الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج وَثَامِنُهَا كَوْنُهُ عَالِمًا بِجَوَازِ الْقَصْرِ ، فَإِنْ قَصَرَ جَاهِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ ( وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا بَلَغَ ) السَّفَرُ الْمُبِيحُ لِلْقَصْرِ ( ثَلَاثَ مَرَاحِلَ ) وَإِلَّا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ إيجَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَصْرَ فِي الْأَوَّلِ ، وَالْإِتْمَامَ فِي الثَّانِي نَعَمْ الْأَفْضَلُ لِمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ الْقَصْرِ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ الْقَصْرُ مُطْلَقًا بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِتْمَامُ وَكَذَا لِدَائِمِ حَدَثٍ لَوْ قَصَرَ خَلَا زَمَنِ صَلَاتِهِ عَنْ جَرَيَانِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا لَوْ كَانَ لَوْ قَصَرَ خَلَا زَمَنُ وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ عَنْهُ فَيَجِبُ الْقَصْرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِمَلَّاحٍ مَعَهُ أَهْلُهُ الْإِتْمَامُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ وَطَنُهُ وَخُرُوجًا مِنْ مَنْعِ أَحْمَدَ الْقَصْرَ لَهُ وَكَذَا مَنْ لَا وَطَنَ لَهُ وَأَدَامَ السَّفَرَ بَرًّا وَقُدِّمَ عَلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَمِثْلُ ذَلِكَ كُلُّ قَصْرٍ اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ كَالْوَاقِعِ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالْأَفْضَلُ الْإِتْمَامُ لِذَلِكَ وَقَدْ يَجِبُ الْقَصْرُ كَأَنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ لِيَجْمَعَ تَأْخِيرًا إلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْقَصْرِ إلَّا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَلْزَمُهُ قَصْرُ الظُّهْرِ لِيُدْرِكَ الْعَصْرَ ثُمَّ قَصْرُ الْعَصْرِ لِتَقَعَ كُلُّهَا فِي الْوَقْتِ كَذَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَرْهَقَهُ الْحَدَثُ بِحَيْثُ لَوْ قَصَرَ مَعَ مُدَافَعَتِهِ أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَوْ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يُدْرِكْهَا فِيهِ لَزِمَهُ الْقَصْرُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْإِتْمَامِ وَجَبَ الْقَصْرُ وَأَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الْأُولَى عَنْ الطَّهَارَةِ ، وَالْقَصْرِ لَزِمَهُ نِيَّةُ تَأْخِيرِهَا إلَى الثَّانِيَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إيقَاعِهَا بِهِ أَدَاءً ( وَالصَّوْمُ ) فِي رَمَضَانَ وَيُلْحَقُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كُلُّ صَوْمٍ وَاجِبٍ بِنَحْوِ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْهُمْ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ يَجْرِي فِي الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِمُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ ( أَفْضَلُ مِنْ الْفِطْرِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ ) تَعْجِيلًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ أَلَمٍ يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَادَةً فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا صَائِمًا فِي السَّفَرِ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ } أَمَّا إذَا خَشِيَ مِنْهُ نَحْوَ تَلَفِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ فَيَجِبُ الْفِطْرُ فَمَنْ صَامَ عَصَى وَأَجْزَأَهُ وَلَوْ خَشِيَ ضَعْفًا مَآلًا لَا حَالًّا فَالْأَفْضَلُ الْفِطْرُ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا لِمَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ التَّرَخُّصِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَكَذَا سَائِرُ الرُّخَصِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَثَامِنُهَا كَوْنُهُ عَالِمًا إلَخْ ) أَيْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الشَّارِحِ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِبَعْدِ أَنْ يَقْصُرَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَرَ جَاهِلًا بِهِ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ قَصَرَ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ أَنَّ النَّاسَ يَقْصُرُونَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ، وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ إلَخْ ) فَلَوْ نَذَرَ الْإِتْمَامَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَقِدَ نَذْرُهُ لِكَوْنِ الْمَنْذُورِ لَيْسَ قُرْبَةً ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ ، فَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَفْضَلُ يَقْتَضِي الِاشْتِرَاكَ فِي أَصْلِ الْفَضِيلَةِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ { عَائِشَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَصَرْتَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَأَتْمَمْتُ بِضَمِّهَا وَأَفْطَرْتَ بِفَتْحِهَا وَصُمْتُ بِضَمِّهَا قَالَ أَحْسَنْت يَا عَائِشَةُ } . ا هـ . ( قَوْلُهُ : السَّفَرِ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَمَّا لَوْ كَانَ إلَى وَلِمَلَّاحٍ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى لِمُسَافِرٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا بَلَغَ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ ) أَيْ إذَا كَانَ أَمَدُهُ فِي نِيَّتِهِ وَقَصْدِهِ ذَلِكَ فَيَقْصُرُ مِنْ أَوَّلِ سَفَرِهِ حِينَئِذٍ ع ش وَبِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ ) وَلَا يُكْرَهُ الْقَصْرُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ مِنْ كَرَاهَةِ الْقَصْرِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةٍ غَيْرِ شَدِيدَةٍ فَهِيَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : خُرُوجًا مِنْ إيجَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَصْرَ فِي الْأَوَّلِ ) وَهُوَ مَا إذَا بَلَغَ سَفَرُهُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ وَهَذَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا لَكِنْ رَأَيْت فِي الْإِعْلَامِ لِلْقُطْبِيِّ الْحَنَفِيِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ جُدَّةَ وَمَكَّةَ مَرْحَلَتَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مَا نَصُّهُ وَمَا رَأَيْت مِنْ عُلَمَائِنَا مَنْ صَرَّحَ بِجَوَازِ الْقَصْرِ فِيهَا بَلْ رَأَيْت مَنْ أَدْرَكْته مِنْ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ يُكْمِلُونَ الصَّلَاةَ فِيهَا ، وَأَمَّا أَنَا فَأَرَى لُزُومَ الْقَصْرِ فِيهَا ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ عِنْدَنَا ثَلَاثُ مَرَاحِلَ بِقَطْعِ كُلِّ مَرْحَلَةٍ فِي أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ مِنْ أَقْصَرِ الْأَيَّامِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَهَاتَانِ الْمَرْحَلَتَانِ يَكُونَانِ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ فَأَزْيَدَ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَهُمْ خِلَافِيَّةٌ وَكَانَ أَئِمَّتُنَا لَاحَظُوا غَيْرَ مَا لَاحَظَهُ الْقُطْبِيُّ مِنْ الْأَقْوَالِ عِنْدَهُمْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ الْقَصْرِ ) أَيْ لِإِيثَارِهِ الْأَصْلَ وَهُوَ الْإِتْمَامُ لَا رَغْبَةً عَنْ السُّنَّةِ ؛ لِأَنَّهُ كُفْرٌ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَكَّ فِيهِ ) أَيْ لَمْ تَطْمَئِنَّ نَفْسُهُ إلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ شَكَّ فِي دَلِيلِ جَوَازِهِ لِنَحْوِ مُعَارِضٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ بَلَغَ سَفَرُهُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ أَمْ لَا ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ قَصَرَ خَلَا زَمَنِ صَلَاتِهِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ أَتَمَّ لِجَرْيِ حَدَثِهِ فِيهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلِمَلَّاحٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لِمَنْ وَجَدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ : مَعَهُ أَهْلُهُ ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ وَأَوْلَادٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَانَ كَمَنْ لَهُ ذَلِكَ وَهُمْ مَعَهُ فَيَكُونُ إتْمَامُهُ أَفْضَلَ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ مَعَهُ أَهْلُهُ لَيْسَ قَيْدًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ بَلَغَ سَفَرُهُ ثَلَاثَ مَرَاحِلَ أَمْ لَا ع ش ( قَوْلُهُ : وَقُدِّمَ ) أَيْ خِلَافُ أَحْمَدَ فِيهِمَا مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ ذَلِكَ ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ : كَالْوَاقِعِ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَخْ ) وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ فِي الْعِشَاءِ أَيْضًا إذَا أَخَّرَ الْمَغْرِبَ لِيَجْمَعَهَا مَعَهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَجِبُ الْقَصْرُ ) أَيْ ، وَالْجَمْعُ مَعًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَصَرَ الْعَصْرَ ) وَيَجُوزُ مَدُّهَا ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهَا عَنْ الْوَقْتِ سم أَيْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِتَقَعَ كُلُّهَا إلَخْ أَيْ وَلَوْ حُكْمًا ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ) أَيْ بِذَلِكَ الْبَحْثِ ( قَوْلُهُ : عَنْ الطَّهَارَةِ ، وَالْقَصْرِ ) كَانَ الْمُرَادُ قَصْرَ الْأُولَى لَكِنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكْفِي نِيَّةُ التَّأْخِيرِ إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ ضَيَّقَهُ عَنْ الْقَصْرِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يَسَعُ رَكْعَتَيْنِ مَعَ الطَّهَارَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ ضِيقَهُ عَنْ الطَّهَارَةِ ، وَالْقَصْرِ صَادِقٌ بِعَدَمِ ضِيقِهِ عَنْ الْقَصْرِ وَحْدَهُ وَنِيَّةُ التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ كَافِيَةٌ لِمَنْ عَزَمَ عَلَى الْقَصْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا مَعَ طَهَارَتِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ الْآتِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم و ع ش ( قَوْلُهُ : إلَى الثَّانِيَةِ ) أَيْ إلَى وَقْتِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّوْمُ أَفْضَلُ إلَخْ ) وَلَمْ يُرَاعِ مَنْعَ أَهْلِ الظَّاهِرِ الصَّوْمَ ؛ لِأَنَّ مُحَقِّقِي الْعُلَمَاءِ لَا يُقِيمُونَ لِمَذْهَبِهِمْ وَزْنًا قَالَهُ الْإِمَامُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي رَمَضَانَ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ : فَإِنْ صَامَ عَصَى وَأَجْزَأَهُ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْقَصْرِ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ نَذْرٍ إلَخْ ) أَيْ كَصِيَامِ الْحَجِّ ( قَوْلُهُ : إنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ يَجْرِي فِي الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ ) اعْتَمَدَهُ سم و ع ش ( قَوْلُهُ : لِمُسَافِرٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّوْمِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : تَعْجِيلًا إلَخْ ) هَذِهِ الْعِلَّةُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْوَاجِبِ ( وَقَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ إلَخْ ) يَشْمَلُهُ ، وَالنَّفَلُ إذَا كَانَ وِرْدًا لَهُ كَصَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، وَالْخَمِيسِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَادَةً ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يُبِحْ التَّيَمُّمَ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الصَّوْمَ فِي غَيْرِهِمَا أَفْضَلُ مَعَ خَوْفِ الضَّعْفِ مَآلًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْفِطْرُ ع ش ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ تَضَرَّرَ بِالصَّوْمِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ إلَخْ ) أَيْ فَيُفْطِرُ الْقَدْرَ الَّذِي يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْعَمَلِ بِالرُّخْصَةِ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية