الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ ) لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ الِاخْتِصَارِ وَأَصَحُّ تَفَاسِيرِهِ مَا ذَكَرَ وَعِلَّتُهُ أَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ الشَّيْطَانِ لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ { أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ } وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَذَكَرَ الرَّجُلَ فِي الْخَبَرِ لِلْغَالِبِ ( وَالْمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ ) عَنْ الظَّهْرِ ( فِي رُكُوعِهِ ) وَكَذَا خَفْضُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ أَيْ يَخْفِضْهُ } . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَوَضْعُ يَدِهِ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ أَوْ يُشَبِّكَهَا ؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ فِيهَا وَقَبْلَ انْصِرَافِهِ مِمَّا يَعْلَقُ بِهِ مِنْ نَحْوِ غُبَارٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَرْوِيحَ الْغَيْرِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْمُتَكَبِّرِينَ بِالصَّلَاةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَا حَاجَةَ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ يُشَبِّكَهَا أَيْ فِي الصَّلَاةِ ، وَكَذَا خَارِجَهَا إنْ كَانَ مُنْتَظِرًا لَهَا وَقَوْلُهُ وَقَبْلَ انْصِرَافِهِ أَيْ مِنْ مَحَلِّ صَلَاتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْخَبَرُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالصَّلَاةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَكَذَا خَفْضُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ ) أَوْ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ لَمَّا صَحَّ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ الشَّيْطَانِ ) عَطْفٌ عَلَى أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ فَقِيلَ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ وَقِيلَ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَقِيلَ فِعْلُ الشَّيْطَانِ وَحُكِيَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ { أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ } ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِيهِ ) أَيْ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ الْوَضْعِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا خَفْضُهُ ) أَيْ الرَّأْسِ وَ ( قَوْلُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالْخَفْضِ فِي أَقَلِّ الرُّكُوعِ لَا يُكْرَهُ وَكَأَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُعْتَرِضًا بِهِ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُبَالَغَةِ بَلْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ الْكَرَاهَةُ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية