الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالْأَصَحُّ أَنَّ التَّنَحْنُحَ وَالضَّحِكَ وَالْبُكَاءَ وَالْأَنِينَ وَالنَّفْخَ وَالسُّعَالَ وَالْعُطَاسَ إنْ ظَهَرَ بِهِ ) أَيْ بِكُلٍّ مِمَّا ذَكَرَ ( حَرْفَانِ بَطَلَتْ وَإِلَّا فَلَا ) جَزْمًا لِمَا مَرَّ ( وَيُعْذَرُ فِي يَسِيرِ الْكَلَامِ ) عُرْفًا كَالْكَلِمَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْكَلِمَةِ هُنَا بِالْعُرْفِ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِهِمْ ثَمَّ بِحَرْفٍ وَهُنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا تُضْبَطُ بِالْكَلِمَةِ عِنْدَ النُّحَاةِ وَلَا عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ ( إنْ سَبَقَ لِسَانُهُ ) إلَيْهِ كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى إذْ لَا قَصْدَ ( أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ ) أَيْ أَنَّهُ فِيهَا كَأَنْ سَلَّمَ لَهَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تَكَلَّمَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مُعْتَقِدً أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا } وَخَرَجَ بِالصَّلَاةِ نِسْيَانُ تَحْرِيمِهِ فِيهَا فَلَا يُعْذَرُ بِهِ ( أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ ) أَيْ مَا أَتَى بِهِ فِيهَا وَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ جِنْسِهِ . وَقَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ لَوْ عَلِمَ أَنَّ جِنْسَ الْكَلَامِ مُحَرَّمٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ مُحَرَّمٌ فَهُوَ مَعْذُورٌ بَعْدَ ذِكْرِهِ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ فِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَوَّلَ مَعْذُورٌ مُطْلَقًا ، وَهُوَ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّهُ فِي بَعْضِهَا وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مُصَرَّحٌ بِإِجْرَاءِ التَّفْصِيلِ فِيهِ أَيْضًا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا أَتَى بِهِ مِمَّا يَجْهَلُهُ أَكْثَرُ الْعَوَامّ فَيُعْذَرُ مُطْلَقًا كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ التَّنَحْنُحِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَالثَّانِي عَلَى أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَعْرِفُهُ أَكْثَرُهُمْ فَلَا يُعْذَرُ بِهِ إلَّا ( إنْ قَرُبَ عَهْدُهُ ، بِالْإِسْلَامِ ) لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ تَكَلَّمَ جَاهِلًا بِذَلِكَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ عَالِمِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُلَمَاءَ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْبُعْدِ بِمَا لَا يَجِدُ مُؤْنَةً يَجِبُ بَذْلُهَا فِي الْحَجِّ تُوَصِّلُهُ إلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَا هُنَا أَضْيَقُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فَوْرِيٌّ أَصَالَةً بِخِلَافِ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ فَلَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ عَلَيْهِ إلَّا الْأَمْرُ الضَّرُورِيُّ لَا غَيْرُ فَيَلْزَمُهُ مَشْيٌ أَطَاقَهُ وَإِنْ بَعُدَ وَلَا يَكُونُ نَحْوُ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ عُذْرًا لَهُ وَيُكَلَّفُ بَيْعَ نَحْوِ قِنِّهِ الَّذِي لَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَنْ نَشَأَ بَيْنَنَا ثُمَّ أَسْلَمَ لَا يُعْذَرُ وَإِنْ قَرُبَ إسْلَامُهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِنَا ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُخَالِطٍ قَضَتْ الْعَادَةُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَجَهِلَ إبْطَالَ التَّنَحْنُحِ عُذِرَ فِي حَقِّ الْعَوَامّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا عُذِرُوا بِجَهْلِهِ لِخَفَائِهِ عَلَى غَالِبِهِمْ لَا يُؤَاخَذُونَ بِهِ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْرِيحُهُمْ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَيْنًا إنَّمَا هُوَ تَعَلُّمُ الظَّوَاهِرِ لَا غَيْرُ ( لَا كَثِيرَة ) عُرْفًا فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَإِنْ عُذِرَ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ وَهَيْئَتَهَا ( وَ ) يُعْذَرُ ( فِي التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ ) مِمَّا مَرَّ مَعَهُ ( لِلْغَلَبَةِ ) عَلَيْهِ . لَكِنْ إنْ قَلَّ عُرْفًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ بِنَحْوِ سُعَالٍ دَائِمٍ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ الصَّلَاةَ بِلَا سُعَالٍ مُبْطِلٍ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِيمَنْ بِهِ حِكَّةٌ لَا يَصْبِرُ مَعَهَا عَلَى عَدَمِ الْحَكِّ بَلْ قَضِيَّةُ هَذَا الْعَفْوُ عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ انْتِظَارَ الزَّمَنِ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ فِي السَّلَسِ أَنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ فِيهِمَا ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ يَحْتَاطُ لِلنَّجَسِ لِقُبْحِهِ مَا لَا يَحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ تَنَحْنَحَ إمَامُهُ فَبَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ لَمْ تَجِبْ مُفَارَقَتُهُ لِاحْتِمَالِ عُذْرِهِ . نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى عَدَمِ الْعُذْرِ تَعَيَّنَتْ مُفَارَقَتُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ ، وَلَوْ لَحَنَ إمَامُهُ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ حَالًا وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ بَلْ لَهُ انْتِظَارُهُ لِجَوَازِ سَهْوِهِ كَمَا لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ رُكُوعِهِ ( وَ ) يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ فَقَطْ أَيْ الْقَلِيلِ مِنْهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ثُمَّ رَأَيْت صَنِيعَ شَيْخِنَا فِي مَتْنِ مَنْهَجِهِ مُصَرِّحًا بِالْفَرْقِ وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ هُنَا أَوْلَى مِنْهُ ثَمَّ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ مِنْهُ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِذَا قَيَّدَ مَا لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ فَأَوْلَى مَا لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا فَعَلَهُ لِضَرُورَةِ تَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ الْآنَ إذْ غَايَةُ هَذِهِ الضَّرُورَةِ أَنَّهَا كَضَرُورَةِ الْغَلَبَةِ بَلْ هَذِهِ أَقْوَى لِأَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهَا وَتِلْكَ لَهُ عَنْهَا مَحِيصٌ بِسُكُوتِهِ حَتَّى تَزُولَ لِأَجْلِ ( تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ ) الْوَاجِبَةِ أَوْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ بِدُونِهِ لِلضَّرُورَةِ ( لَا ) الذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ وَلَا ( الْجَهْرِ ) بِالْوَاجِبِ أَوْ غَيْرِهِ إذَا تَوَقَّفَ عَلَى التَّنَحْنُحِ فَلَا يُعْذَرُ لَهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ سُنَّةً لَا ضَرُورَةَ إلَى احْتِمَالِ التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِهِ ، نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ بِأَذْكَارِ الِانْتِقَالَاتِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى إسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ أَيْ بِأَنْ تَعَذَّرَتْ مُتَابَعَتُهُمْ لَهُ إلَّا بِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي صَائِمٍ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ لِحَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ فَمِهِ وَاحْتَاجَ فِي إخْرَاجِهَا لِنَحْوِ حَرْفَيْنِ اغْتِفَارُ ذَلِكَ لِأَنَّ قَلِيلَ الْكَلَامِ يُغْتَفَرُ فِيهَا لِأَعْذَارٍ لَا يُغْتَفَرُ فِي نَظِيرِهَا نُزُولُ الْمُفْطِرِ لِلْجَوْفِ وَبِهِ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ بَلْ يَجِبُ فِي الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَ الصَّائِمِ وَالْمُفْطِرِ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِنُزُولِهَا لِجَوْفِهِ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْبُكَاءَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مِنْ خَوْفِ الْآخِرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالنَّفْخَ ) أَيْ مِنْ أَنْفٍ أَوْ فَمٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ ) أَيْ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ تَبْطُلُ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ أَوْ مَمْدُودٍ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ غَيْرِهِ كَالْبَهْجَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالنُّطْقِ الصَّوْتُ إلَخْ كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِدُونِ حَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ عُرْفًا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالْكَلِمَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ ) وَسَيَذْكُرُ فِي الصَّوْمِ أَنَّهُمْ ضَبَطُوا الْقَلِيلَ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ وَأَرْبَعٍ وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِالسِّتَّةِ وَدُونَهَا وَالْبُطْلَانُ بِمَا زَادَ عَلَيْهَا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَضَبْطُ الْقَلِيلِ عُرْفًا بِسِتِّ كَلِمَاتٍ عُرْفِيَّةٍ فَأَقَلَّ أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَالْكَثِيرِ عُرْفًا بِأَكْثَرَ مِنْهَا ا هـ وَيَأْتِي عَنْ سم وَعِ ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْمُضِرِّ ( وَقَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمُضِرِّ ( قَوْلُهُ وَلَا يُضْبَطُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ جَهِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُضْبَطُ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ بِالْكَلِمَةِ عِنْدَ النُّحَاةِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ وَعَلَى عَدَمِ الضَّبْطِ بِمَا ذَكَرَ يَدْخُلُ اللَّفْظُ الْمُهْمَلُ إذَا تَرَكَّبَ مِنْ حَرْفَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ كَالنَّاسِي ) أَيْ الْآتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ كَأَنْ سَلَّمَ فِيهَا إلَخْ ) وَلَوْ سَلَّمَ إمَامُهُ فَسَلَّمَ مَعَهُ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ ثَانِيًا فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ قَدْ سَلَّمْت قَبْلَ هَذَا فَقَالَ الْإِمَامُ كُنْت نَاسِيًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَمَّا الْإِمَامُ فَلِأَنَّ كَلَامَهُ بَعْدَ فَرَاغِ صَلَاتِهِ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلِأَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ فَرَغَتْ فَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ؛ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْقُدْوَةِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ قَلِيلًا إلَخْ ) قَالَ سم وَقَدْ اشْتَمَلَتْ قِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى إتْيَانِهِ بِسِتِّ كَلِمَاتٍ فَيُضْبَطُ بِهَا الْكَلَامُ الْيَسِيرُ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ عَدَّ أَقَصَرْت الصَّلَاةَ كَلِمَتَيْنِ وَأَمْ نَسِيت كَذَلِكَ وَيَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ ) وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ فَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَأَلِفٌ وَقَافٌ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِ يَدَيْهِ ع ش . ( قَوْلُهُ فَلَا يُعْذَرُ بِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ كَنِسْيَانِ نَجَاسَةِ نَحْوِ ثَوْبِهِ وَلَوْ ظَنَّ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ بِكَلَامِهِ سَاهِيًا ثُمَّ تَكَلَّمَ يَسِيرًا عَمْدًا لَمْ تَبْطُلْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يُحَصَّلْ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا كَلَامٌ كَثِيرٌ مُتَوَالٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ الْكَثِيرِ سَهْوًا ، وَهُوَ مُبْطِلٌ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَلِمَهُ وَجَهِلَ كَوْنَهُ مُبْطِلًا فَتَبْطُلُ بِهِ كَمَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ شُرْبِ الْخَمْرِ دُونَ إيجَابِهِ الْحَدَّ فَإِنَّهُ يُحَدُّ إذْ حَقُّهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ الْكَفُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ مَا أَتَى ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْمُغْنِي وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ مَا أَتَى بِهِ فِيهَا وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى صِحَّةُ صَلَاةِ نَحْوِ الْمُبَلِّغِ وَالْفَاتِحِ بِقَصْدِ التَّبْلِيغِ وَالْفَتْحِ فَقَطْ الْجَاهِلِ بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ بِامْتِنَاعِ جِنْسِ الْكَلَامِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ نَحْوُ الْمُبَلِّغِ أَيْ كَالْإِمَامِ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لِإِعْلَامِ الْمَأْمُومِينَ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِقَصْدِ التَّبْلِيغِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ بِأَنْ سَمِعَ الْمَأْمُومُونَ صَوْتَ الْإِمَامِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْإِطْفِيحِيِّ وَزَادَ سم عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْغَايَةِ بَلْ يَنْبَغِي صِحَّةُ صَلَاةِ نَحْوِ الْمُبَلِّغِ حِينَئِذٍ وَإِنْ لَمْ يَقْرُبْ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ وَلَا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ لِمَزِيدِ خَفَاءِ ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ جِنْسِهِ ) فَلَوْ قَالَ لِإِمَامِهِ اُقْعُدْ أَوْ قُمْ وَجَهِلَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ فَهُوَ مَعْذُورٌ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضَةِ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي إلَخْ ) خَبَرٌ وَقَوْلُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بَيْنَ الْمَعْذُورِ إلَخْ ) أَيْ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَبُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَ ( قَوْلُهُ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ ) أَيْ جِنْسِهِ سم ( قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ الْجَاهِلَ بِتَحْرِيمِ مَا أَتَى بِهِ مِنْ الْكَلَامِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ جِنْسِ الْكَلَامِ الْمُتَحَقِّقِ فِي غَيْرِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ عَنْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَهَذَا اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَيْخُنَا كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) أَيْ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالْجَاهِلِ بِحُرْمَةِ جِنْسِ الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ عُذْرِ الْجَاهِلِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا وَ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) أَيْ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ إجْرَاءِ التَّفْصِيلِ فِي ذَلِكَ الْجَاهِلِ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَظْهَرُ نِهَايَةٌ قَالَ الْكُرْدِيُّ وَكَذَا فِي شُرُوحِ الشَّارِحِ عَلَى الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَأَقَرَّ فِي التُّحْفَةِ أَنَّ الْمُخَالِطَ لَنَا إذَا قَضَتْ الْعَادَةُ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ لَا يُعْذَرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ نَشَأَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَنْ بَعُدَ إسْلَامُهُ وَقَرُبَ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْبُعْدِ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُضْبَطَ بِمَا لَا حَرَجَ فِيهِ أَيْ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً م ر ا هـ عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ عَلِمَ بِوُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِالسَّفَرِ أَمَّا مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ وَرَأَى أَهْلَهُ عَلَى حَالَةٍ يَظُنُّ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا مَا تَعَلَّمَهُ مِنْهُمْ وَكَانَ فِي الْوَاقِعِ مَا تَعَلَّمَهُ غَيْرَ كَافٍ فَمَعْذُورٌ وَإِنْ تَرَكَ السَّفَرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ بِمَا لَا يَجِدُ مُؤْنَةً إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُؤَدِّي ضَبْطُهُ بِذَلِكَ إلَى تَفَاوُتِهِ بِتَفَاوُتِ الْأَشْخَاصِ ، وَهُوَ مُنَافٍ لِجَعْلِهِ أَيْ الْبُعْدِ صِفَةً لِلْبَادِيَةِ لَا بِمَنْ فِي الْبَادِيَةِ فَلَوْ ضُبِطَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ بِمَحَلٍّ يَكْثُرُ قَصْدُ أَهْلِهِ لِمَحَلِّ عَالِمِي ذَلِكَ لَكَانَ أَنْسَبَ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَنْ نَشَأَ بَيْنَنَا إلَخْ ) وَهَذَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَشُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَجَهْلُ إبْطَالِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَإِلَى قَوْلِهِ نَظِيرٌ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ عُذِرَ ( قَوْلُهُ وَجَهْلُ إبْطَالِ التَّنَحْنُحِ إلَخْ ) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ جِنْسِ الْكَلَامِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم أَيْ مَعَ جَهْلِ تَحْرِيمِهِ كَذَا يَنْبَغِي تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الْعُبَابِ أَوْ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ التَّنَحْنُحِ دُونَ إبْطَالِهِ بَطَلَتْ ا هـ وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ ا هـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّنَحْنُحِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ أَوْ حَرْفٍ وَمَدَّةٍ وَإِلَّا فَالصَّوْتُ الْغُفْلُ أَيْ الْخَالِي عَنْ الْحَرْفِ لَا عِبْرَةَ بِهِ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي ( قَوْلُهُ عُذِرَ إلَخْ ) أَيْ إنْ قَلَّ عُرْفًا أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ سم أَيْ وَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ ) لَكِنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِهِ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ إلَخْ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْعَوَامّ ) أَيْ لِخَفَاءِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ عُرْفًا ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ عُذِرَ ( قَوْلُهُ فَلَا يُعْذَرُ ) ثَمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ عُذِرَ لَعَلَّ الْأَوَّلَ مِنْ حَيْثُ الْإِبْطَالُ وَالثَّانِيَ مِنْ حَيْثُ الْإِثْمُ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ الْإِثْمُ وَالْأَوْلَى بِكَوْنِهِ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ إلَخْ . ( قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ) أَيْ سَبْقِ اللِّسَانِ وَنِسْيَانِ الصَّلَاةِ وَجَهْلِ التَّحْرِيمِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَالثَّانِي يُسَوِّي بَيْنَهُمَا فِي الْعُذْرِ كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْعَمْدِ وَمَرْجِعُ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إلَى الْعُرْفِ عَلَى الْأَصَحِّ وَصَحَّحَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي أَنَّ الْكَلَامَ الْكَثِيرَ نَاسِيًا لَا يُبْطِلُ لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ قَلَّ ) أَيْ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ الْحُرُوفِ إذْ مُجَرَّدُ الصَّوْتِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَتَأَتَّى تَقْيِيدُهُ بِالْقِلَّةِ سم وَشَرْحُ بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُعْذَرُ فِي الْيَسِيرِ عُرْفًا مِنْ التَّنَحْنُحِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ وَغَيْرِهِ كَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ ، وَلَوْ مِنْ كُلِّ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهَا ثُمَّ قَالَا فَإِنْ كَثُرَ التَّنَحْنُحُ وَنَحْوُهُ لِلْغَلَبَةِ وَظَهَرَ بِهِ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ وَكَثُرَ عُرْفًا أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْ الْحُرُوفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ا هـ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ سم وَمُبَيِّنٌ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى قِلَّةِ أَوْ كَثْرَةِ الْحُرُوفِ الظَّاهِرَةِ بِنَحْوِ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ لَا عَلَى قِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ نَحْوُ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ ( قَوْلُهُ هَلْ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ سم أَيْ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي التَّنَحْنُحِ وَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ لِلْغَلَبَةِ وَإِنْ كَثُرَتْ إذْ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهَا مُغْنِي وَحَمَلَ النِّهَايَةُ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى الْحَالَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْعَفْوُ عَنْهُ ) أَيْ كَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ وَنَحْوُهُ بَلْ أَوْلَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَإِنْ خَلَا مِنْ الْوَقْتِ زَمَنًا يَسَعُهَا بَطَلَتْ بِعُرُوضِ السُّعَالِ الْكَثِيرِ فِيهَا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ خَلَا مِنْ السُّعَالِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُهُ فِي بَقِيَّتِهِ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ لِلْفِعْلِ وَإِنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْهُ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَجَبَ انْتِظَارُهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ السُّعَالِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ حَصَلَ لَهُ سَبَبٌ كَسُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ يَحْصُلُ مِنْهُ حَرَكَاتٌ مُتَوَالِيَةٌ كَارْتِعَاشِ يَدٍ أَوْ رَأْسٍ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ كَانَ السُّعَالُ مُزْمِنًا وَلَكِنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّ الْحَمَّامَ يُسَكِّنُ عَنْهُ السُّعَالُ مُدَّةً تَسَعُ الصَّلَاةَ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ حَيْثُ وَجَدَ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فَوَاتُ الْجَمَاعَةِ وَأَوَّلِ الْوَقْتِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ مِنْ وُجُوبِ تَسْخِينِ الْمَاءِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ إذَا تَوَقَّفَ الْوُضُوءُ عَلَى تَسْخِينِهِ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَجَبْت عَنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَحَلُّ نَظَرٍ ( قَوْلُهُ بَلْ قَضِيَّةُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ الْجَزْمُ فِي مَسْأَلَةِ الْحِكَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ فَإِنْ قِيلَ بِهِ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السُّعَالِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْقٍ ظَاهِرٍ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ عَدَمُ الْجَزْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْحِكَّةِ بِمَا ذَكَرَ فَلْيُرَاجَعْ وَقَالَ م ر يَتَّجِهُ انْتِظَارُ زَمَنِ الْخُلُوِّ هُنَاكَ وَفِي الْحِكَّةِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْ السُّعَالِ فِي وَقْتٍ يَسَعُ الصَّلَاةَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا . ( قَوْلُهُ الَّذِي يَخْلُو فِيهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْلُ زَمَنٌ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ إنَّهُ يُكَلَّفُ ذَلِكَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم عَنْ م ر اعْتِمَادُهُ وَيَقْتَضِيهِ أَيْضًا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَنْ قَرِيبٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَحْنَحَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَحْنَحَ إمَامُهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مُخَالِفًا ؛ لِأَنَّهُ إمَّا نَاسٍ ، وَهُوَ مِنْهُ لَا يَضُرُّ أَوْ عَامِدٌ فَكَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُخَالِفِ الَّذِي لَا يُبْطِلُ فِي اعْتِقَادِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ السَّهْوِ وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَوَجَدَهُ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ مَثَلًا فِي صَلَاتِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ حَمْلًا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لِمَرَضٍ مُزْمِنٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ ع ش . ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى ) أَيْ كَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْت أَوْ كَسْرِهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ لَهُ انْتِظَارُهُ إلَخْ ) أَيْ فِي الْقِيَامِ فَإِذَا قَامَ مِنْ السُّجُودِ وَقَرَأَ عَلَى الصَّوَابِ وَافَقَهُ وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ عَلَى الصَّوَابِ اسْتَمَرَّ الْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَوْ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ع ش زَادَ سم مَا نَصُّهُ فَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ يَتَدَارَكْ الصَّوَابَ فَيُكْمِلُ هُوَ صَلَاتَهُ حِينَئِذٍ وَلَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أُمِّيَّةَ الْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ سَهَا بِلَحْنِهِ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَثُرَ لَحْنُهُ الْمُغَيِّرُ لِلْمَعْنَى فَيَنْبَغِي وُجُوبُ مُفَارَقَتِهِ حَالًا لِأَنَّهُ صَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا ، وَهُوَ مُبْطِلٌ إذَا كَثُرَ مُطْلَقًا حَتَّى مَعَ السَّهْوِ وَالْجَهْلِ ا هـ وَ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) فِي الرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَيُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ فَقَطْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ مَعَهُ مِنْ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ وَالْأَنِينِ وَالنَّفْخِ وَالسُّعَالِ وَالْعُطَاسِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْقَلِيلِ مِنْهُ ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِوَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَقَدْ يُعْذَرُ فِيهِ أَيْ فِي الْكَلَامِ الْكَثِيرِ فِي التَّنَحْنُحِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ صَرِيحُهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَلَكِنَّ الَّذِي جَرَى الشَّارِحُ عَلَيْهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْخَطِيبِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَنَقَلَهُ سم عَنْ م ر أَنَّ مَحَلَّ الْعَفْوِ فِي الْقَلِيلِ عُرْفًا وَإِلَّا ضَرَّ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي التُّحْفَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ قِيَاسُ مَا قَبْلَهُ ) أَوْ نَحْوُ التَّنَحْنُحِ لِلْغَلَبَةِ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ وَ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ لَا فِعْلَ مِنْهُ ) أَيْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ لِضَرُورَةِ الْغَلَبَةِ ( قَوْلُهُ إنَّمَا فِعْلُهُ ) أَيْ الِاخْتِيَارِيُّ ( قَوْلُهُ بَلْ هَذِهِ ) أَيْ ضَرُورَةُ الْغَلَبَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَتِلْكَ ) أَيْ ضَرُورَةُ تَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَزُولَ ) أَيْ الْمَانِعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِ تَعَذُّرِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فِي التَّنَحْنُحِ ( قَوْلُهُ الْوَاجِبَةِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَالْأَوْجَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ ) أَيْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ الْقَوْلِيَّةِ ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ وَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرٍ وَانْتِقَالٍ وَلَوْ مِنْ مُبَلِّغٍ مُحْتَاجٍ لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ صَلَاةِ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) لَمْ يَرْتَضِ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ، وَكَذَا الزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَالْقَلْيُوبِيُّ وَشَيْخُنَا لَكِنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا مَا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالْجُمُعَةِ وَالْمُعَادَةِ وَمَنْذُورِ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءَ الْجَهْرِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ . وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا إمَامُ الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً وَيَكْفِي فِي الثَّلَاثِ إسْمَاعُ وَاحِدٍ فَمَتَى أَمْكَنَهُ إسْمَاعُهُ وَزَادَ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ إسْمَاعِ غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُبَلِّغِ ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مُشَارَكَتِهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ فَلَا يُعْذَرُ فِي إسْمَاعِهِمْ وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ وُجُوبُ الِانْتِظَارِ ا هـ ع ش وَلَا يَخْفَى مَا فِي الِانْتِظَارِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْحَرَجِ الشَّدِيدِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ دِمَاغِهِ إلَى ظَاهِرِ الْفَمِ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهَا بَطَلَتْ فَلَوْ تَشَعَّبَتْ فِي حَلْقِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِالتَّنَحْنُحِ وَظُهُورِ حَرْفَيْنِ وَمَتَى تَرَكَهَا نَزَلَتْ إلَى بَاطِنِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَنَحْنَحَ وَيُخْرِجَهَا وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَبَ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَقَوْلُهُ م ر وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفَانِ أَيْ أَوْ أَكْثَرُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اغْتِفَارِ التَّنَحْنُحِ الْكَثِيرِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ هِيَ اسْمُ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيِّ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ حَرْفَيْنِ ) أَيْ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ بَيْنَ الْفَرْضِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ وَلَا بَيْنَ الصَّائِمِ ) أَيْ نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ حَذَرًا مِنْ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْمُفْطِرِ فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ تَأْثِيرِ الْكَلَامِ لِاغْتِفَارِ جِنْسِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ سم .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية