الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ ) كَمَا قَدَّمَهُ أَيْضًا فِي الْجُمُعَةِ وَمَرَّ مَا فِيهِ ثَمَّ ، وَذِكْرُهُ هُنَا تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ ( وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ ) ؛ لِأَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ يَقْصِدُونَهَا مِنْ حِينَئِذٍ فَوُسِّعَ لَهُمْ وَكَمَا يَدْخُلُ أَذَانُ الصُّبْحِ بِذَلِكَ ( وَفِي قَوْلٍ بِالْفَجْرِ ) كَالْجُمُعَةِ وَمَرَّ الْفَرْقُ ثَمَّ ( وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ ) وَالْمَشْيُ وَغَيْرُهَا سُنَّةٌ هُنَا ( كَالْجُمُعَةِ ) بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ فَيَأْتِي هُنَا ، جَمِيعُ مَا مَرَّ ثَمَّ إلَّا فِي غَيْرِ أَبْيَضَ أَرْفَعَ مِنْهُ قِيمَةً ، فَإِنَّهُ الْأَفْضَلُ هُنَا وَإِلَّا فِي التَّزَيُّنِ بِنَحْوِ الطِّيبِ وَإِزَالَةِ نَحْوِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ مِمَّا مَرَّ ثَمَّ ، فَإِنَّهُ يُسَنُّ هُنَا لِكُلِّ أَحَدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ كَالْغُسْلِ ، بِخِلَافِهِ هُنَاكَ نَعَمْ لَا يُسَنُّ إزَالَةُ ذَلِكَ فِي الْأَضْحَى لِمُرِيدِ التَّضْحِيَةِ كَمَا يَأْتِي ( وَفِعْلُهَا بِالْمَسْجِدِ أَفْضَلُ ) لِشَرَفِهِ ( وَقِيلَ ) فِعْلُهَا ( بِالصَّحْرَاءِ ) أَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا خَرَجَ إلَيْهَا لِصِغَرِ مَسْجِدِهِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَمَّا هُوَ فَهِيَ فِيهِ أَفْضَلُ قَطْعًا لِفَضْلِهِ وَمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ وَأَلْحَقَ كَثِيرُونَ بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَاعْتَرَضَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ؛ لِأَنَّهُ اتَّسَعَ ( إلَّا لِعُذْرٍ ) رَاجِعٌ لِلْوَجْهَيْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ كُرِهَتْ فِيهِ وَعَلَى الثَّانِي إنْ كَانَ نَحْوُ مَطَرٍ كُرِهَتْ فِي الصَّحْرَاءِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ وَحَصَلَ نَحْوُ مَطَرٍ صَلَّى الْإِمَامُ فِيهِ وَاسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِالْبَقِيَّةِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ ( وَيَسْتَخْلِفُ ) نَدْبًا إذَا ذَهَبَ إلَى الصَّحْرَاءِ ( مَنْ يُصَلِّي ) فِي الْمَسْجِدِ ( بِالضَّعَفَةِ ) وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ ، وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَيَأْتِي فِي ، ثُمَّ يَخْطُبُ فِي الْكُسُوفِ مَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ هُنَا ( وَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى ) نَدْبًا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَحِكْمَتُهُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْهَبُ فِي الْأَطْوَلِ } ؛ لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ وَيَرْجِعُ فِي الْأَقْصَرِ وَهَذَا سُنَّةٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ ، أَوْ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا أَوْ لِيُسْتَفْتَى فِيهِمَا أَوْ لِيَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَائِهِمَا أَوْ لِيَزُورَ أَقَارِبَهُ أَوْ قُبُورَهُمْ فِيهِمَا أَوْ لِيَغِيظَ مُنَافِقِيهِمَا أَوْ لِيُحَذِّرَ مِنْهُمْ وَلِلتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إلَى الْمَغْفِرَةِ أَوْ لِتَشْهَدَ لَهُ الْبِقَاعُ أَوْ خَشْيَةَ الْعَيْنِ أَوْ الزَّحْمَةِ ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي يُسَنُّ ذَلِكَ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ كَالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ ( وَيُبَكِّرُ النَّاسُ ) مِنْ الْفَجْرِ نَدْبًا لِيُحَصِّلُوا فَضِيلَةَ الْقُرْبِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ هَذَا إنْ خَرَجُوا لِلصَّحْرَاءِ وَالْأَسَنُّ الْمُكْثُ عَقِبَ الْفَجْرِ كَمَا بُحِثَ ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةِ تَزَيُّنٍ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا ذَهَبَ وَأَتَى فَوْرًا . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ ) أَيْ لِعِيدِ فِطْرٍ وَأَضْحَى قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ فَالْغُسْلُ لَهُ بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ وَلَا يَفُوتُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ سم قَالَ ع ش : فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْغُسْلُ تَيَمَّمَ قَالَ سم عَلَى ابْنِ حَجّ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَيْ الْغُسْلُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى النَّظَافَةِ وَالزِّينَةِ وَكَمَا فِي غُسْلِ الْإِحْرَامِ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى أَقُولُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) لَا مَوْقِعَ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ مَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ تَيَمَّمَ بِنِيَّتِهِ بَدَلًا عَنْ الْغُسْلِ إلَخْ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَكِنْ الْمُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَيَمْتَدُّ إلَى الْغُرُوبِ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِنِصْفِ اللَّيْلِ ) وَهَلْ غَيْرُ الْغُسْلِ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ كَالتَّبْكِيرِ وَالطِّيبِ كَذَلِكَ أَوْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ إلَّا بِالْفَجْرِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَفِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ لِابْنِ حَجّ مَا يَقْتَضِي دُخُولَهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ فِي التَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ انْتَهَى ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ أَنَّ التَّبْكِيرَ مِنْ الْفَجْرِ وَعِبَارَةُ مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ لِقَاعِدٍ وَخَارِجٍ ، وَإِنْ غَيْرَ مُصَلٍّ مِنْ نِصْفِ لَيْلٍ انْتَهَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ إلَخْ ) أَيْ أَهْلَ الْقُرَى الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ نِهَايَةٌ وَفِي الْقَامُوسِ السَّوَادُ مِنْ الْبَلَدِ قُرَاهَا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ بِالْفَجْرِ ) وَقِيلَ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ الْفَرْقُ إلَخْ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ هُنَاكَ وَتَقْدِيمِهَا هُنَا مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالطِّيبُ إلَخْ ) أَيْ وَيُنْدَبُ الطِّيبُ أَيْ التَّطَيُّبُ لِلذَّكَرِ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ مِنْ الطِّيبِ ، وَالتَّزَيُّنُ بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَبِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهِ ، أَمَّا الْأُنْثَى فَيُكْرَهُ لِذَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحُضُورُ وَيُسَنُّ لِغَيْرِهَا بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ ، وَتَتَنَظَّفُ بِالْمَاءِ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَتَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَتِهَا ، وَالْخُنْثَى فِي هَذَا كَالْأُنْثَى أَمَّا الْأُنْثَى الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهَا فَيُسَنُّ لَهَا ذَلِكَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُسْتَسْقِي يَوْمَ الْعِيدِ يَتْرُكُ الزِّينَةَ وَالطِّيبَ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَغْسِلُهُ لِكُلِّ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ ا هـ قَالَ ع ش وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الطِّيبَ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ التَّزَيُّنِ هُنَا أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْجُمُعَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ طُلِبَ هُنَا أَغْلَى الثِّيَابِ قِيمَةً وَأَحْسَنُهَا مَنْظَرًا وَلَمْ يَخْتَصَّ التَّزَيُّنَ فِيهِ بِمُرِيدِ الْحُضُورِ بَلْ طُلِبَ حَتَّى مِنْ النِّسَاءِ فِي بُيُوتِهِنَّ ا هـ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ أَوْلَى إلَخْ ، وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَمِثْلُ الِاسْتِسْقَاءِ هُنَا الْخُسُوفُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْمَشْيُ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَيَذْهَبُ مَاشِيًا ( قَوْلُهُ : سُنَّةٌ هُنَا إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالطِّيبُ إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَالْجُمُعَةِ خَبَرُهُ ، وَجَعَلَهُ الْمَحَلِّيُّ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَعْطُوفًا عَلَى الْغُسْلِ وَقَوْلَهُ كَالْجُمُعَةِ مُتَعَلِّقًا بِالتَّزَيُّنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ الْأَفْضَلُ هُنَا ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَفْضَلَ أَيْضًا إذَا وَافَقَ يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَلَوْ وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ لُبْسَ أَحْسَنِ الثِّيَابِ إلَّا عِنْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَالْأَبْيَضُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَتْ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَإِزَالَةُ نَحْوِ شَعْرٍ إلَخْ ) أَيِّ شَعْرٍ تُطْلَبُ إزَالَتُهُ كَالْعَانَةِ وَالْإِبِطِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِبَدَنِهِ شَعْرٌ فَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى بَدَنِهِ ؛ لِأَنَّ إزَالَةَ الشَّعْرِ لَيْسَتْ هُنَا مَطْلُوبَةً لِذَاتِهَا بَلْ لِلتَّنْظِيفِ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ تَحَلُّلِ الْمُحْرِمِ ع ش . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَا يُسَنُّ إلَخْ ) أَيْ بَلْ يُسَنُّ لَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ تَأْخِيرُ إزَالَةِ نَحْوِ ظُفْرِهِ وَشَعْرِهِ إلَى مَا بَعْدَ ذَبْحِهَا ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْأُضْحِيَّةَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ الْفِعْلِ فِي الصَّحْرَاءِ إنْ اتَّسَعَ أَوْ حَصَلَ مَطَرٌ وَنَحْوُهُ فَلَوْ صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ كَانَ تَارِكًا لِلْأَوْلَى مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ كَثِيرُونَ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : بَيْتَ الْمَقْدِسِ ) أَيْ فَتَكُونُ فِيهِ أَفْضَلَ قَطْعًا سم . ( قَوْلُهُ : وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) فَقَالَ وَهُوَ أَيْ الْإِلْحَاقُ الصَّوَابُ لِلْفَضْلِ وَالسَّعَةِ الْمُفْرِطَةِ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ بِهِ ) أَيْ بِمَسْجِدِ مَكَّةَ ( ابْنُ الْأُسْتَاذِ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ إلَخْ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَمَنْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِهِ فَذَاكَ قَبْلَ اتِّسَاعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : اتَّسَعَ ) أَيْ بَعْدَ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : إنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ ضَاقَتْ الْمَسَاجِدُ وَلَا عُذْرَ كُرِهَ فِعْلُهَا فِيهَا لِلتَّشْوِيشِ بِالزِّحَامِ وَخَرَجَ إلَى الصَّحْرَاءِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ نَدْبًا وَلَوْ فَعَلَهَا بِالصَّحْرَاءِ فَهَلْ الْأَفْضَلُ جَعْلُهُمْ صُفُوفًا أَوْ صَفًّا وَاحِدًا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا فِي الثَّانِي مِنْ التَّشْوِيشِ عَلَى الْمَأْمُومِينَ بِالْبُعْدِ عَنْ الْإِمَامِ وَعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قِرَاءَتَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَتُعْتَبَرُ الْمَسَافَةُ فِي عَرْضِ الصُّفُوفِ بِمَا يُهَيِّئُونَهُ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ مَا يَسَعُهُمْ عَادَةً مُصْطَفِّينَ مِنْ غَيْرِ إفْرَاطٍ فِي السَّعَةِ وَلَا ضِيقٍ ع ش ( قَوْلُهُ : كُرِهَتْ فِيهِ ) وَالسُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْعُبَابِ ، وَإِنْ وَجَدَ فِي الْبُنْيَانِ مَكَانًا يَسَعُهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهَا أَوْفَقُ بِالرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ سم ( قَوْلُهُ : نَحْوُ مَطَرٍ ) أَيْ كَبَرْدٍ شَدِيدٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ إلَخْ ) تَنْبِيهٌ لَوْ تَعَدَّدَتْ الْمَسَاجِدُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَسَعُ الْجَمِيعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ مِنْ حَيْثُ التَّعَدُّدُ لِلْحَاجَةِ ، لَكِنْ هَلْ الْأَفْضَلُ حِينَئِذٍ فِعْلُهَا فِي مَسَاجِدِ الْبَلَدِ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي الصَّحْرَاءِ لِلُزُومِ التَّعَدُّدِ فِي فِعْلِهَا فِي الْبَلَدِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الْأَوَّلُ لِشَرَفِ الْمَسَاجِدِ وَلَا أَثَرَ لِلتَّعَدُّدِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، سم أَقُولُ قَدْ يُصَرِّحُ بِهَذَا مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ حَيْثُ عَبَّرَ بِالْمَسَاجِدِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى كُلٍّ فِي النِّهَايَةِ وَ الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ ) عُطِفَ عَلَى الضَّعَفَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَقْوِيَاءِ ا هـ ، زَادَ الْمُغْنِي فَقَوْلُهُ بِالضَّعَفَةِ تَيَمُّنٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْطُبُ الْخَلِيفَةُ إلَخْ ) أَيْ يُكْرَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالضَّعَفَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُكْرَهُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَخْطُبَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي كَمَا فِي الْأُمِّ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْخُطْبَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ جَمِيعًا ، وَلَيْسَ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَقٌّ فِي إمَامَةِ عِيدٍ وَخُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ إلَّا إنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قُلِّدَ إمَامَةَ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، وَمَنْ قُلِّدَ صَلَاةَ عِيدٍ فِي عَامٍ صَلَّاهَا فِي كُلِّ عَامٍ ؛ لِأَنَّ لَهَا وَقْتًا مُعَيَّنًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ بِخِلَافِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فَلَا يَفْعَلُهَا كُلَّ عَامٍ بَلْ فِي الْعَامِ الَّذِي قُلِّدَهَا فِيهِ ، وَإِمَامَةُ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ تَابِعَةٌ لِلْإِمَامَةِ فِي الْعِشَاءِ فَيَسْتَحِقُّهَا إمَامُهَا ا هـ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَالْأَوْلَى إلَى وَلَيْسَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي إلَخْ هَلْ مِثْلُ الْوَالِي الْإِمَامُ الرَّاتِبُ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلصَّحْرَاءِ فَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مِثْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْرِيرِهِ فِي الْوَظِيفَةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ مُوَلِّيهِ ، وَقَوْلُهُ فِي إمَامَةِ عِيدٍ إلَخْ قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ شُمُولُ وِلَايَةِ الصَّلَوَاتِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ إفْرَادِ الْجُمُعَةِ بِإِمَامٍ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي ثُمَّ يَخْطُبُ لِلْكُسُوفِ ) أَيْ فِي شَرْحِهِ ( مَا يُمْكِنُ مَجِيئُهُ هُنَا ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَتُكْرَهُ الْخُطْبَةُ فِي مَسْجِدٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا إذَا اُعْتِيدَ اسْتِئْذَانُهُ أَوْ كَانَ لَا يَرَاهَا ا هـ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَذْهَبُ ) أَيْ الْقَاصِدُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ إنْ كَانَ قَادِرًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا ( وَقَوْلُهُ : فِي آخَرَ ) أَيْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ وَيَخُصُّ بِالذَّهَابِ أَطْوَلَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ، قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ يُسْتَحَبُّ الذَّهَابُ فِي أَطْوَلِ الطَّرِيقَيْنِ إلَّا لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ نُدِبَتْ الْمُبَادَرَةُ إلَيْهَا وَالْمَشْيُ إلَيْهَا مِنْ الطَّرِيقِ الْأَقْصَرِ وَكَذَا إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى نَدْبُ الذَّهَابِ فِي أَقْصَرِ الطَّرِيقَيْنِ وَالْإِسْرَاعِ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ بَلْ يَجِبُ مَا ذُكِرَ إذَا خَافَ فَوْتَ الْفَرْضِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَتُهُ ) أَيْ الذَّهَابِ فِي طَرِيقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ إلَخْ ) هَذَا السَّبَبُ هُوَ الْأَرْجَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَجْرَ الذَّهَابِ أَعْظَمُ ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى ثُبُوتِ الْأَجْرِ فِي الرُّجُوعِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ فِي أَقْصَرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَاصِدَ قُرْبَةٍ ، وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ يُثَابُ عَلَى الرُّجُوعِ انْتَهَى ا هـ سم ، زَادَ الْبَصْرِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يَظْهَرُ تَخْصِيصُهُ الْأَطْوَلَ بِأَحَدِهِمَا وَالْأَقْصَرَ بِالْآخَرِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَسْلُكَ الْأَطْوَلَ فِيهِمَا ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الذَّهَابَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَاصِدٌ مَحْضَ الْعِبَادَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا إلَخْ ) أَيْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا سُنَّةٌ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ إلَخْ أَوْ تَأْخِيرَهُ وَذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ الزَّحْمَةِ ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ عِبَادَةٍ ) أَيْ كَالْحَجِّ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِيَتَبَرَّكَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ أَجْرَ إلَخْ ، وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ بِالنَّظَرِ إلَى مُطْلَقِ مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا بِالنَّظَرِ لِتَخْصِيصِ الذَّهَابِ بِالْأَطْوَلِ وَالرُّجُوعِ بِالْأَقْصَرِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إلَخْ ) أَقُولُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي إذْ لَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِهَا ، لَا يُقَالُ لَا يَتَأَتَّى الْجَمْعُ بَيْنَ إغَاظَةِ الْمُنَافِقِينَ وَالْحَذَرِ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْحَذَرُ مِمَّنْ مَرَّ بِهِمْ أَوَّلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَهَيَّئُوا لَهُ فِي الْإِيَابِ ، وَالْإِغَاظَةِ ، لِمَنْ يَمُرُّ بِهِمْ ثَانِيًا ، بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرِهَا ، وَفِي الْأُمِّ وَاسْتُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ فِي طَرِيقِ رُجُوعِهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَدْعُو لِحَدِيثٍ فِيهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَنْ يَقِفَ إلَخْ أَيْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ اتَّفَقَ مِنْهُ ، وَقَوْلُهُ وَيَدْعُو وَيُعَمِّمُ فِيهِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الدُّعَاءَ الْعَامَّ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الْخَاصِّ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمَنْ لَمْ تُوجَدُ فِيهِ إلَخْ ) وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ نَفْيَ الْجَمِيعِ بَعِيدٌ إذْ نَحْوُ شَهَادَةِ الطَّرِيقَيْنِ وَالتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْفَجْرِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَكَوْنُهُ وِتْرًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْوَجْهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَحَلُّهُ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ وَحَدَّ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى وَإِنَّمَا الْوَجْهُ ، وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الزَّبِيبَ وَقَوْلُهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأَصْلُ إلَى وَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْفَجْرِ ) ظَاهِرُهُ الْوَقْتُ وَعَلَيْهِ فَلَا يُلَائِمُ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ هَذَا إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَالْمُغْنِي بَعْدَ صَلَاتِهِمْ الصُّبْحَ ثُمَّ قَيَّدَا بِقَوْلِهِمَا هَذَا إلَخْ وَهَذَا صَنِيعٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ ، بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَبُكُورٌ بَعْدَ الصُّبْحِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَيْهِ أَيْ لِغَيْرِ بَعِيدِ الدَّارِ وَهُوَ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ بِالتَّهَيُّؤِ كَمَا قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ ا هـ وَلَك أَنْ تَقُولَ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ مِنْ الْفَجْرِ الْآتِي صَلَاةَ الْفَجْرِ عَلَى شِبْهِ الِاسْتِخْدَامِ فَلَا غُبَارَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَضِيلَةَ الْقُرْبِ ) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَسَنُّ الْمُكْثُ ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَوْ خَرَجُوا مِنْهُ ثُمَّ عَادُوا إلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ حُضُورُهُمْ فِي الْأَصْلِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى نِيَّةِ الْمُكْثِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ثُمَّ خَرَجُوا لِعَارِضٍ لَمْ تَفُتْ سُنَّةُ التَّبْكِيرِ ، وَإِنْ كَانَ الْحُضُورُ لِمُجَرَّدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِدُونِ قَصْدِ الْمُكْثِ لَمْ تَحْصُلْ تِلْكَ السُّنَّةُ ع ش . ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْبَدْرُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَقَالَ الْغَزِّيِّ : إنَّهُ الظَّاهِرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ سَنِّ الْمُكْثِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُ ) أَيْ كَتَفْرِيقِ الْفِطْرَةِ وَفِي الْإِيعَابِ لَوْ تَعَارَضَ التَّبْكِيرُ وَتَفْرِيقُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ كَانَ تَفْرِيقُهَا أَوْلَى انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية