الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ وَصِيَّةُ الرَّبِيعِ : هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ منذر الثوري ، عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَقَالَ : هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبًا ، إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَمَنْ أَطَاعَنِي بِأَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ فِي الْعَابِدِينَ وَأَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ ، وَأَنْصَحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَرَوَاهُ - شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ . قَالَ - شُعْبَةُ : فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : حَدَّثَنِيهِ الْحَيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَشْجَعِيٌّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ : أَرِيدُوا بِهَذَا الْخَيْرِ اللَّهَ تَنَالُوهُ لَا بِغَيْرِهِ ، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ هَذَا الْمَوْتِ الَّذِي لَمْ تَذُوقُوا قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، فَإِنَّ الْغَائِبَ إِذَا طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ وَانْتَظَرَهُ أَهْلُهُ ، وَأَوْشَكَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ بَشِيرٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْهُ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ الرَّبِيعُ : يَا مُنْذِرُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : لَا يَغُرَّنَّكَ كَثْرَةُ ثَنَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ خَالِصٌ إِلَيْكَ عَمَلُكُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : ثَنَا الصُّدَائِيُّ قَالَ :حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ ، قَالَ : بِتُّ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يُصَلِّي ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ) فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ حَتَّى أَصْبَحَ مَا جَاوَزَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى غَيْرِهَا بِبُكَاءٍ شَدِيدٍ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ الْأَصَمُّ الْحِمَّانِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : رُبَّمَا عَلَّمْنَا شَعَرَهُ عِنْدَ الْمَسَاءِ - وَكَانَ ذَا وَفْرَةٍ - ثُمَّ يُصْبِحُ وَالْعَلَامَةُ كَمَا هِيَ ، فَيُعْرَفُ أَنَّ الرَّبِيعَ لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ لَيْلَهُ عَلَى فِرَاشِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ الصَّفَّارُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، قَالُوا : قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ : أَلَا تَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ شِعْرٍ فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُكَ يَتَمَثَّلُونَ ؟ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ يُتَمَثَّلُ بِهِ إِلَّا كُتِبَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَقْرَأَ فِي أَمَامِي بَيْتَ شِعْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ أَنَّهُ لَبِس قَمِيصًا سُنْبُلَانِيًّا - أُرَاهُ ثَمَنَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٍ - فَإِذَا بِهِ كُمُّهُ بَلَغَ أَظْفَارَهُ ، وَإِذَا أَرْسَلَهُ بَلَغَ سَاعِدَهُ ، وَإِذَا رَأَى بَيَاضَ الْقَمِيصِ قَالَ : أَيْ عُبَيْدٌ تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ لَحِيمَةُ - أَيْ دُمْيَةُ - كَيْفَ تَصْنَعَانِ إِذَا سُيِّرَتِ الْجِبَالُ ، وَدُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية