الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مَسْأَلَةٌ : ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ عِمَامَةً صَفْرَاءَ ، فَهَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ ؟ . الْجَوَابُ : نَعَمْ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا محمد بن الحسين الأنماطي البغدادي ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانَ ; رِدَاءً وَعِمَامَةً " ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ ابن سعد فِي الطَّبَقَاتِ ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ هشام بن سعد ، عَنْ يحيى بن عبد الله بن مالك قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ ; قَمِيصَهُ وَرِدَاءَهُ وَعِمَامَتَهُ " ، وَقَالَ : أَنَا هاشم بن القاسم ، ثَنَا عاصم بن عمر ، عَنْ عمر بن محمد ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ كُلَّهَا بِالزَّعْفَرَانِ حَتَّى الْعِمَامَةِ " . وَأَخْرَجَ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ سلمان بن أرقم ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَصْفَرُ وَرِدَاءٌ أَصْفَرُ وَعِمَامَةٌ صَفْرَاءُ " ، وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ ثِيَابَهُ " ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا أسلم بن سهل ، ثَنَا محمد بن الصباح ، ثَنَا عبيد بن القاسم ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ ابن أبي أوفى قَالَ : " كَانَ أَحَبُّ الصَّبْغِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّفْرَةَ " ، وَأَخْرَجَ ابن عساكر مِنْ طَرِيقِ عباد بن حمزة ، عَنْ عبد الله بن الزبير أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ ، عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ ، وَكَانَتْ عَلَى الزبير يَوْمَئِذٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ الْيَوْمَ عَلَى سِيمَا أبي عبد الله ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ " . وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير : جَدِّي ابْنُ عَمَّةِ أَحْمَدَ وَوَزِيرُهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَفَارِسُ الشَّعْوَاءِ وَغَدَاةَ بَدْرٍ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ شَهِدَ الْوَغَى فِي اللَّامَةِ الصَّفْرَاءِ نَزَلَتْ بِسِيمَاهُ الْمَلَائِكُ نُصْرَةً بِالْحَوْضِ يَوْمَ تَأَلَّبَ الْأَعْدَاءُ

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية