الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالصَّلَاةُ حَاقِنًا ) بِالنُّونِ أَيْ بِالْبَوْلِ ( أَوْ حَاقِبًا ) بِالْبَاءِ أَيْ بِالْغَائِطِ أَوْ حَاذِقًا أَيْ بِالرِّيحِ لِلْخَبَرِ الْآتِي وَلِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْخُشُوعِ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنْ ذَهَبَ بِهِ بَطَلَتْ وَيُسَنُّ لَهُ تَفْرِيغُ نَفْسِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فَاتَتْ الْجَمَاعَةُ وَلَيْسَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إذَا طَرَأَ لَهُ فِيهِ وَلَا تَأْخِيرُهُ إذَا ضَاقَ وَقْتُهُ إلَّا إنْ ظَنَّ بِكَتْمِهِ ضَرَرًا يُبِيحُ لَهُ التَّيَمُّمَ فَحِينَئِذٍ لَهُ حَتَّى الْإِخْرَاجُ عَنْ الْوَقْتِ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ قَطْعَهُ لِمُجَرَّدِ فَوْتِ الْخُشُوعِ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْعِبْرَةُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ وَعَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ( أَوْ بِحَضْرَةِ ) بِتَثْلِيثِ الْحَاءِ ( طَعَامٍ ) مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ( يَتُوقُ ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ يَشْتَاقُ ( إلَيْهِ ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { لَا صَلَاةَ } أَيْ كَامِلَةً { بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا ، وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ } أَيْ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَأَلْحَقَ جَمْعٌ التَّوَقَانَ إلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ بِهِ فِي حُضُورِهِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِمَا إذَا قَرُبَ حُضُورُهُ لِزِيَادَةِ التَّتَوُّقِ حِينَئِذٍ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالتَّوَقَانِ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ إلَّا مَا يَكْسِرُهُ إلَّا نَحْوَ لَيِّنٍ يَأْتِي عَلَيْهِ دُفْعَةً لَكِنَّ الَّذِي صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ وَحَدِيثُ { إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ } صَرِيحٌ فِيهِ وَحَمْلُهُ عَلَى نَحْوِ تَمَرَاتٍ يَسِيرَةٍ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَأَدْنَى شَيْءٍ يَفُوتُهَا حِينَئِذٍ ( وَأَنْ يَبْصُقَ ) فِي صَلَاتِهِ . ، وَكَذَا خَارِجَهَا ، وَهُوَ بِالصَّادِ وَالزَّايِ وَالسِّينِ ( قِبَلَ وَجْهِهِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ هُوَ خَارِجُهَا مُسْتَقْبِلًا كَمَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ ( أَوْ عَنْ يَمِينِهِ ) وَلَوْ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ اسْتِثْنَاءَهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّ امْتِثَالَ الْأَمْرِ خَيْرٌ مِنْ سُلُوكِ الْأَدَبِ عَلَى قَوْلٍ فَالنَّهْيُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يُشَدَّدُ فِيهِ دُونَ الْأَمْرِ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ حَدِيثُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ } وَذَلِكَ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْهُمَا بَلْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ فِي ثَوْبِهِ مِنْ جِهَةِ يَسَارِهِ ، وَهُوَ أَوْلَى وَلَا بُعْدَ فِي مُرَاعَاةِ مَلَكِ الْيَمِينِ دُونَ مَلَكِ الْيَسَارِ إظْهَارًا لِشَرَفِ الْأَوَّلِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الطَّائِفَ يُرَاعِي مَلَكَ الْيَمِينِ دُونَ الْكَعْبَةِ ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ ، نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيَبْصُقَ لَا إلَى الْيَمِينِ وَلَا إلَى الْيَسَارِ فَهُوَ الْأَوْلَى ، وَكَذَا فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ فَقَطْ إنْسَانٌ بَصَقَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ مَا ذَكَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سَوَاءٌ مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْبُصَاقَ إنَّمَا يَحْرُمُ فِيهِ إنْ بَقِيَ جِرْمُهُ لَا إنْ اُسْتُهْلِكَ فِي نَحْوِ مَاءِ مَضْمَضَةٍ وَأَصَابَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَائِهِ دُونَ هَوَائِهِ سَوَاءٌ مَنْ بِهِ وَخَارِجَهُ إذْ الْمَلْحَظُ التَّقْدِيرُ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِيهِ كَالْفَصْدِ فِي إنَاءٍ أَوْ عَلَى قُمَامَةٍ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَزَعْمُ حُرْمَتِهِ فِي هَوَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَصُبَّ شَيْئًا مِنْ أَجْزَائِهِ وَأَنَّ الْفَصْدَ مُقَيَّدٌ بِالْحَاجَةِ إلَيْهِ فِيهِ بَعِيدٌ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ وَيَجِبُ إخْرَاجُ نَجِسٍ مِنْهُ فَوْرًا عَيْنًا عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ بِهِ وَاضِعَهُ وَإِنْ أَرْصَدَ لِإِزَالَتِهِ مَنْ يَقُومُ بِهَا بِمَعْلُومٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَدُونَ تُرَابٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَقْفِهِ قِيلَ وَدُونَ حُصُرِهِ أَيْ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةِ تَقْذِيرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا حَرُمَ فِيهِ ثُمَّ دَفَنَهُ انْقَطَعَتْ الْحُرْمَةُ مِنْ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ وُجُوبَ الْإِنْكَارِ عَلَى فَاعِلِهِ فِيهِ وَعَلَى مَنْ دَلَكَهَا بِأَسْفَلِ نَعْلِهِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ الْقَذِرِ إنْ خَشِيَ تَنْجِيسَ الْمَسْجِدِ أَوْ تَقْذِيرَهُ وَفِي الرِّيَاضِ الْمُرَادِ دَفْنُهَا فِي تُرَابِهِ أَوْ رَمْلِهِ بِخِلَافِ الْمُبَلَّطِ فَدَلْكُهَا فِيهِ لَيْسَ بِدَفْنٍ بَلْ زِيَادَةٌ فِي التَّقْذِيرِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ الدَّلْكِ إذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ أَلْبَتَّةَ وَالْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ الْحُرْمَةَ مِنْ حِينَئِذٍ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ بِالْبَوْلِ ) أَيْ مُدَافِعًا لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ حَازِقًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ حَاقِمًا بِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ ذَهَبَ بِهِ ) أَيْ بِالْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ أَوْ الرِّيحِ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لَهُ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِلَّا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ مَعَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ يَحْتَمِلُ عَادَةً إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ م ر الْآتِيَ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ بَيْنَ حُصُولِهِ فِيهَا أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْفَرْضِ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْضِ ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ سُنَّةً وَإِنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يَلْحَقُهُ بِالْفَرْضِ وَيَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ عِنْدَ طُرُوُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَوْ عَرَضَ لَهُ قَبْلَ التَّحَرُّمِ ) أَيْ فَرَدَّهُ وَعَلِمَ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ بِتَثْلِيثِ ) إلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا نَحْوَ إلَى لَكِنَّ ( قَوْلُهُ بِالْمُثَنَّاةِ ) أَيْ مِنْ تَحْتُ وَفَوْقُ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَاقُ ) تَفْسِيرٌ مُرَادُهُ مِنْ التَّوْقِ وَإِلَّا فَهُوَ شِدَّةُ الشَّوْقِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَاقُ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ جُوعُهُ وَلَا عَطَشُهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْفَاكِهَةِ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدِ فَاحْذَرْهُ ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ يَتُوقُ شَامِلٌ لِمَنْ لَيْسَ بِهِ جُوعٌ وَعَطَشٌ ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ قَدْ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ بَلْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ وَحَصَلَ التَّوَقَانُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ كَامِلَةٌ ) يَجُوزُ نَصْبُهُ صِفَةً لِصَلَاةٍ وَرَفْعُهُ صِفَةً لَهَا بِالنَّظَرِ لِلْمَحَلِّ وَ ( قَوْلُهُ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ ) خَبَرٌ وَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ ) فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْخَبَرِ وَلَا عَلَى الصِّفَةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَهُمْ إلَّا أَنْ تَجْعَلَ جُمْلَةَ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ حَالًا وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ كَامِلَةٌ أَيْ لَا صَلَاةَ كَامِلَةٌ حَالَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأُلْحِقَ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ فِي حُضُورِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ بِهِ الرَّاجِعِ بِالتَّوَقَانِ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ ) أَيْ الْإِلْحَاقَ ( قَوْلُهُ بِمَا إذَا قَرُبَ حُضُورُهُ ) أَيْ رَجَى حُضُورَهُ عَنْ قُرْبٍ بِحَيْثُ لَا يَفْحُشُ مَعَهُ التَّأْخِيرُ وَإِنْ كَانَ تَهَيُّؤُهُ لِلْأَكْلِ إنَّمَا يَتَأَتَّى بَعْدَ مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَاجَتَهُ ) ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِأَنْ يَسَعَهَا كُلَّهَا أَدَاءٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَكْلِ ع ش ( قَوْلُهُ صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا صَوَّبَهُ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ وَحَمْلُهُ ) أَيْ الْعَشَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي صَلَاتِهِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا لَكِنْ حَيْثُ كَانَ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ مُسْتَقْبِلًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ إكْرَامًا لَهَا ا هـ وَنَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ اسْتِثْنَاءَهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابُ قَالَ الْكُرْدِيُّ ، وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا ا هـ . عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ الْبُصَاقِ عَنْ يَمِينِهِ مَا إذَا كَانَ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ بُصَاقَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْقَبْرُ الشَّرِيفُ عَنْ يَسَارِهِ ا هـ وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا وَعِبَارَةُ الْإِيعَابِ بَعْدَ حِكَايَةِ مَا مَرَّ عَنْ الدَّمِيرِيِّ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ عَنْ الْيَمِينِ أَوْلَى ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ عَنْ يَمِينِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) إلَى قَوْلِهِ كَالْفَصْدِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَى سَوَاءٌ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَرْصَدَ إلَى وَدُونَ تُرَابٍ وَقَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ دَلَكَهَا إلَى وَفِي الرِّيَاضِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَهُ ) أَيْ الطَّائِفُ ( قَوْلُهُ دُونَ الْكَعْبَةِ ) يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَوْ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ مُرَاعَاتُهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَوْقَ مُرَاعَاةِ الْكَعْبَةِ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ فَقَطْ إنْسَانٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فَكَيْفَ جَزَمَ هُنَا بِالْيَمِينِ وَتَرَدَّدَ فِي سَيِّدِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ وَحُرْمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَحُرْمَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ فِي قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ ) أَيْ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بَلْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ أَيْ قَوْلُهَا بَلْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَلَا يَبْصُقُ فِيهِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِيهِ إنْ بَقِيَ جِرْمُهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَأَصَابَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بَقِيَ ع ش ( قَوْلُهُ دُونَ هَوَائِهِ ) حَالٌ مِنْ جُزْءٍ إلَخْ مَفْعُولُ أَصَابَ وَ ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ مَنْ بِهِ إلَخْ ) أَيْ فِي عَدَمِ حُرْمَةِ الْبُصَاقِ فِي هَوَاءِ الْمَسْجِدِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْفَاعِلُ دَاخِلَهُ أَمْ خَارِجَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) وَيَنْبَغِي الْمُبَادَرَةُ إلَى إخْرَاجِ الدَّمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيَجِبُ إخْرَاجُ نَجِسٍ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَزَعْمُ حُرْمَتِهِ إلَخْ ) أَيْ رَمْيِ الْبُصَاقِ وَ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْفَصْدَ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى حُرْمَتِهِ ( قَوْلُهُ إلَيْهِ فِيهِ ) أَيْ إلَى الْفَصْدِ فِي الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ إلَخْ ) خَبَرُ وَزَعْمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَوْرًا عَيْنًا عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ ) أَيْ فَإِنْ أَخَّرَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَلَوْ عَلِمَ بِهِ غَيْرُهُ بَعْدُ صَارَتْ الْإِزَالَةُ فَرْضَ كِفَايَةٍ عَلَيْهِمَا ثُمَّ إنْ أَزَالَهَا الْأَوَّلُ سَقَطَ الْحَرَجُ وَيَنْبَغِي دَفْعُ الْإِثْمِ عَنْهُ مِنْ أَصْلِهِ عَلَى نَظِيرِ مَا يَأْتِي فِي الْبُصَاقِ أَوْ الثَّانِي سَقَطَ الْحَرَجُ وَلَمْ تَنْقَطِعْ حُرْمَةُ التَّأْخِيرِ عَنْ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُكَفِّرُهَا ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ أَرْصَدَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَدُونَ تُرَابٍ إلَخْ ) يَنْبَغِي إلَّا إذَا كَانَ يَبْقَى هُوَ أَوْ أَثَرُهُ وَيَتَأَذَّى بِهِ الْمُصَلُّونَ أَوْ الْمُعْتَكِفُونَ وَلَوْ بِنَحْوِ إصَابَةِ أَثْوَابِهِمْ أَوْ أَبْدَانِهِمْ أَوْ اسْتِقْذَارِ ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَحْرُمُ الْبَصْقُ عَلَى حُصُرِ الْمَسْجِدِ إنْ أَمِنَ وُصُولَ شَيْءٍ مِنْهُ لَهُ مِنْ حَيْثُ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ ا هـ . أَيْ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهِ تَقْذِيرَ حَقِّ الْغَيْرِ ، وَهُوَ الْمَالِكُ إنْ وَضَعَهَا فِي الْمَسْجِدِ لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ وَقْفٍ وَمَنْ يَنْتَفِعُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً لِلصَّلَاةِع ش وَرَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ ثُمَّ دَفَنَهُ إلَخْ ) فَلَوْ اتَّصَلَ الدَّفْنُ بِالْبَصْقِ مَعَ قَصْدِهِ ابْتِدَاءً بِأَنْ حَفَرَ فِي تُرَابِهِ عَلَى قَصْدِ الْبَصْقِ فِي الْحُفْرَةِ وَرَدَّ التُّرَابَ عَلَيْهِ حَالًا فَهَلْ تَنْتَفِي الْحُرْمَةُ رَأْسًا فِيهِ نَظَرٌ سم وَاعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ انْقَطَعَتْ الْحُرْمَةُ مِنْ حِينَئِذٍ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ وَيَحْتَمِلُ م ر انْقِطَاعَهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ حَكَمَ بِالْخَطِيئَةِ عَلَى نَفْسِ الْفِعْلِ فَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَفَّارَتُهَا أَيْ الْخَطِيئَةِ دَفْنُهَا صَرِيحٌ فِي تَكْفِيرِ الْخَطِيئَةِ عَلَى الْفِعْلِ فَتَرْتَفِعُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ أَيْ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَأَقَرَّهُ ع ش وَنُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الدَّفْنَ إنَّمَا يَقْطَعُ دَوَامَ الْحُرْمَةِ وَلَا يَرْفَعُهَا مِنْ أَصْلِهَا ( قَوْلُهُ وُجُوبَ الْإِنْكَارِ عَلَى فَاعِلِهِ إلَخْ ) أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِ الْفَاعِلِ يَرَى حُرْمَتَهُ وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُهُ هُنَا مُطْلَقًا لِتَعَدِّي ضَرَرِهِ إلَى الْغَيْرِ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ لِمَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ دَلَكَهَا إلَخْ ) أَيْ الْبُصَاقَ ، وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْخَطِيئَةِ ( قَوْلُهُ إنْ خَشِيَ إلَخْ ) وَمَنْ رَأَى بُصَاقًا أَوْ نَحْوَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يُزِيلَهُ وَأَنْ يُطَيِّبَ مَحَلَّهُ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ قِيلَ لِمَاذَا لَمْ تَجِبْ الْإِزَالَةُ ؛ لِأَنَّ الْبُصَاقَ فِيهِ حَرَامٌ كَمَا مَرَّ أُجِيبُ بِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي تَحْرِيمِهِ كَمَا قَالُوهُ فِي دَفْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُسَنُّ تَطْيِيبُ مَحَلِّهِ إلَخْ أَيْ بِنَحْوِ مِسْكٍ أَوْ زَبَادٍ أَوْ بَخُورٍ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِبَقَائِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَلَكِنْ تَجِبُ إزَالَتُهُ أَيْ الْبُصَاقِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ م ر ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الرِّيَاضِ ) أَيْ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ لِلْمُصَنِّفِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش ( قَوْلُهُ جَوَازَ الدَّلْكِ ) أَيْ دَلْكِ الْبُصَاقِ فِي الْمُبَلَّطِ ( قَوْلُهُ يَقْطَعُ الْحُرْمَةَ حِينَئِذٍ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية