الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ سَمِعْتُ زُهَيْرَ الْبَانِي ، يَقُولُ : مَاتَ ابْنٌ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، فَخَرَجَ عَلَى الْحَيِّ قَدْ رَجَّلَ جَمَّتَهُ وَلَبِسَ حُلَّتَهُ فَقِيلَ لَهُ : مَا نَرْضَى مِنْكَ بِهَذَا وَقَدْ مَاتَ ابْنُكَ ، فَقَالَ : أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَكِينَ لِلْمُصِيبَةِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لِي فَأَخَذَهَا اللَّهُ مِنِّي وَوَعَدَنِي عَلَيْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ غِذًا ؛ مَا رَأَيْتُهَا لِتِلْكَ الشَّرْبَةِ أَهْلًا فَكَيْفَ بِالصَّلَوَاتِ وَالْهُدَى وَالرَّحْمَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شِيرَزَادَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّ مُطَرِّفًا قَالَ : لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا لِي فَأَخَذَهَا اللَّهُ مِنِّي بِشَرْبَةِ مَاءٍ لِيَسْقِيَنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ قَدْ أَعْطَانِي بِهَا ثَمَنًا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الصَّبَّارُ الشَّكُورُ ؛ الَّذِي إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ :سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ ، يَقُولُ : لَبِسَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفَ وَجَلَسَ مَعَ الْمَسَاكِينِ فَقِيلَ لَهُ [ فِي ذَلِكَ ] . فَقَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ جَبَّارًا فَأُحِبُّ أَنْ أَتَوَاضَعَ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْ أَبِي تَجَبُّرَهُ . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : نَظَرْتُ مَا خَيْرٌ لَا شَرَّ فِيهِ وَلَا آفَةَ - وَلِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ - فَمَا وَجَدْتُهُ ؛ إِلَّا أَنْ يُعَافَى عَبْدٌ فَيَشْكُرَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : قَالَ مُطَرِّفٌ : لَأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحَ نَادِمًا ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا وَأُصْبِحَ مُعْجَبًا . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّرَّاجِ زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : لَئَنْ يَسْأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا مُطَرِّفُ أَلَا فَعَلْتَ ؟ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ يَا مُطَرِّفُ لِمَ فَعَلْتَ ؟ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : لَوْ حَلَفْتُ لَرَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُوَ مُقَصِّرٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ : [ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ] ( فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ) . قَالَ : رَآهُمْ وَجَمَاجِمُهُمْ تَغْلِي ، وَقَدْ غَيَّرَتِ النَّارُ حِبْرَهُ وَسِبْرَهُ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية