الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يُنْدَبُ ( لِغَيْرِهِ ) وَهُوَ مَنْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُ عُذْرِهِ ( كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ ) الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوبِ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ تَمَكَّنَ ( تَعْجِيلُهَا ) أَيْ الظُّهْرِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَمَّا لَوْ عَزَمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ فَعَلَهَا فَيُسَنُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ لِلْيَأْسِ مِنْهَا ، وَلَوْ فَاتَتْ غَيْرَ الْمَعْذُورِ وَأَيِسَ مِنْهَا لَزِمَهُ فِعْلُ الظُّهْرِ فَوْرًا ؛ لِأَنَّ الْعِصْيَانَ بِالتَّأْخِيرِ هُنَا يُشْبِهُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَإِذَا فَعَلَهَا فِيهِ كَانَتْ أَدَاءً خِلَافًا لِكَثِيرِينَ ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الْآنَ صَارَ لَهَا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عَزَمَ إلَخْ ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي ، أَمَّا لَوْ عَزَمَ إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَصَحُّ مِنْ نَدْبِ التَّعْجِيلِ فَكَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ الْإِشَارَةَ إلَى حَمْلِ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى التَّفْصِيلِ سم وَاعْتَمَدَ الْمَنْهَجُ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إطْلَاقَ الْمِنْهَاجِ عِبَارَتَهُمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هَذَا أَيْ نَدْبُ التَّعْجِيلِ مُطْلَقًا هُوَ اخْتِيَارُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ هَذَا كَالْأَوَّلِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ فَيُقَالُ : إنْ كَانَ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهَا ، وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ ، وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوَسُّطِ شَيْءٌ أَبْدَاهُ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ : إنْ كَانَ جَازِمًا يُرَدُّ بِأَنَّهُ قَدْ يَعِنُّ لَهُ بَعْدَ الْجَزْمِ عَدَمُ الْحُضُورِ وَكَمْ مِنْ جَازِمٍ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ انْتَهَى فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ . ا هـ . بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ أَوْ نَشِطَ ) وَفِي الْقَامُوسِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ عَلِمَ وَفِي الْمِصْبَاحِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَى هَذَا فَفِيهِ لُغَتَانِ حِفْنِيٌّ ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاتَتْ غَيْرَ الْمَعْذُورِ إلَخْ ) أَيْ فَاتَتْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِدَلِيلِ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ : غَيْرَ الْمَعْذُورِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ : وَأَيِسَ مِنْهَا ) أَيْ بِأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ : يُشْبِهُهُ ) أَيْ الْعِصْيَانُ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا فَعَلَهَا فِيهِ ) أَيْ الظُّهْرِ فِي الْوَقْتِ مَعَ التَّأْخِيرِ ( قَوْلُهُ : الْآنَ ) أَيْ بَعْدَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية