الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ( مَسْأَلَةٌ ) وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضَانِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ قَالَ فِي الشِّفَاءِ : قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بُكَيْرٍ : افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ وَقْتًا مَعْلُومًا فَالْوَاجِبُ أَنْ يُكْثِرَ الْمَرْءُ مِنْهَا وَلَا يَغْفُلَ عَنْهَا وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهَا فِي الصَّلَاةِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْوُجُوبِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الرَّصَّاعُ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ وَاجِبٌ مِثْلُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَالزَّائِدَ عَلَى ذَلِكَ اسْتِحْبَابُهُ مُتَأَكِّدٌ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ فَرِيضَةٌ مِنْ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّنَا وَنُسَلِّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا وَمَا نُقِلَ عَنْ شُيُوخِنَا الْمَغَارِبَةِ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي الْوُجُوبِ فِي السَّلَامِ فَلَا أَصْلَ لَهُ بَلْ الْحَقُّ أَنَّهُ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ دُخُولِ الْبُيُوتِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ وَفِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مِنْ الصَّلَاةِ وَفِي التَّشَهُّدِ الثَّانِي قَبْلَ السَّلَامِ وَعِنْدَ زِيَارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ . قُلْت وَكَلَامُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ بُكَيْرٍ نَصٌّ فِي أَنَّ السَّلَامَ فَرْضٌ كَالصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية