الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              170 - سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيُّ ؛ كَانَ مِنَ الْمُمْتَحَنِينَ ، امْتُحِنَ فَلَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، صَاحِبُ عِبَادَةٍ وَجَمَاعَةٍ وَعِفَّةٍ وَقَنَاعَةٍ ، وَكَانَ كَاسْمِهِ بِالطَّاعَاتِ سَعِيدًا ، وَمِنَ الْمَعَاصِي وَالْجَهَالَاتِ بَعِيدًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّمَكُّنُ مِنَ الْخِدْمَةِ ، وَالتَّحَفُّظُ لِلْحُرْمَةِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رُوَّادٍ ، قَالَ : ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ وَيَتَعَبَّدُونَ ، يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا تَتَعَبَّدُ مَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعِبَادَةٍ ، قُلْتُ لَهُ : فَمَا التَّعَبُّدُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَالْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَأَدَاءُ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَغْرِبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ : أَنَّ فِتْيَةً مِنْ بَنِي لَيْثٍ كَانُوا عُبَّادًا وَكَانُوا يَرُوحُونَ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَا يَزَالُونَ يُصَلُّونَ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ ، فَقَالَ صَالِحٌ لِسَعِيدٍ : هَذِهِ هِيَ الْعِبَادَةُ ، لَوْ نَقْوَى عَلَى مَا يَقْوَى عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَانُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : مَا هَذِهِ الْعِبَادَةُ ، وَلَكِنَّ الْعِبَادَةَ التَّفَقُّهُ بِالدِّينِ وَالتَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ مَلَأَ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ عِبَادَةً . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، وَأَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَطَّافٌ ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَيْهِ فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الْعَقِيقِ فَنَظَرْتَ إِلَى الْخُضْرَةِ فَوَجَدْتَ رِيحَ الْبَرِّيَّةِ لَنَفَعَ ذَلِكَ بَصَرَكَ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُودِ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ ؟

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية