الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي ذِكْرِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا ( تَبْطُلُ ) الصَّلَاةُ ( بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ ) مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ وَلَوْ مِنْ مَنْسُوخٍ لَفْظُهُ أَوْ مِنْ حَدِيثٍ قُدْسِيٍّ وَإِنْ لَمْ يُفِيدَا لَكِنْ إنْ تَوَالَيَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ } وَأَقَلُّ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ الْكَلَامُ لُغَةً أَيْ غَالِبًا حَرْفَانِ إذْ هُوَ يَقَعُ عَلَى الْمُفْهِمِ وَغَيْرِهِ وَتَخْصِيصُهُ بِالْمُفْهِمِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِإِبْطَالِ زِيَادَةِ يَاءٍ قَبْلَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فِي التَّشَهُّدِ أَخْذًا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ هُنَا لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَنْ الذِّكْرِ بَلْ يُعَدُّ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ ( تَنْبِيهٌ ) كَانَ الْكَلَامُ جَائِزًا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ حَرُمَ قِيلَ بِمَكَّةَ وَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ وَبَيَّنْت مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِاضْطِرَابِ مَعَ الرَّاجِحِ مِنْهُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَمِمَّنْ اعْتَمَدَ أَنَّهُ بِمَكَّةَ السُّبْكِيُّ فَقَالَ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ حِينَ قَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ الْحَبَشَةِ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْ وَغَيْرِهِ ا هـ وَلَك أَنْ تَقُولَ صَحَّ مَا يُصَرِّحُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ فَيَتَعَيَّنُ الْجَمْعُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِيهِ أَنَّهُ حَرُمَ مَرَّتَيْنِ فَفِي مَكَّةَ حَرُمَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَفِي الْمَدِينَةِ حَرُمَ مُطْلَقًا وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ مَا يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ ( أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ) ك ف و ق و ع و ل و ط لِأَنَّهُ كَلَامٌ تَامٌّ لُغَةً وَعُرْفًا وَإِنْ أَخْطَأَ بِحَذْفِ هَاءِ السَّكْتِ وَخَرَجَ بِالنُّطْقِ بِذَلِكَ الصَّوْتُ الْغَيْرُ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْفٍ أَوْ فَمٍ فَلَا بُطْلَانَ بِهِ وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ هَمْهَمَةُ شَفَتَيْ الْأَخْرَسِ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَإِنْ فَهِمَ الْفَطِنُ كَلَامَهُ أَوْ قَصَدَ مُحَاكَاةَ أَصْوَاتِ بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ خَالَفَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ لِتَلَاعُبِهِ وَيَرُدُّ بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اللَّعِبَ فَلَا تَرَدُّدَ فِي الْبُطْلَانِ لِمَا يَأْتِي فِي الْفِعْلِ الْقَلِيلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ وَفِي الْأَنْوَارِ لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ إلَّا إنْ تَكَرَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَةً أَيْ مَعَ حَرَكَةِ عُضْوٍ يُبْطِلُ تَحَرُّكُهُ بِهِ ثَلَاثًا كَلِحًى لَا شَفَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( تَنْبِيهٌ ) هَلْ يُضْبَطُ النُّطْقُ هُنَا بِمَا مَرَّ فِي نَحْوِ قِرَاءَةِ الْجُنُبِ وَالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا هُنَا أَضْيَقُ فَيَضُرُّ سَمَاعَ حَدِيدِ السَّمْعِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الْمُعْتَدِلُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ( وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ ) غَيْرِ مُفْهِمٍ تَبْطُلُ بِهِمَا أَيْضًا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهَا أَلِفٌ أَوْ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ فَهُمَا حَرْفَانِ نَعَمْ لَا تَبْطُلُ بِإِجَابَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَإِنْ كَثُرَ وَأُلْحِقَ بِهِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ إذَا نَزَلَ وَلَعَلَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ جَعْلِهِمْ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ رَأَى أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ عَلَى الْأُمَّةِ لَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ مُطْلَقًا بَلْ فِي نَفْلٍ إنْ تَأَذَّيَا بِعَدَمِهَا تَأَذِّيًا لَيْسَ بِالْهَيِّنِ وَلَا تَبْطُلُ بِتَلَفُّظِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِقُرْبَةٍ تَوَقَّفَتْ عَلَى اللَّفْظِ وَحَلَّتْ عَنْ تَعْلِيقٍ وَخِطَابٍ مُضِرٍّ كَنَذْرٍ وَصَدَقَةٍ وَعِتْقٍ وَوَصِيَّةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِكَوْنِ الْقُرْبَةِ فِيهِ أَصْلِيَّةً مُنَاجَاةً لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالذِّكْرِ وَنُوزِعَ فِيهِ بِمَا لَا يَصِحُّ وَزَعْمُ أَنَّ النَّذْرَ فِيهِ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ وَهْمٌ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرٌ لِلَّهِ فَنَحْوُ نَذَرْت لِزَيْدٍ بِأَلْفٍ كَأَعْتَقْتُ فُلَانًا بِلَا فَرْقٍ وَلَيْسَ مِثْلُهُ التَّلَفُّظَ بِنِيَّةِ نَحْوِ الصَّوْمِ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى اللَّفْظِ فَلَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ . حاشية الشرواني ( فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ ) ( قَوْلُهُ وَسُنَنِهَا ) أَيْ مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ فِيهَا أَوْ لَهَا وَلَيْسَ مِنْهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَمَكْرُوهَاتِهَا ) مَعْطُوفٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مُبْطِلَاتٍ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ ) أَيْ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا وَمِثْلُهَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالنُّطْقِ ) إلَخْ أَيْ مِنْ الْجَارِحَةِ الْمَخْصُوصَةِ دُونَ غَيْرِهَا كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ مَثَلًا فِيمَا يَظْهَرُ وَنُقِلَ عَنْ خَطِّ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ الْبُطْلَانُ بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ، وَكَذَا نُقِلَ عَنْ م ر أَنَّهُ إذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ قُوَّةَ النُّطْقِ وَصَارَ يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهَا مِنْ النُّطْقِ بِهَا اخْتِيَارًا مَتَى أَرَادَ كَانَ ذَلِكَ كَنُطْقِ اللِّسَانِ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِنُطْقِهِ بِذَلِكَ بِحَرْفَيْنِ انْتَهَى وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَ أَنْ يَثْبُتَ لِذَلِكَ الْعُضْوِ جَمِيعُ أَحْكَامِ اللِّسَانِ حَتَّى لَوْ قَرَأَ بِهِ الْفَاتِحَةَ فِي الصَّلَاةِ كَفَى ، وَكَذَا لَوْ تَعَاطَى بِهِ عَقْدًا أَوْ صَلَّى صَحَّ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ عَلَى الْإِقْنَاعِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ جِلْدٍ إنْ كَانَ نُطْقَ ذَلِكَ الْعُضْوَ اخْتِيَارِيًّا وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ ا هـ ( قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَغَالِبًا ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى وَذَلِكَ . ( قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِ الْبَشَرِ ) أَيْ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ الْآدَمِيُّونَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ وَلَوْ خَاطَبَ بِهِ الْجِنَّ أَوْ الْمَلَكَ أَوْ غَيْرَ الْعَاقِلِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ مَنْسُوخٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَيْسَ ذِكْرًا وَلَا دُعَاءً سم عِبَارَةُ ع ش وَتَبْطُلُ أَيْضًا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ تَبَدُّلِهِمَا كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُمْ بِحَرْفَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَفْظُهُ ) أَيْ وَإِنْ بَقِيَ حُكْمُهُ كَالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ إذَا زَنَيَا إلَخْ بِخِلَافِ مَنْسُوخِ الْحُكْمِ مَعَ بَقَاءِ التِّلَاوَةِ كَآيَةِ { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا } إلَخْ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُفِيدَا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَقَوْلِهِ لِإِمَامِهِ إذَا قَامَ لِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ لَا تَقُمْ أَوْ اُقْعُدْ أَوْ هَذِهِ خَامِسَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْأَفْعَالِ نِهَايَةٌ فَلَوْ قَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِحَرْفَيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِشُرُوعِهِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِحَرْفٍ كَامِلٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحَلَبِيِّ . ( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) احْتِرَازٌ عَمَّا وُضِعَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ كَبَعْضِ الضَّمَائِرِ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ حَرْفَانِ ) أَيْ عَلَى مَا اشْتَهَرَ فِي اللُّغَةِ وَإِلَّا فَفِي الرِّضَى مَا نَصُّهُ الْكَلَامُ مَوْضُوعٌ لِجِنْسِ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ كَلِمَةً عَلَى حَرْفٍ كَوَاوِ الْعَطْفِ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ كَلِمَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مُهْمَلًا أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ وَاشْتَهَرَ الْكَلَامُ لُغَةً فِي الْمُرَكَّبِ مِنْ حَرْفَيْنِ فَصَاعِدًا انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ ) أَيْ لِلنُّحَاةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ إلَخْ ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَضُرُّ سم ( قَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا ع ش ( قَوْلُهُ إلَى ذَلِكَ ) أَيْ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الَّذِي بِاعْتِبَارِهِ صَارَ مُفْهِمًا وَلَا غَيْرَهُ وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَازِمٌ لِشَرْطِ الْبُطْلَانِ ، وَهُوَ التَّعَمُّدُ وَعِلْمُ التَّحْرِيمِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُوَجَّهُ الْإِطْلَاقُ بِأَنَّ الْقَافَ الْمُفْرَدَةَ مَثَلًا وُضِعَتْ لِلطَّلَبِ وَالْأَلْفَاظُ الْمَوْضُوعَةُ إذَا أُطْلِقَتْ حُمِلَتْ عَلَى مَعَانِيهَا وَلَا تُحْمَلُ عَلَى غَيْرِهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ وَالْقَافُ مِنْ الْفَلَقِ وَنَحْوِهِ جُزْءُ كَلِمَةٍ لَا مَعْنَى لَهَا فَإِذَا نَوَاهَا عَمِلَ بِنِيَّتِهِ وَإِذَا لَمْ يَنْوِهَا حُمِلَتْ عَلَى مَعْنَاهَا الْوَضْعِيِّ وَلَوْ أَتَى بِحَرْفٍ لَا يُفْهِمُ قَاصِدًا بِهِ مَعْنَى الْمُفْهِمِ هَلْ يَضُرُّ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ لَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهُ يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ مَا يُفْهِمُ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ النِّيَّةِ ع ش قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَاعْتَمَدَ الشَّوْبَرِيُّ الضَّرَرَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ ع ش مِنْ الضَّرَرِ فِي صُورَتَيْ الْإِطْلَاقِ وَقَصْدِ الْمَعْنَى الْمُفْهِمِ مِنْ حَرْفٍ لَا يُفْهِمُ ا هـ . أَقُولُ وَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ ع ش فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ كَوْنِهِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ يُنَاقِضُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي فَتَحَ نَحْوُ فَمَا لَمْ يُؤَدِّ بِهِ مَا لَا يُفْهِمُ فَتَأَمَّلْ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُفْهِمٍ ) أَيْ بِخِلَافِ حَرْفٍ غَيْرِ مُفْهِمٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا الْإِتْيَانَ بِكَلَامٍ مُبْطِلٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْمُبْطِلَ وَشَرَعَ فِيهِ شَيْخُنَا وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُمْ مُفْهِمٍ أَيْ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ وَإِنْ لَمْ يُفْهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُفْهِمْ عِنْدَهُ وَإِنْ أَفْهَمَ عِنْدَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ بِحَسَبِ ظَنِّهِ مَا يَقْتَضِي قَطْعَ نَظْمِ الصَّلَاةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَفّ وَ ق إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَالْوَعْيِ وَالْوِلَايَةِ وَالْوَطْءِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَسْرِ الْفَاءِ مَثَلًا وَفَتْحِهَا ؛ لِأَنَّ الْفَتْحَ لَحْنٌ ، وَهُوَ لَا يَضُرُّ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَمْ يُؤَدِّ بِهِ مَا لَا يُفْهِمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِحَرْفَيْنِ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنْفٍ ) أَفْهَمَ ضَرَرَ الصَّوْتِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَنْفِ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ اقْتَرَنَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَخَرَجَ بِالْكَلَامِ الصَّوْتُ الْغُفْلُ أَيْ الْخَالِي عَنْ الْحُرُوفِ كَأَنْ نَهَقَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ أَوْ صَهَلَ صَهِيلَ الْخَيْلِ أَوْ حَاكَى شَيْئًا مِنْ الطُّيُورِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفَانِ وَلَا حَرْفٌ مُفْهِمٌ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ اللَّعِبَ ، وَكَذَا لَوْ أَشَارَ الْأَخْرَسُ بِشَفَتَيْهِ وَلَوْ إشَارَةً مُفْهِمَةً لِلْفَطِنِ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ إلَخْ أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَإِنْ فَهِمَ الْفَطِنُ كَلَامَهُ ( قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا أَفْتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصَوْتٍ طَالَ وَاشْتَدَّ ارْتِفَاعُهُ وَاعْوِجَاجُهُ وَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ سم أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي ؛ لِأَنَّهُ أَيْ كَثِيرَ الْكَلَامِ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ إلَخْ وَتَقْيِيدُهُ الْآتِي لِاغْتِفَارِ نَحْوِ التَّنَحْنُحِ بِالْقِلَّةِ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ ) قَدْ يَقُولُ هَذَا الْبَعْضُ هَذَا بِنَفْسِهِ تَلَاعُبٌ سم أَيْ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ حَرْفَانِ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا شَفَةٍ ) أَيْ وَلَا لِسَانٍ سم ( قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ اعْتِدَالِ السَّمْعِ ( قَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ) أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى النُّطْقِ وَقَدْ وُجِدَ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ فَيُقَالُ إنَّ الْمَدَارَ فِيمَا مَرَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ غَيْرِ مُفْهِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي حَيَاتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا مَدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ ) أَيْ كَآ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِإِجَابَتِهِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ خَاطَبَهُ ابْتِدَاءً كَقَوْلِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ ) كَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ سم فَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ ع ش وَشَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقَوْلٍ إلَخْ ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْجَوَابِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ كَأَنْ سَأَلَهُ عَنْ زَيْدٍ أَحَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَأَجَابَهُ بِأَحَدِهِمَا وَزَادَ شَرْحَ أَحْوَالِ زَيْدٍ فِي حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا بَحَثَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الشَّمْسُ الْبَكْرِيُّ ، وَهُوَ وَجِيهٌ سم وَعِ ش . ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ عِيسَى إلَخْ ) وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ خِطَابَ الْمَلَائِكَةِ وَبَاقِي الْأَنْبِيَاءِ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَعَلَّ قَائِلَهُ ) أَيْ الْإِلْحَاقِ ( قَوْلُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ إلَخْ ) فَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ م ر ا هـ سم وَقَالَ شَيْخُنَا وَالْحَلَبِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ إجَابَةَ عِيسَى تَلْحَقُ بِإِجَابَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ فِي الْوُجُوبِ لَكِنْ تَبْطُلُ بِهَا الصَّلَاةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ إلَخْ ) بَلْ تَحْرُمُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ تَأَذِّيًا بِعَدَمِهَا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ بَلْ فِي نَفْلٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ التَّرْكِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ إجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْضًا نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ م ر ا هـ سم وَشَيْخُنَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ ) إلَى قَوْلِهِ وَصَدَّقَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَخَلَتْ عَنْ تَعْلِيقٍ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا عُلِّقَ مِنْهُ كَاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ أَرَدْت أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَعَلَيَّ كَذَا فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَنَذْرٍ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِي قُرْبَةٍ فَنَذْرُ اللَّجَاجِ أَيْ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدًا مُبْطِلٌ لِكَرَاهَتِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَتَى بِهِ قَاصِدًا الْإِنْشَاءَ لَا الْإِخْبَارَ وَإِلَّا كَانَ غَيْرَ قُرْبَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ شَرْحُ م ر ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا وَالْمَدَابِغِيُّ وَالْحِفْنِيُّ . ( قَوْلُهُ وَخِطَابٍ مُضِرٍّ ) أَيْ خِطَابٍ لِمَخْلُوقٍ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ وَنَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَصَدَقَةٍ ) بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ فَالتَّلَفُّظُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ بَلْ وَلَا تَحْصُلُ بِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَصَدَقَةٍ وَعِتْقٍ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْمَدَابِغِيِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ التَّلَفُّظُ بِنَذْرِ التَّبَرُّرِ فَقَطْ بِلَا تَعْلِيقٍ وَلَا خِطَابٍ كَقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ عِتْقٌ ؛ لِأَنَّ نَذْرَ التَّبَرُّرِ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَوْ قُرْبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ النَّذْرِ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ . ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّ النَّذْرَ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر هَذَا الزَّعْمَ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلْحَاقَ الْوَصِيَّةِ وَالْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَسَائِرِ الْقُرَبِ الْمُنَجَّزَةِ بِالنَّذْرِ لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى لَفْظٍ إلَخْ وَبِأَنَّ النَّذْرَ بِنَحْوِ لِلَّهِ مُنَاجَاةٌ لِتَضَمُّنِهِ ذِكْرًا بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ بِنَحْوِ عَبْدِي حُرٌّ وَالْإِيصَاءِ بِنَحْوِ لِفُلَانٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَكِنْ رَدَّهُ جَمْعٌ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَبِأَنَّ النَّذْرَ بِنَحْوِ لِلَّهِ مُنَاجَاةٌ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ لِلَّهِ أَبْطَلَ وَأَنَّهُ لَوْ أَتَى بِلَفْظِ لِلَّهِ فِي نَحْوِ الْعِتْقِ لَا يُبْطِلُ كَأَنْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ لِلَّهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِمْدَادِ عَقِبَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ م ر هُنَا مَا لَفْظُهُ وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِلَّهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ عَلَيَّ كَذَا وَنَحْوِ عَبْدِي حُرٌّ وَلِفُلَانٍ كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ لِلَّهِ ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ سم وَقَدْ يُرَدُّ بِأَنَّ نَحْوَ الْعِتْقِ يَتَضَمَّنُهُ كَذَلِكَ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ فَنَحْوُ نَذَرْت لِزَيْدٍ إلَخْ ) أَيْ بِدُونِ لَفْظِ لِلَّهِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ التَّلَفُّظِ بِالنَّذْرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية