الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 1375 ) فَصْلٌ : وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْمَقْصُورَةِ الَّتِي تُحْمَى نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، وَهُوَ فِي الْمَقْصُورَةِ ، خَرَجَ . وَكَرِهَهُ الْأَحْنَفُ ، وَابْنُ مُحَيْرِيزٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَإِسْحَاقُ وَرَخَّصَ فِيهَا أَنَسٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ ، وَالْقَاسِمُ ، وَسَالِمٌ ، وَنَافِعٌ ، لِأَنَّهُ مَكَانٌ مِنْ الْجَامِعِ ، فَلَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ فِيهِ ، كَسَائِرِ الْمَسْجِدِ . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، أَنَّهُ يُمْنَعُ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ ، كَالْمَغْصُوبِ ، فَكُرِهَ لِذَلِكَ فَأَمَّا إنْ كَانَتْ لَا تُحْمَى ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُكْرَهَ الصَّلَاةُ فِيهَا ، لِعَدَمِ شَبَهِ الْغَصْبِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُكْرَهَ ; لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الصُّفُوفَ ، فَأَشْبَهَتْ مَا بَيْنَ السَّوَارِي . وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ : هُوَ الَّذِي يَلِي الْمَقْصُورَةَ ; لِأَنَّ الْمَقْصُورَةَ تُحْمَى . وَقَالَ : مَا أَدْرِي هَلْ الصَّفُّ الْأَوَّلُ الَّذِي يَقْطَعُهُ الْمِنْبَرُ ، أَوْ الَّذِي يَلِيهِ ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ الَّذِي يَقْطَعُهُ الْمِنْبَرُ ، لِأَنَّهُ هُوَ الْأَوَّلُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ مَا دُونَهُ أَفْضَى إلَى خُلُوِّ مَا يَلِي الْإِمَامَ . وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلِيهِ فُضَلَاؤُهُمْ ، وَلَوْ كَانَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَرَاءَ الْمِنْبَرِ ، لَوَقَفُوا فِيهِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية