الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( قُلْت يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي وَلَوْ أَعْمَى وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَوْ فِيهَا ( إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ) فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ وَمَوْضِعُ سُجُودِهِ أَشْرَفُ وَأَسْهَلُ ، نَعَمْ السُّنَّةُ أَنْ يُقْصِرَ نَظَرَهُ عَلَى مُسَبِّحَتِهِ عِنْدَ رَفْعِهَا وَلَوْ مَسْتُورَةً فِي التَّشَهُّدِ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ بِسَنِّ نَظَرِ الْكَعْبَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرُوهُ لَا سِيَّمَا الْبُلْقِينِيُّ فَإِنَّهُ بَالَغَ فِي تَزْيِيفِهِ وَرَدَّهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ هَذَا وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ فَلْيَنْظُرْ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ لَوْ سَجَدَ ( قِيلَ ) أَيْ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا كَبَعْضِ التَّابِعِينَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ الْمُصَلِّي ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ مَسْتُورَةً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أَعْمَى وَإِلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا خَشِيَ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ فِي الْأَحْكَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إدَامَةُ نَظَرِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَبْتَدِئَ النَّظَرَ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِ وَيُدِيمُهُ إلَى آخِرِ صَلَاتِهِ إلَّا فِيمَا يُسْتَثْنَى وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ النَّظَرَ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِ لِيَتَأَتَّى لَهُ تَحَقُّقُ النَّظَرِ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِع ش ( قَوْلُهُ أَيْ الْمُصَلِّي ) إشَارَةٌ إلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى مَذْكُورٍ بِالْقُوَّةِ بَكْرِيٌّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْمَى ) أَيْ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بِأَنْ تَكُونَ حَالَتُهُ حَالَةَ النَّاظِرِ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ) أَيْ وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْظُرُ إلَى ظَهْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ فِيهَا ) أَيْ وَلَا يَنْظُرُ جُزْءًا آخَرَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَإِلَّا فَمَحَلُّ سُجُودِهِ جُزْءٌ مِنْ الْكَعْبَةِ ( قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ ) وَقِيلَ يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَفِي الرُّكُوعِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ وَفِي السُّجُودِ إلَى أَنْفِهِ وَفِي الْقُعُودِ إلَى حِجْرِهِ لِأَنَّ امْتِدَادَ الْبَصَرِ يُلْهِي فَإِذَا قَصُرَ كَانَ أَوْلَى وَبِهَذَا جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي مُغْنِي ، وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْعَوَارِفِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ جَمْعَ النَّظَرِ فِي مَوْضِعٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَعَمْ السُّنَّةُ إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَيْضًا لِمَنْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالْعَدُوِّ أَمَامَهُ نَظَرُهُ إلَى جِهَتِهِ لِئَلَّا يَبْغَتَهُمْ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَلِمَنْ صَلَّى عَلَى نَحْوِ بِسَاطٍ مُصَوَّرٍ عَمَّ التَّصْوِيرُ مَكَانَ سُجُودِهِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ عِنْدَ رَفْعِهَا ) أَيْ مَا دَامَتْ مُرْتَفِعَةً وَإِلَّا نُدِبَ نَظَرُ مَحَلِّ السُّجُودِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وَ سم قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ لَا يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِهَا بَلْ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ م ر ا هـ . ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلْيَنْظُرْ مَحَلَّ سُجُودِهِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ أَيْ قَالَ ) إلَى قَوْلِهِ لَا يَحْتَمِلُ عَادَةً فِي الْمُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية