بَقِيَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا بَيَّنَ ، وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ إذَا أَخَذَ الرَّدِيءَ عَنْ الْجَيِّدِ أَوْ الْمَكْسُورَ عَنْ الصَّحِيحِ سم . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا لَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَشَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ سم ، وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : قَوْلُ ابْنِ كَجٍّ وَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلَ ) أَيْ مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ ) أَيْ : الْأَوَّلُ ، وَهُوَ الْإِجْزَاءُ كُرْدِيٌّ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَيَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ إلَخْ جَزْمُهُ بِالْإِجْزَاءِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية