الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مَسْأَلَةٌ : قَالَ ابن سعد فِي الطَّبَقَاتِ : أَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ قَالَ : أَنْبَأَ أبو عوانة ، ثَنَا إسماعيل السدي قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ إبراهيم ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى إبراهيم لَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ، هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَالَ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ : أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، أَنَا أحمد بن أبي عثمان ، أَنَا إسماعيل بن الحسن ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، ثَنَا عمرو بن محمد العنقزي ، ثَنَا أسباط بن نصر عَنِ السدي قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَمْ كَانَ بَلَغَ إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ قَدْ مَلَأَ مَهْدَهُ ، وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ نَبِيًّا ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَبْقَى ; لِأَنَّ نَبِيَّكُمْ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ . وَقَالَ ابن عساكر : أَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ ، أَنَا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي ، أَنَا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا الحسين بن الحسن المروزي ، أَنَا ابن مهدي ، ثَنَا سفيان عَنِ السدي سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : لَوْ عَاشَ إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا . وَقَالَ الباوردي فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ : ثَنَا محمد بن عثمان بن محمد ، ثَنَا منجاب بن الحارث ، ثَنَا أبو عامر الأسدي ، ثَنَا سفيان عن السدي ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ عَاشَ إبراهيم لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا " . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أبو أسامة ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى : هَلْ رَأَيْتَ إبراهيم ابن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَاشَ ابْنُهُ إبراهيم ، وَلَكِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : أَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثَنَا محمد بن الحسين المدني عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى : هَلْ رَأَيْتَ إبراهيم ابن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : تُوُفِّيَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ لَعَاشَ ، وَلَكِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ - أَخْرَجَهُ أبو يعلى - ثَنَا زكريا بن يحيى الواسطي ، ثَنَا هشيم عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِهِ . وَقَالَ ابن منده : أَنَا أحمد بن محمد بن زياد ، ومحمد بن يعقوب قَالَ : ثَنَا أحمد بن عبد الجبار ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ إبراهيم بن عثمان ، عَنِ الحكم عَنْ مقسم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ مارية القبطية لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبراهيم وَمَاتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ ، وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا " . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن يونس ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الحكم ، عَنْ مقسم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا مَاتَ إبراهيم ابن رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ يُتِمُّ رَضَاعَهُ ، وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا " . وَقَالَ ابن عساكر : أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عُمَرَ السُّدِّيُّ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ : أَنَا أبو عثمان البحيري ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَنَا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، ثَنَا عبيد بن إبراهيم الجعفي ، ثَنَا الحسن بن أبي عبد الله الفراء ، ثَنَا مصعب بن سلام ، عَنْ أبي حمزة الثمالي ، عَنْ أبي جعفر محمد بن علي ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ عَاشَ إبراهيم لَكَانَ نَبِيًّا " . وَقَالَ ابن عساكر : أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ ، أَنَا أبو حامد أحمد بن الحسين ، أَنَا أبو محمد الحسن بن أحمد بن أحمد بن محمد ، أَنَا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن جابر ، ثَنَا إبراهيم بن الحسن الهمداني ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا عيسى بن عبد الله عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : " لَمَّا تُوُفِّيَ إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّهِ مارية ، فَجَاءَ بِهِ فَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ ، وَخَرَجَ بِهِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ فَدَفَنَهُ ، وَأَدْخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي قَبْرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ ، وَبَكَى وَبَكَى الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ حَتَّى ارْتَفَعَ الصَّوْتُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَدْمَعُ الْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلَا نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الرَّبَّ ، وَإِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ " . قَالَ ابن عساكر : عيسى - هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية