الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      [ ص: 74 ] قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث  بنى على يقين الطهارة ; لأن الطهارة يقين فلا يزال ذلك بالشك . وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث ; لأن الحدث بيقين فلا يزال بالشك ، وإن تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما نظرت فإن كان قبلهما طهارة فهو الآن محدث ; لأنه تيقن أن الطهارة قبلهما ورد عليها حدث فأزالها ، وهو يشك هل ارتفع هذا الحدث بطهارة بعده أم لا ؟ فلا يزال يقين الحدث بالشك وإن كان قبلهما حدث فهو الآن متطهر ; لأنه قد تيقن أن الحدث قبلهما قد ورد عليه طهارة فأزالته ، وهو يشك هل ارتفعت هذه الطهارة بحدث بعدها أم لا ؟ فلا يزال يقين الطهارة بالشك . وهل كما نقول في رجل أقام بينة بدين وأقام المدعى عليه بينة بالبراءة  ، فإنا نقدم بينة البراءة ; لأنا تيقنا أن البراءة وردت على دين واجب فأزالته ، ونحن نشك هل اشتغلت ذمته بعد البراءة بدين بعدها ؟ فلا يزال يقين البراءة بالشك ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية