الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَحْضُرُ الْإِمَامُ وَقْتَ صَلَاتِهِ ) نَدْبًا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ( وَيُعَجِّلُ ) نَدْبًا الْخُرُوجَ ( فِي الْأَضْحَى ) وَيُؤَخِّرُ فِي الْفِطْرِ لِخَبَرٍ مُرْسَلٍ فِيهِ الْأَمْرُ بِهِمَا وَهُوَ حُجَّةٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَحِكْمَتُهُ اتِّسَاعُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ وَوَقْتِ إخْرَاجِ الْفِطْرَةِ ، فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ أَوْقَاتِ خُرُوجِهَا ، وَحَدَّ الْمَاوَرْدِيُّ ذَلِكَ فِي الْأَضْحَى بِمُضِيِّ سُدُسِ النَّهَارِ وَفِي الْفِطْرِ بِمُضِيِّ رُبُعِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَإِنَّمَا الْوَجْهُ أَنَّهُ فِي الْأَضْحَى يَخْرُجُ عَقِبَ الِارْتِفَاعِ كَرُمْحٍ وَفِي الْفِطْرِ يُؤَخِّرُ عَنْ ذَلِكَ قَلِيلًا ( قُلْت وَيَأْكُلُ ) أَوْ يَشْرَبُ ( فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ) وَلَوْ فِي الطَّرِيقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَمِثْلُهَا الْمَسْجِدُ بَلْ أَوْلَى وَعَلَيْهِ فَلَا تَنْخَرِمُ بِهِ الْمُرُوءَةُ لِعُذْرِهِ ، وَيُسَنُّ التَّمْرُ وَكَوْنُهُ وِتْرًا ، وَأُلْحِقَ بِهِ الزَّبِيبَ ( وَيُمْسِكُ فِي الْأَضْحَى ) لِلِاتِّبَاعِ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَلِيَمْتَازَ يَوْمُ الْعِيدِ عَمَّا قَبْلَهُ بِالْمُبَادَرَةِ بِالْأَكْلِ أَوْ تَأْخِيرِهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأَصْلُ فَلَا نَظَرَ لِصَائِمِ الدَّهْرِ وَلَا لِمُفْطِرِ رَمَضَانَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَلِنَدْبِ الْفِطْرِ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيُكْرَهُ تَرْكُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ ( وَيَذْهَبُ مَاشِيًا ) إلَّا لِعُذْرٍ ( بِسَكِينَةٍ ) كَالْجُمُعَةِ وَفِي الْعَوْدِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ أَنَّ الْأَوْلَى لِأَهْلِ ثَغْرٍ بِقُرْبِ عَدُوِّهِمْ رُكُوبُهُمْ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَإِظْهَارُ السِّلَاحِ ( وَلَا يُكْرَهُ ) فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ( وَلَا النَّفَلُ قَبْلَهَا لِغَيْرِ الْإِمَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ أَمَّا الْإِمَامُ فَيُكْرَهُ لَهُ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا ، وَمَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فِي الصَّحْرَاءِ سَمِعَ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ إذْ لَا تَحِيَّةَ ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى الْعِيدَ لِحُصُولِ التَّحِيَّةِ فِي ضِمْنِهِ كَمَا مَرَّ وَيُكْرَهُ لَهُ تَنَفُّلٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ إنْ سَمِعَ وَإِلَّا فَلَا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) وَيَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مِنْ الثَّوَابِ مَا يُسَاوِي فَضِيلَةَ التَّبْكِيرِ أَوْ يَزِيدَ عَلَيْهَا حَيْثُ كَانَ تَأَخُّرُهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الشَّارِعِ ع ش ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُعَجِّلَ ) أَيْ الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَخِّرُ ) أَيْ الْخُرُوجَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْخَبَرُ الْمُرْسَلُ ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَتُهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْجِيلِ فِي الْأَضْحَى وَالتَّأْخِيرِ فِي الْفِطْرِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ هَذَا ) أَيْ مَا قَبْلَ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ ( قَوْلُهُ : بِمُضِيِّ سُدُسِ النَّهَارِ إلَخْ ) وَابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْفَجْرِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الْمَسْجِدُ ) أَيْ الْمُصَلِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى سَنِّ الْأَكْلِ وَلَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : لِعُذْرِهِ ) أَيْ بِفِعْلِ مَا طُلِبَ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْمُبَادَرَةِ بِالْأَكْلِ ) أَيْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ تَأْخِيرِهِ ) أَيْ فِي عِيدِ الْأَضْحَى وَكَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ : تَرْكُ ذَلِكَ ) أَيْ الْأَكْلِ فِي الْفِطْرِ وَالْإِمْسَاكِ فِي الْأَضْحَى ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَمَّا الْعَاجِزُ لِبُعْدٍ أَوْ ضَعْفٍ فَيَرْكَبُ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُسَنُّ لَهُ الْمَشْيُ رَاجِعًا بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّكُوبِ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرَ النَّاسُ بِرُكُوبِهِ لِنَحْوِ الزَّحْمَةِ كُرِهَ إنْ خَفَّ الضَّرَرُ وَإِلَّا حَرُمَ ا هـ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ الْعَاجِزِ وَهُوَ الْقَادِرُ ، وَضَابِطُ الْعَجْزِ أَنْ تَحْصُلَ لَهُ مَشَقَّةٌ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ ، نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْإِيعَابِ ا هـ ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا فَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ لِعُذْرِهِ كَالرَّاجِعِ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا حَيْثُ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ لِانْقِضَاءِ الْعِبَادَةِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَوْلَى لِأَهْلِ ثَغْرٍ إلَخْ ) وَلَوْ قِيلَ بِهِ فِي الْجُمُعَةِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ وَلَعَلَّ حِكْمَةَ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي الْعِيدِ دُونَ الْجُمُعَةِ كَوْنُهُ يَوْمًا طُلِبَ فِيهِ إظْهَارُ الزِّينَةِ لِذَاتِهِ لَا لِلصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَهْلِ ثَغْرٍ إلَخْ ) أَيْ بِالْأَوْلَى لِلْمُخْتَلِطِينَ بِعَدُوِّهِمْ فِي بَلَدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ ) أَيْ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَبْلَهَا ) خَرَجَ بِهِ بَعْدَهَا وَفِيهِ تَفْصِيلٌ ، فَإِنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ كُرِهَ لَهُ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَيُكْرَهُ إلَخْ ) أَيْ لِاشْتِغَالِهِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ وَلِمُخَالَفَتِهِ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ، قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيُكْرَهُ إلَخْ أَيْ وَيَنْعَقِدُ ، وَقَوْلُهُ م ر لِاشْتِغَالِهِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ غَيْرُهُ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ التَّنَفُّلُ وَصَرَّحَ ابْنُ حَجّ بِخِلَافِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا تَتَوَقَّفُ كَرَاهَةُ التَّنَفُّلِ عَلَى كَوْنِهِ جَاءَ لِلْمَسْجِدِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ بَلْ لَوْ كَانَ جَالِسًا فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ كُرِهَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لِصَلَاتِهِ سَبَبٌ ، ثُمَّ قَوْلُهُ لِاشْتِغَالِهِ إلَخْ هُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهَا لِطَلَبِ الْخُطْبَةِ مِنْهُ وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهَا ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَوَاضِحٌ أَيْضًا وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا أَوْ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالتَّأْخِيرِ فَمَا وَجْهُ الْكَرَاهَةِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْخُطْبَةُ مَطْلُوبَةً مِنْهُ كَانَ الْأَهَمُّ فِي حَقِّهِ اشْتِغَالَهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَمُرَاقَبَتَهُ لِوَقْتِ الصَّلَاةِ لِانْتِظَارِهِ إيَّاهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَإِنْ خَطَبَ غَيْرُهُ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَةُ الْقُوتِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالْمُصَلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَلَا بَعْدَهَا قَالَ أَصْحَابُنَا : لِأَنَّ وَظِيفَتَهُ بَعْدَ حُضُورِهِ الصَّلَاةَ وَبَعْدَهَا الْخُطْبَةُ وَهَذَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْكَرَاهَةِ بِمَنْ يَخْطُبُ ، أَمَّا حَيْثُ لَا يَخْطُبُ فَالْإِمَامُ كَغَيْرِهِ وَلَا كَرَاهَةَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ لِأَحَدٍ انْتَهَتْ ا هـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ . ( قَوْلُهُ : وَمَنْ جَاءَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَيُنْدَبُ لِلنَّاسِ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَتَيْنِ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَمَنْ دَخَلَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ بَدَأَ بِالتَّحِيَّةِ ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِ الْخُطْبَةِ يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةَ الْعِيدِ فَلَوْ صَلَّى فِيهِ بَدَلَ التَّحِيَّةِ الْعِيدَ وَهُوَ أَوْلَى حَصَلَا ، لَكِنْ لَوْ دَخَلَ وَعَلَيْهِ مَكْتُوبَةٌ يَفْعَلُهَا وَيَحْصُلُ بِهَا التَّحِيَّةُ أَوْ فِي صَحْرَاءَ سُنَّ لَهُ الْجُلُوسُ لِيَسْتَمِعَ إذْ لَا تَحِيَّةَ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ إلَّا إنْ خَشِيَ فَوْتَهَا فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الِاسْتِمَاعِ ، وَإِذَا أَخَّرَهَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِالصَّحْرَاءِ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِغَيْرِهَا إلَّا إنْ خَشِيَ الْفَوَاتَ بِالتَّأْخِيرِ ، وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ أَنْ يُعِيدَهَا لِمَنْ فَاتَهُ سَمَاعُهَا وَلَوْ نِسَاءً لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا إنْ خَشِيَ فَوَاتَهَا إلَخْ أَيْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ مِنْ فِعْلِهَا لَوْ أَخَّرَهَا إلَى فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ يُعِيدَهَا إلَخْ أَيْ الْخُطْبَةَ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إلَى تَطْوِيلٍ كَأَنْ كَثُرَ الدَّاخِلُونَ وَتَرَتَّبُوا فِي الْمَجِيءِ ا هـ وَقَوْلُهُمْ يَفْعَلُهَا وَيَحْصُلُ بِهَا التَّحِيَّةُ قَالَ سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَفْضَلَ هُنَا أَنْ يَفْعَلَ التَّحِيَّةَ ثُمَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لَهُ ) أَيْ لِمَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، وَيُسْتَحَبُّ إحْيَاءُ لَيْلَتَيْ الْعِيدِ بِالْعِبَادَةِ وَلَوْ كَانَتْ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ ، وَيَحْصُلُ الْإِحْيَاءُ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ يَحْصُلُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً وَالْعَزْمِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً وَالدُّعَاءِ فِيهِمَا وَفِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَيْ أَوَّلِ رَجَبٍ وَنِصْفِ شَعْبَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى ، قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ كَانَتْ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ أَيْ بِأَنْ أَحْيَاهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا لَيْلَةَ عِيدٍ وَكَرَاهَةُ تَخْصِيصِهَا بِقِيَامٍ إذَا لَمْ تُصَادِفْ لَيْلَةَ عِيدٍ ، وَقَوْلُهُ م ر بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً أَيْ وَلَوْ فِي الْوَقْتِ الْمَفْضُولِ ، وَقَوْلُهُ م ر وَالْعَزْمِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَخْ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ لَهُ صَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ ا هـ ، ع ش وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ أَيْ الرَّوَاتِبِ فَقَطْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ إذْ لَا يُسَنُّ لَهُ غَيْرُهَا بَلْ اخْتَارَ جَمْعٌ عَدَمَ سَنِّ الرَّوَاتِبِ لَهُ أَيْضًا ، بَلْ أَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ أَصْلَ إحْيَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ قَالَ ابْنُ الْجَمَالِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَقَلَ مَيْلَ السَّيِّدِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ أَيْ أَكْثَرِهِ وَيَحْصُلُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ بَلْ وَبِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ كَمَا فِي الْإِيعَابِ كُرْدِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية