الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              212 - يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ السَّيَّاحُ ، وَالْمُتَعَوِّذُ الصَّيَّاحُ ، يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ أَبُو التَّيَّاحِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ : كَانَ الرَّجُلُ يَقْرَأُ عِشْرِينَ سَنَةً لَا يَشْعُرُ بِهِ جِيرَانُهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ أَبِي وَمَشْيَخَةَ الْحَيِّ إِذَا صَامَ أَحَدُهُمُ ادَّهَنَ وَلَبِسَ صَالِحَ ثِيَابِهِ ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَقْرَأُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا يَعْلَمُ بِهِ جِيرَانُهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي التَّيَّاحِ نَعُودُهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَزِيدَهُ مَا يَرَى فِي النَّاسِ مِنَ التَّهَاوُنِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَنْ يَزِيدَهُ ذَلِكَ جِدًّا وَاجْتِهَادًا ثُمَّ بَكَى . أَسْنَدَ أَبُو التَّيَّاحِ : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَأَبِي حَمْزَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَرَوَى عَنْهُ : - شُعْبَةُ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، عَامَّةُ حَدِيثِهِ فِي الصِّحَاحِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى عُلُوِّ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَقَامَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ، وَلَا يُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَ : ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : فَكَانَ فِيهَا قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ فِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ ، وَأَمَرَ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ ، وَأَمَرَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ ، قَالَ : فَوَضَعُوا النَّخْلَ فَجُعِلَ قِبَلَ الْمَسْجِدِ فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصُّخُورَ فَيَرْتَجِزُونَ وَيَرْتَجِزُ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ ، رَوَاهُ عَنْهُ - شُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي آخَرِينَ ، وَأَتَمُّهُمْ سِيَاقًا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا - شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَسِرُّوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ - شُعْبَةَ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ - شُعْبَةَ . حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَا : ثَنَا - شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ قَالَتِ الْأَنْصَارُ : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْعَجَبِ ، أَنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ وَإِنَّ غَنَائِمَنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ - مَعَهُمْ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ خَاصَّةً ، فَقَالَ : مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ ، فَقَالُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُيُوتِكُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ " . صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ حَدَّثَ بِهِ الْإِمَامَانِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ جَمِيعًا ، عَنْ - شُعْبَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَشَيْبَانُ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : " أَوْصَانِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ :أَخْبَرَنَا - شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ :سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ " . صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، عَنْ - شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية