الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 5512 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : وَلَا سُكْنَى لَهَا ، وَلَا نَفَقَةَ ; لِأَنَّ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ إنَّمَا تَجِبُ لِمَرْأَةٍ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ . وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْفَسْخِ ، كَمَا تَبِينُ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ زَوْجُهَا عَلَيْهَا رَجْعَةً ، فَلَمْ تَجِبْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ ; لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : { إنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ إذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ } . رَوَاهُ النَّسَائِيّ . وَهَذَا إذَا كَانَتْ حَائِلًا ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، فَلَهَا النَّفَقَةُ ; لِأَنَّهَا بَائِنٌ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي حَالِ حَمْلِهَا ، فَكَانَتْ لَهَا النَّفَقَةُ كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَالْمُخْتَلِعَةِ . وَفِي السُّكْنَى رِوَايَتَانِ وَقَالَ الْقَاضِي : لَا نَفَقَةَ لَهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّهَا بَائِنٌ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي الْآخَرِ : لَهَا النَّفَقَةُ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ ، وَالْحَمْلُ لَاحِقٌ بِهِ ، وَبَنَوْهُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ ، وَقَدْ بَيَّنَّا صِحَّتَهُ فِيمَا مَضَى .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية