الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            ذِكْرُ مَا وَقَعَ لَنَا مِنْ رِوَايَةِ الحسن عَنْ علي قَالَ أحمد فِي مُسْنَدِهِ : ثَنَا هشيم ، أَنَا يونس عَنِ الحسن ، عَنْ علي قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمُصَابِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ زين الدين العراقي فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : الحسن رَأَى عليا بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ غُلَامٌ ، وَقَالَ أبو زرعة : كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَوْمَ بُويِعَ لعلي ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَرَأَى عليا بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَلَمْ يَلْقَهُ الحسن بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الحسن : رَأَيْتُ الزبير يُبَايِعُ عليا ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ النَّافِي عَلَى مَا بَعْدَ خُرُوجِ علي مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثَنَا الحسن بن أحمد بن حبيب ، ثَنَا شاد بن فياض عَنْ عمر بن إبراهيم ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحسن ، عَنْ علي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : ثَنَا نصر بن مرزوق ، ثَنَا الخطيب ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحسن ، عَنْ علي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَهُوَ بِمَا فِيهِ " . الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الحسن بن شبيب المعمري قَالَ : سَمِعْتُ محمد بن صدران السلمي ، ثَنَا عبد الله بن ميمون المزني ، ثَنَا عوف عن الحسن ، عَنْ علي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لعلي : " يَا علي ، قَدْ جَعَلْنَا إِلَيْكَ هَذِهِ السَّبْعَةَ بَيْنَ النَّاسِ " . الْحَدِيثَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا علي بن عبد الله بن مبشر ، ثَنَا أحمد بن سنان ، ثَنَا يزيد بن هارون ، أَنَا حميد الطويل عَنِ الحسن قَالَ : قَالَ علي : " إِنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَاجْعَلُوهُ صَاعًا مِنْ بُرٍّ وَغَيْرِهِ " -يَعْنِي زَكَاةَ الْفِطْرِ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثَنَا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثَنَا أبو حفص الأبار عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الحسن ، عَنْ علي قَالَ : " الْخَلِيَّةُ ، وَالْبَرِيَّةُ ، وَالْبَتَّةُ ، وَالْبَائِنُ ، وَالْحَرَامُ ثَلَاثٌ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : ثَنَا ابن مرزوق ، ثَنَا عمرو بن أبي رزين ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الحسن ، عَنْ علي قَالَ : " لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ " . 50 وَقَالَ أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ : ثَنَا عبد الله بن محمد ، ثَنَا أبو يحيى الرازي ، ثَنَا هناد ، ثَنَا ابن فضل عَنْ ليث ، عَنِ الحسن عَنْ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ ثُومَةٍ عَرَفَ النَّاسَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، عَرَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرِضْوَانٍ ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، يَكْشِفُ اللَّهُ عَنْهُمْ كُلَّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِالْمَزَابِيعِ الْبُذَّرِ ، وَلَا الْجُفَاةِ الْمُرَائِينَ " . وَقَالَ الخطيب فِي تَارِيخِهِ : أَنَا الحسن بن أبي بكر ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا محمد بن غالب ، ثَنَا يحيى بن عمران ، ثَنَا سليمان بن أرقم ، عَنِ الحسن عَنْ علي قَالَ : " كَفَّنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ ، وَثَوْبَيْ حَبِرَةٍ " . وَقَالَ جعفر بن محمد بن محمد فِي كِتَابِ الْعَرُوسِ : ثَنَا وكيع عَنِ الربيع ، عَنِ الحسن ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَفَعَهُ " مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى آدَمَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ " أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِهِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَافِظَ ابن حجر قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَسْمَعِ الحسن مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قِيلَ : أَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عثمان ؟ قَالَ يَقُولُونَ عَنْهُ : رَأَيْتُ عثمان قَامَ خَطِيبًا ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ علي ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ حَدِيثٍ ، وَكَانَ علي لَمَّا خَرَجَ بَعْدَ قَتْلِ عثمان كَانَ الحسن بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ . قَالَ الْحَافِظُ ابن حجر : وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أبي يعلى قَالَ : ثَنَا جويرية بن أشرس قَالَ : أَنَا عقبة بن أبي الصهباء الباهلي ، قَالَ : سَمِعْتُ الحسن يَقُولُ : سَمِعْتُ عليا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ " . الْحَدِيثَ ، قَالَ محمد بن الحسن بن الصيرفي شَيْخُ شُيُوخِنَا : هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي سَمَاعِ الحسن مِنْ علي ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ - جويرية وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ - وَعُقْبَةُ - وَثَّقَهُ أحمد ، وَابْنُ مَعِينٍ -[انْتَهَى ، وَحَدِيثٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ اللَّالْكَائِيُّ فِي السُّنَّةِ : أَنَا أحمد بن محمد الفقيه ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا تميم بن محمد ، ثَنَا نصر بن علي ، ثَنَا محمد بن سواء ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عامر الأحوال عَنِ الحسن قَالَ : شَهِدْتُ عليا بِالْمَدِينَةِ وَسَمِعَ صَوْتًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قُتِلَ عثمان قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي لَمْ أَرْضَ ، وَلَمْ أُمَالِئْ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا . ثُمَّ وَجَدْتُ حَدِيثًا آخَرَ قَالَ الْحَافِظُ أبو بكر بن مسدي فِي مُسَلْسَلَاتِهِ : صَافَحْتُ أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسوي النغزوي بِهَا قَالَ : صَافَحْتُ أبا الحسن علي بن سيف الحصري بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ح وَصَافَحْتُ شبل بن أحمد بن شبل قَدِمَ عَلَيْنَا قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : صَافَحْتُ أبا محمد عبد الله بن مقبل بن محمد العجيني قَالَ : صَافَحْتُ محمد بن الفرج بن الحجاج السكسكي قَالَ : صَافَحْتُ أبا مروان عبد الملك بن ميسرة قَالَ : صَافَحْتُ أحمد بن محمد النغزوي ، بِهَا قَالَ : صَافَحْتُ أحمد الأسود قَالَ : صَافَحْتُ ممشاد الدينوري قَالَ : صَافَحْتُ علي بن الرزيني الخراساني ‌‌‌‌‌‌ قَالَ : صَافَحْتُ عيسى القصار قَالَ : صَافَحْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ قَالَ : صَافَحْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : صَافَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَافَحَتْ كَفِّي هَذِهِ سُرَادِقَاتِ عَرْشِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ ابن مسدي : غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صُوفِيٌّ انْتَهَى ] .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية